تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 8 نوفمبر 202628 جمادى الأولى 1448 هـ13:34 الكويتالعصر 14:36 28° صحود.ك = 3.216 $
موسم الوسم — متبقٍ 29 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأحد 8 نوفمبر 2026
الآن

الأمم المتحدة: أكثر من 300 ألف نازح في اليمن منذ يوليو جراء القتال المتجدد

الأمم المتحدة: أكثر من 300 ألف نازح في اليمن منذ يوليو جراء القتال المتجدد

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن أكثر من 300 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم في غرب اليمن نتيجة التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة منذ يوليو الماضي.

نزوح كثيف في الشهرين الأخيرين

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن غالبية عمليات النزوح تركزت خلال الشهرين الماضيين، حيث أجبر القتال المتصاعد آلاف الأسر على الفرار بحثاً عن ملاذ آمن.

وأوضح البيان أن الأسر النازحة تواجه صعوبات بالغة في إيجاد مأوى وتأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت تعيق فيه القيود المفروضة وصول وكالات الإغاثة إلى المنكوبين.

تحذير من كارثة إنسانية وشيكة

ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسوي، قوله: “بعد سنوات من الصراع، تُجبر الأسر في اليمن على النزوح مجدداً، وغالباً لا تحمل معها سوى الملابس التي ترتديها”.

وأضاف عيسوي أن هذه الأسر تحتاج بشكل عاجل إلى المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، محذراً من أنها قد تُحرم من المساعدات الضرورية العاجلة إذا لم يتوفر تمويل إضافي.

ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية

وأدى القتال أيضاً إلى قفزة كبيرة في أسعار السلع الأساسية، إذ ارتفعت تكلفة المواد الضرورية إلى ما بين ثلاثة وخمسة أضعاف في مدينة تعز جنوب غربي اليمن. وأرجع البيان ذلك إلى قطع الطرق المؤدية إلى المناطق المحيطة، مما جعل حتى الإمدادات الغذائية الأساسية بعيدة عن متناول كثير من الأسر.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أنها تحتاج إلى 45 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لتوفير مساعدات منقذة للحياة، تشمل المأوى والمساعدات النقدية الطارئة والمواد الأساسية غير الغذائية والحماية والرعاية الصحية والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، إضافة إلى تنسيق مواقع النزوح وتتبع حركة النازحين.

دعوة لحماية المدنيين

ودعت المنظمة الأممية جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، ولا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في محافظة تعز.

وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، وفق تقارير أممية.

ومنذ 5 أكتوبر 2026، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي والسيطرة على العاصمة صنعاء.

وأدى هذا التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.