تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 2 نوفمبر 202622 جمادى الأولى 1448 هـ09:39 الكويتالظهر 11:32 32° صحو جزئياًد.ك = 3.221 $
موسم الوسم — متبقٍ 35 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالإثنين 2 نوفمبر 2026
الآن

الحكومة اليمنية تدعو لتحقيق دولي في وفاة موظف أممي بسجون الحوثيين

الحكومة اليمنية تدعو لتحقيق دولي في وفاة موظف أممي بسجون الحوثيين

دعت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، الأحد، إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في وفاة موظف أممي ظل محتجزاً لدى جماعة الحوثي لأكثر من عامين، وطالبت بالإفراج عن جميع المحتجزين الآخرين.

تحقيق دولي في وفاة محمد الشامي

وفي منشور على منصة إكس، وصفت الزوبة وفاة محمد الشامي، الموظف في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بأنها “جريمة مروعة” تتحمل المليشيا مسؤوليتها الكاملة، داعية إلى تحرك دولي لمحاسبة المسؤولين عنها.

وأوضحت أن مأساة الشامي لم تبدأ بوفاته، بل باحتجازه في يونيو/ حزيران 2024 وإخفائه قسرياً وحرمان أسرته من التواصل معه ومعرفة مصيره.

وشددت على ضرورة إجراء تحقيق مستقل تتاح له سجلات احتجاز الشامي وملفه الطبي، بما يسمح بتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات وفاته.

وجاء موقف الزوبة بعد يوم من دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تحقيق “فوري ونزيه وشفاف وشامل” في وفاة الشامي.

مطالبات بالإفراج الفوري عن المحتجزين

وأكدت الوزيرة أن حق بقية المختطفين في الحرية لا ينتظر نتائج أي تحقيق، مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات تلزم الحوثيين بالإفراج “الفوري وغير المشروط” عن جميع المحتجزين.

ويشمل ذلك موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني والموظفين المحليين في البعثات الدبلوماسية، إلى جانب ضمان حصولهم على العلاج والتواصل مع أسرهم وكشف مصير المخفيين قسرياً.

وقالت الزوبة إن الشامي ليس أول من توفي أثناء الاحتجاز لدى الحوثيين، مشيرة إلى وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي وآخر في منظمة إنقاذ الطفولة.

وتساءلت: “إلى متى تتكرر الإدانات دون إجراءات تحمي المختطفين وتردع الجناة؟”

واعتبرت أن التحرك لإطلاق سراح الموظفين اليمنيين “واجب لا يقبل الانتقائية أو التأجيل بدعوى مقتضيات العمل الميداني”.

ملابسات وفاة الشامي وموقف الأمم المتحدة

وكان الشامي يعمل في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، واحتجزه الحوثيون منذ 6 يونيو 2024.

ووفق الأمم المتحدة، أفادت أسرته بأنه توفي قبل أكثر من شهر، لكنها لم تُبلّغ بوفاته إلا مؤخراً، دون أن تتلقى تفسيراً لأسباب الوفاة أو ملابساتها.

وقالت المنظمة إن الحوثيين لم يقدموا منذ احتجازه معلومات عن حالته الصحية أو دليلاً على بقائه على قيد الحياة، رغم مطالبات متكررة بهذا الشأن.

وتعد وفاة الشامي ثاني حالة وفاة لموظف أممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعد وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي في فبراير/ شباط 2025، وفق الأمم المتحدة.

وأعرب غوتيريش عن قلقه بشأن أوضاع 70 موظفاً أممياً و5 موظفين سابقين، إلى جانب عاملين في منظمات إنسانية ومؤسسات مجتمع مدني، لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين.

تحميل الحوثيين المسؤولية وغياب تعقيب

والسبت، حمّل رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني الحوثيين المسؤولية الكاملة عن وفاة الشامي، فيما قال وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر إن أسرة الشامي حُرمت من زيارته أو التواصل معه طوال فترة احتجازه، وإن جثمانه لم يُسلّم إليها بعد.

ولم يصدر تعقيب فوري من جماعة الحوثي بشأن وفاة الشامي أو الاتهامات الموجهة إليها.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.