هجمات بطائرات مسيرة تطال محطتين للكهرباء في شرق السودان وتتسبب بانقطاع شامل للتيار

شهدت ولاية كسلا شرقي السودان، فجر الاثنين 2 نوفمبر 2026، هجمات بطائرات مسيرة استهدفت محطتي كهرباء في مدينتي أروما وحلفا الجديدة، مما أدى إلى انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي عن كامل الولاية، وفق ما أفادت به مصادر محلية لوكالة الأناضول.
تفاصيل الهجمات وامتدادها
بهذه الهجمات يرتفع عدد محطات الكهرباء التي تعرضت لقصف بطائرات مسيرة في السودان خلال أسبوع واحد إلى 15 محطة، موزعة على ولايات الخرطوم والجزيرة (وسط) وسنار (جنوب) والبحر الأحمر والقضارف وكسلا (شرق) ونهر النيل (شمال).
شهادات عيان ومقاطع فيديو
أكد شهود عيان للأناضول أن طائرات مسيرة قصفت محطة حلفا الجديدة التحويلية للكهرباء في ولاية كسلا فجر الاثنين، مما تسبب في انقطاع التيار عن المدينة بالكامل. وفي السياق نفسه، أفاد شهود آخرون بأن طائرات مسيرة استهدفت أيضاً محطة أروما التحويلية للكهرباء.
ونشر ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر اندلاع النيران في محطتي حلفا الجديدة وأروما، مع ظهور عناصر من قوات الدفاع المدني وهم يحاولون إخماد الحريق في محطة كهرباء أروما.
ردود فعل وشكوى حكومية
وحتى الساعة 5:25 بتوقيت غرينتش، لم تصدر أي تصريحات رسمية من السلطات السودانية حول حجم الأضرار والخسائر الناجمة عن قصف المحطتين.
ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من استهداف طائرات مسيرة، الأحد، محطة أبو حمد التحويلية للكهرباء في ولاية نهر النيل، ومحطة الدبة التحويلية في الولاية الشمالية.
إثر هذه الهجمات المتلاحقة، أعلنت الحكومة السودانية، الأحد، أنها أودعت شكوى ضد حكومة إثيوبيا لدى مجلسي الأمن الدولي والسلم الإفريقي، متهمة إياها بالاعتداء على أعيان ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان، وبأن الطائرات المسيرة تنطلق من أراضيها. ولم يصدر تعليق فوري من أديس أبابا على هذه الاتهامات.
اتهامات وخلفية النزاع
توجه السلطات السودانية ومنظمات حقوقية اتهامات إلى “قوات الدعم السريع” باستهداف منشآت مدنية، في حين أن الأخيرة لا ترد عادة على هذه الاتهامات، وتكتفي بالقول إنها تعمل على “حماية المدنيين”.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”، اندلعت بسبب خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية. وأسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، في ظل تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.




