بدراجة نارية من إزمير إلى السعودية.. أب وابنه يختتمان رحلة عمرة استثنائية

إزمير/الأناضول – 01 نوفمبر 2026
غمرت مشاعر الحماس والفرح التركي أونور شفق تشليك وابنه أوزغور أولا، البالغ من العمر 7 أعوام، بعد وصولهما إلى الأراضي المقدسة في السعودية، قادمين على متن دراجة نارية من ولاية إزمير، مروراً بسوريا والأردن، لأداء مناسك العمرة.
واستغرقت الرحلة من 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حتى 18 من الشهر نفسه، بعد انطلاقها من قضاء كمال باشا بولاية إزمير، ليخوض الأب (38 عاماً) وابنه مغامرة استثنائية امتدت لنحو 7 آلاف كيلومتر ذهاباً وإياباً، محققين تجربة لا تُنسى في رحلتهما لأداء العمرة.
وخلال الرحلة، زار الأب وابنه المواقع التاريخية والسياحية الواقعة على امتداد مسارهما في البلدان التي عبراها، كما عايشا الأجواء الروحانية للأماكن المقدسة، واختتما رحلتهما بذكريات لا تُنسى.
رحلة 7 آلاف كيلومتر على دراجة نارية
وبعد عودته، روى أونور شفق تشليك لمراسل الأناضول تفاصيل رحلته بالدراجة النارية مع ابنه إلى الأراضي المقدسة.
وأوضح أن قطع مسافة إجمالية بلغت 7 آلاف كيلومتر ذهاباً وإياباً يتطلب مسؤولية كبيرة، مشيراً إلى أنه سبق له القيام برحلات طويلة بالدراجة النارية رفقة ابنه، وأنهما انطلقا دون تردد كبير بدافع الرغبة في زيارة الأراضي المقدسة.
وقال الدراج التركي إنه أراد الاحتفاظ بذكريات لا تُنسى مع ابنه، مضيفاً: “إن قدسية الوجهة التي وصلنا إليها، والجمال الذي شاهدناه على امتداد الطريق، جعلا رحلتنا أكثر معنى”.
وأشار إلى أنهما زارا خلال الرحلة الجامع الأموي وضريح صلاح الدين الأيوبي في سوريا، والمدينة الأثرية البتراء في الأردن، موضحاً أنه أراد أيضاً أن يشاهد ابنه المواقع التاريخية والثقافية.
رحلتهما أعادت إلى الأذهان مسلسل “فلفل في طريق الحج” الكرتوني
وقال تشليك إنهما لم ينطلقا في رحلة العمرة لمجرد قطع المسافات، مضيفاً: “خرجت في هذه الرحلة أيضاً لإظهار معاني الأخوة والصبر والثقة بالناس في البلدان المختلفة. ولهذا قررت خوض هذه الرحلة مع ابني”.
واستطرد: “كانت سلامة ابني أولويتي، وعندما يشعر بالنعاس كان علينا التوقف والاستراحة لفترة أطول. ولم نواجه خلال الرحلة أي مشكلة أمنية على امتداد الطريق”.
وأوضح تشليك أن زيارة المواقع التاريخية والدينية خلال الرحلة عززت الروابط بينه وبين ابنه، مؤكداً أن مشاهدة ما قرآه في الكتب وما سمعا عنه على أرض الواقع أكسبهما منظوراً مختلفاً.
وقال تشليك إنهما عاشا مشاعر متنوعة والتقيا أشخاصاً جدداً خلال الرحلة، مضيفاً: “كان هدفنا تحويل رحلة العمرة إلى ذكرى لا تُنسى. وأردت على وجه الخصوص أن أغرس حب الأماكن المقدسة في قلب ابني، ولا سيما عند الكعبة والمسجد النبوي. وقد تحقق ذلك إلى حد كبير”.
وأضاف تشليك أن رحلتهما أعادت إلى الأذهان مسلسل رسوم متحركة كان يُعرض على قناة “تي آر تي ديانت للأطفال”، ويتناول رحلة أب وابنه لأداء فريضة الحج على متن دراجة نارية، مشيراً إلى أن تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي لفتت الانتباه أيضاً إلى هذا التشابه.
وأكد أن خوض هذه الرحلة مع ابنه يحمل معنى كبيراً بالنسبة إليه، موصياً الراغبين في خوض تجربة مماثلة بأداء العمرة عبر السفر بالدراجة النارية.
“لا يذهب إلى هناك من يملك المال، بل من كُتب له النصيب”
من جانبه، قال الطفل أوزغور أولا إنه هو من طلب من والده الذهاب إلى الأراضي المقدسة.
وأوضح الطفل أن شقيقه الأكبر لم يكن يرغب في البداية بالمشاركة في الرحلة، لكنه بدأ يهتم بها بعد عودتهما من رحلة العمرة، مشيراً إلى أن الرحلة التي خاضها مع والده على متن الدراجة النارية كانت مليئة بالمغامرات.
وقال إنه زار قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مضيفاً أنه استمتع أيضاً بالهرولة في المسار المحدد بالأضواء الخضراء أثناء أداء السعي، عقب الطواف حول الكعبة خلال مناسك العمرة.
وأضاف: “لا يذهب إلى هناك من يملك المال، بل من كُتب له النصيب. لقد كتب الله لي هذه النعمة في هذا العمر، وشعرت بسعادة كبيرة. عشت مشاعر جميلة جداً طوال فترة وجودي هناك، وأشعر أنني محظوظ للغاية”.
وأشار إلى أن أصدقاءه استقبلوه بفرح لدى عودته إلى ولاية إزمير.




