مباحثات مصرية أممية في طرابلس لدفع العملية السياسية الليبية وإنهاء الانقسام

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي محادثات مع المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، تناولت سبل تحريك المسار السياسي في البلد المجاور. جاء ذلك خلال لقاء جمع الطرفين بمقر السفارة المصرية في العاصمة طرابلس يوم السبت، وفق ما أفاد به بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية يوم الأحد.
دعم مصري للحل السياسي بقيادة ليبية
أكد عبد العاطي خلال المباحثات تمسك بلاده بدعم كافة الجهود الرامية إلى حلحلة الأزمة السياسية الليبية. وشدد على موقف القاهرة الثابت الداعي إلى حل سياسي يقوم على حوار شامل بملكية وقيادة ليبية خالصة، استناداً إلى مرجعيات الحل المعتمدة وفي مقدمتها اتفاق الصخيرات الموقع في المغرب عام 2015، دون أي إملاءات خارجية، وصولاً إلى تسوية تحفظ وحدة ليبيا وتصون مؤسساتها وتكفل توحيدها.
اقرأ أيضاً: كيف تُستخدم الميليشيات في دارفور لتنفيذ أجندات سياسية وعسكرية معقدة
آلية دول الجوار الثلاثية ودور مصر الإقليمي
يُذكر أن مصر تشارك في “آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا” إلى جانب تونس والجزائر، وقد أُطلقت هذه الآلية عام 2017 بهدف الإسهام في معالجة الأزمة السياسية في ليبيا. وأشادت المبعوثة الأممية بمستوى “التعاون الوثيق” القائم بين مصر والبعثة الأممية، معربة عن تطلع الأمم المتحدة لمواصلة التنسيق مع القاهرة لضمان نجاح المسار السياسي وترسيخ دعائم السلم والأمن في عموم الأراضي الليبية.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية المصري في طرابلس لأول مرة منذ 2011.. مباحثات حول الترسيم البحري والتعاون الثنائي
انقسام مؤسسي وجهود أممية للتوحيد
تشهد ليبيا راهناً انقساماً سياسياً ومؤسسياً يتمثل في وجود حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير مناطق الغرب، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 وتتخذ من بنغازي مقراً لها وتشرف على مناطق الشرق وأغلب الجنوب. وتتركز الجهود الأممية على إنهاء هذا الانقسام عبر توحيد المؤسسات والسلطة التنفيذية، تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
اقرأ أيضاً: رئيس الحكومة الليبية ووزير الخارجية المصري يوقعان مذكرة تفاهم صحية في طرابلس
زيارة تاريخية وإعادة افتتاح السفارة بعد 12 عاماً
وصل عبد العاطي إلى ليبيا السبت في زيارة رسمية غير محددة المدة، التقى خلالها مسؤولين ليبيين وشارك في أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء. وشهدت الزيارة إعادة افتتاح “المقر التاريخي” للسفارة المصرية في طرابلس بعد إغلاق استمر نحو 12 عاماً، وتُعد هذه أول زيارة يجريها وزير خارجية مصري إلى طرابلس منذ إغلاق السفارة في يناير 2014 بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
المزيد في قسم عربي و عالمي




