شبكة أطباء السودان تتهم الدعم السريع باحتجاز 135 من الكوادر الطبية والتعليمية في دارفور

اتهمت شبكة أطباء السودان المستقلة، يوم الأربعاء، قوات الدعم السريع باحتجاز 135 من العاملين في القطاعين الصحي والتعليمي في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، معربة عن مخاوف جدية بشأن سلامتهم وظروفهم الإنسانية.
اتهامات جديدة باحتجاز الكوادر الطبية والتعليمية
وأصدرت الشبكة بياناً أعربت فيه عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز عشرات الكوادر المهنية في المدينة، في ظل ظروف تثير مخاوف كبيرة حول سلامتهم وأوضاعهم المعيشية. وأوضحت الشبكة أن المعلومات التي تلقتها تشير إلى أن المحتجزين يضمون 47 من الكوادر الطبية، إلى جانب 88 من المعلمين وأساتذة الجامعات.
تفاصيل الاحتجاز وأماكنه
وأضافت الشبكة أن هؤلاء المحتجزين يتواجدون في عدة مرافق داخل مدينة الجنينة، من بينها المقر السابق لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد)، بالإضافة إلى معتقلات داخل قيادة الفرقة 15 مشاة، وسجن أردمتا.
اقرأ أيضاً: كيف تُستخدم الميليشيات في دارفور لتنفيذ أجندات سياسية وعسكرية معقدة
وحذرت الشبكة من أن استمرار احتجاز العاملين في القطاع الصحي يحرم آلاف المواطنين من الخدمات الطبية الضرورية، خاصة في ظل التدهور الكبير الذي يعاني منه القطاع الصحي ونقص الكوادر المؤهلة في مناطق النزاع. كما أعربت عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية والصحية للمحتجزين، وسط معلومات تفيد بوجود مدنيين بينهم نساء وأطفال داخل مرافق الاحتجاز.
تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية
وشددت الشبكة على ضرورة السماح للجهات الإنسانية والحقوقية المختصة بزيارة المحتجزين والاطلاع على أوضاعهم، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة. وأكدت أن الأطباء والعاملين الصحيين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن أي إجراءات بحقهم يجب أن تستند إلى أسس قانونية واضحة تكفل حقوقهم وسلامتهم وكرامتهم الإنسانية.
وطالبت الشبكة قوات الدعم السريع بالكشف عن أماكن وجود المحتجزين، والسماح لهم بالتواصل مع أسرهم، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية، والإفراج عن جميع من لم توجه إليهم اتهامات قاونية أو لم يخضعوا لإجراءات قضائية عادلة. كما دعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة أوضاع المحتجزين والضغط لضمان سلامتهم واحترام حقوقهم الأساسية.
اقرأ أيضاً: الجامعة العربية تصف هجمات الدعم السريع على محطات الكهرباء في السودان بجريمة حرب
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات.
وفي الخامس عشر من أكتوبر الماضي، كانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت احتجاز قوات الدعم السريع لأكثر من 6500 شخص في مدينة الجنينة، وسط مخاوف من نقص الغذاء وتدهور الأوضاع الصحية. وتشير تقديرات السلطات السودانية ومنظمات حقوقية إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز نحو 19 ألفا و800 شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ونساء وأطفال دون سن 18 عاما.
اقرأ أيضاً: أنقرة ترفض اتهامات تقرير المفوضية الأوروبية لعام 2026 وتصفها بالمتحيزة
وفي يونيو الماضي، قدم السودان مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل إزاء ما وصفه بـ”انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني” يتعرض لها آلاف المدنيين وأسرى الحرب في مراكز احتجاز تابعة لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور.
وتسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية بما فيها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، فيما يعيش معظم سكان البلاد البالغ عددهم نحو 50 مليوناً في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن تفشي المجاعة في ظل إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
المزيد في قسم عربي و عالمي




