الأردن: إحالة ملف هجوم كنيسة الكرك إلى محكمة أمن الدولة بعد إسناد سبع تهم

أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة الأردنية، أحمد طلعت شحالتوغ، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، أن التحقيقات في الهجوم الذي استهدف كنيسة حمود بمحافظة الكرك قد اكتملت، وأن الملف أُحيل إلى المحكمة لتباشر إجراءات المحاكمة، بعد أن جرى إسناد سبع تهم إلى المشتكى عليهم. وجاء ذلك في تصريح نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا».
وكان الهجوم قد استهدف كنيسة «جورجيوس» في بلدة حمود الواقعة جنوبي المملكة، في 23 أكتوبر الماضي.
ماذا شملت إجراءات التحقيق؟
وأوضح شحالتوغ، وهو عميد وقاضٍ عسكري، أن الإجراءات التحقيقية تضمنت الاستماع إلى شهود النيابة العامة، وجمع الأدلة المتصلة بمسرح الجريمة، وتنظيم الضبوط الخاصة بالأسلحة والذخائر التي استُخدمت، إلى جانب استجواب المتهمين بتنفيذ الهجوم والمساهمة فيه.
سبع تهم أبرزها القتل والاشتراك في أعمال إرهابية
وبيّن النائب العام أن قرار الاتهام تضمن تهمة «القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك»، وقد تكررت تسع مرات، وتهمة «القيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر بالاشتراك» التي وردت مرتين.
كما شملت القائمة حيازة أسلحة وذخائر بقصد استخدامها في تنفيذ أعمال إرهابية بالاشتراك، والمؤامرة على القيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة، إضافة إلى تهمتي «الترويج لأفكار جماعة إرهابية»، و«القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر».
وأشار التصريح إلى أن قرار الاتهام استند إلى أحكام قانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته، وبالاستناد كذلك إلى أحكام من قانون العقوبات. وأضاف أن النائب العام قرر «إحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة صاحبة الاختصاص لمباشرة إجراءات المحاكمة حسب الأصول القانونية».
ولم يحدد التصريح عدد المتهمين الذين أُحيلوا إلى المحاكمة، ولا موعد بدء الجلسات، كما لم يذكر بالاسم الجماعة الإرهابية التي تتعلق بها تهمة الترويج لأفكارها.
توقيف ثلاثة أشخاص داخل منزل مهجور
وكانت مديرية الأمن العام قد أعلنت في 26 أكتوبر الماضي إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص وصفتهم بأنهم منفذو الهجوم، بعد أن حُدد مكان وجودهم في منزل مهجور داخل محافظة الكرك.
ووفق بيان المديرية، فإن هؤلاء الثلاثة رفضوا تسليم أنفسهم وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، قبل أن يُلقى القبض عليهم جميعاً بعد إصابتهم، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف القوة، وقد ضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر.
الفراية: التوقيف لا يعني انتهاء القضية
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الإعلان عن توقيفهم، أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن إلقاء القبض عليهم لا يعني أن القضية قد انتهت، مشدداً على استمرار التحقيقات وجمع الأدلة من أجل محاسبة كل من يثبت تورطه في الجريمة.
وكان الهجوم، الذي وقع في 23 أكتوبر الماضي، قد استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأدى إلى مقتل تسعة أشخاص.




