تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 202624 جمادى الأولى 1448 هـ02:03 الكويتالفجر 04:42 28° صحود.ك = 3.209 $
موسم الوسم — متبقٍ 33 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 4 نوفمبر 2026
الآن

وفاة لاعب تينيريفي تضع حارس أندورا أمام تحقيق جنائي وتأديبي

وفاة لاعب تينيريفي تضع حارس أندورا أمام تحقيق جنائي وتأديبي

أثارت وفاة المهاجم خيسوس دي ميغيل، لاعب نادي تينيريفي في دوري الدرجة الثانية الإسباني، موجة من الحزن العميق في الأوساط الكروية، بينما أوقعت حارس مرمى نادي أندورا، خيسوس أوونو، في مأزق إنساني وقانوني بالغ التعقيد.

فالحزن الذي يخيم على أسرة الفقيد وزملائه وجماهير تينيريفي ومجتمع كرة القدم الإسباني لا يوصف، في الوقت الذي يجد فيه الحارس نفسه مضطراً لتحمل تبعات حادثة انتهت بأكثر الطرق مأساوية، وقد يواجه عقوبات جنائية كبيرة.

اقرأ أيضاً: رحيل مهاجم تينيريفي بعد التحام مع حارس أندورا.. تحقيق قضائي وعقوبات تأديبية محتملة

صدمة واعتذار متعذر

يعيش حارس مرمى أندورا حالة من التأثر الشديد، إذ تشير التقارير إلى أنه في حالة صدمة كبيرة. ووفقاً لما نشرته صحيفة سبورت الإسبانية، كان الحارس ينوي التواصل مع عائلة خيسوس دي ميغيل لتقديم اعتذاره، إلا أن وفاة المهاجم زادت من تعقيد هذا الموقف الحساس أصلاً.

اقرأ أيضاً: اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران وتداعياتها على أمن الخليج العربي

ويتعرض أوونو لسيل من الإهانات على منصات التواصل الاجتماعي، مما اضطره إلى إغلاق التعليقات على حساباته. بل إن بعض المشجعين وصفوه بالقاتل، بعد الاصطدام العنيف الذي حدث بينه وبين مهاجم تينيريفي خلال مباراة الإثنين، والذي أدى إلى وفاته يوم الثلاثاء.

كما يجد الحارس نفسه في قلب تحقيق قانوني فتحته الشرطة الإسبانية، إثر الحادثة التي هزت الرأي العام الرياضي عالمياً.

اقرأ أيضاً: وفاة خيسوس دي ميغيل مهاجم تينيريفي إثر اصطدام بحارس أندورا

العقوبات الرياضية: الإيقاف يتراوح بين 4 و12 مباراة

من الناحية الرياضية، يواجه حارس مرمى أندورا ومنتخب غينيا الاستوائية عقوبة قاسية، إذ ينص القانون التأديبي للاتحاد الإسباني لكرة القدم على عقوبات متفاوتة بناءً على جسامة الأفعال وعواقبها.

وتنص المادة 102 على عقوبة الإيقاف لمدة تتراوح بين 4 و12 مباراة للاعبين الذين يرتكبون سلوكاً عنيفاً ضد خصم أثناء اللعب، مما يتسبب في إصابات أو أضرار جسيمة. ويمكن اعتبار هذا النص مرجعاً لتقييم تصرفات أوونو، على أن الهيئة التأديبية هي المختصة بتحديد ما إذا كانت شروط تطبيق هذه المادة متوفرة أم لا.

وبالتالي، فإن فرض عقوبة الإيقاف يقع ضمن النطاق المنصوص عليه في تلك المادة، مع العلم أنه لا توجد عقوبة تلقائية محددة في حال وفاة لاعب. وسيعتمد القرار النهائي على تقييم الواقعة والظروف المحيطة بها، وإن كان من المتوقع أن تكون العقوبة هي الأقصى.

الملاحقة الجنائية: هل يمكن اعتبارها جريمة قتل غير عمد؟

إلى جانب العقوبة الرياضية، تثير وفاة خيسوس دي ميغيل تساؤلاً قانونياً: هل يمكن أن تترتب عواقب جنائية على فعل وقع أثناء مباراة كرة قدم؟ الإجابة، وفق صحيفة ماركا الإسبانية، هي نعم، وإن لم يكن ذلك تلقائياً.

فحدوث الوفاة خلال منافسة رياضية لا يمنع بالضرورة تدخل القضاء الجنائي. ومع ذلك، لكي تتحقق الجريمة لا يكفي إثبات أن فعلاً ما تسبب في الوفاة، بل يجب أيضاً إثبات أن سلوك الحارس انطوى على إهمال ذي دلالة جنائية.

وتميز المادة 142 من قانون العقوبات الإسباني بين القتل غير العمد الناجم عن إهمال جسيم، والقتل غير العمد الناجم عن إهمال أقل جسامة. ففي الحالة الأولى ينص القانون على عقوبة السجن لمدة تتراوح بين سنة و4 سنوات، بينما ينص في الحالة الثانية على السجن لمدة تتراوح بين 3 أشهر و18 شهراً.

وتشكل هذه العقوبات الإطار القانوني العام، لكن هذا لا يعني بالضرورة توجيه اتهام رسمي إلى أوونو أو إدانته بأي من هذه الجرائم. ولكي تثبت أي تهم محتملة، حسب ماركا، يجب فحص ما إذا كان حارس المرمى أخل بواجب الحذر المطلوب في النشاط الرياضي، وما إذا كانت النتيجة قابلة للتوقع والتجنب من الناحية الموضوعية، وما إذا كانت هناك رابطة سببية وقانونية بين سلوكه من جهة وبين حدوث الوفاة من جهة أخرى.

وسيتعين على الاتحاد الإسباني لكرة القدم تقييم سلوك الحارس وفقاً للوائحه التأديبية، بينما تحدد أي مسؤولية جنائية محتملة من خلال الإجراءات القانونية المختصة. وتقر لوائح الاتحاد نفسها باستقلالية المسؤولية الرياضية عن الجنائية، كما تتيح إمكانية إحالة الوقائع التي قد تنطوي على أدلة تشير إلى وقوع جريمة إلى النيابة العامة الإسبانية.

المزيد في قسم عربي و عالمي