تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 6 نوفمبر 202626 جمادى الأولى 1448 هـ12:02 الكويتالعصر 14:37 31° صحود.ك = 3.218 $
موسم الوسم — متبقٍ 31 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالجمعة 6 نوفمبر 2026
الآن

تقدم عسكري للقوات الحكومية في لحج وتعز وسط تصاعد المواجهات في اليمن

تقدم عسكري للقوات الحكومية في لحج وتعز وسط تصاعد المواجهات في اليمن

تواصلت الاشتباكات العسكرية في اليمن، الخميس، على عدة جبهات، مع إعلان القوات الحكومية عن تقدم ميداني في محافظتي لحج وتعز جنوب غرب البلاد، وصد هجمات شنتها جماعة الحوثي، وذلك بالتزامن مع استمرار التصعيد في جبهات أخرى.

وجاءت هذه التطورات في وقت أعلن فيه الجيش تنفيذ 1298 عملية استهداف ضمن عملية “فجر اليمن”، أسفرت عن “تحييد” نحو 440 عنصراً حوثياً، وتدمير أو إعطاب 132 آلية وعربة ومدرعة وقطعة سلاح ثقيل، دون أن يتم تحديد المدة الزمنية لهذه العمليات.

تقدم ميداني ومواجهات متواصلة

في أحدث المستجدات، أفادت الفرقة الأولى التابعة لقوات “درع الوطن” الحكومية بأنها تصدت لهجوم حوثي في جبهة المحاولة والبرهنة بمحافظة لحج، مشيرة إلى سقوط قتلى وأسر أحد المهاجمين، قبل أن تنسحب بقية القوات المهاجمة. وأضافت القوات أن تقدمها تحقق في جبهة المقاطرة، حيث سيطرت على مواقع استراتيجية، بمشاركة الطيران المسير والحربي.

اقرأ أيضاً: الذهب يتراجع مع صعود النفط والسندات وسط توترات أميركية‑إيرانية

وفي محافظة تعز المجاورة، أعلن الجيش إحباط هجمات حوثية في الجبهة الشمالية للمدينة وجبهة الأقروض جنوبي المحافظة، وذلك بعد مواجهات استمرت قرابة أربع ساعات في عدة محاور، بحسب بيانات عسكرية. كما صرح الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، بأن القوات سيطرت على منطقة صنمات في تعز، وتواصل استهداف تحركات الحوثيين وتعزيزاتهم، وإحباط محاولات تسلل في محاور أخرى.

وأوضح النزيلي أن وحدات الهندسة العسكرية تواصل عمليات تطهير المواقع المستعادة من الألغام والعبوات الناسفة في محافظة الجوف شمال البلاد. وفي السياق نفسه، ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز التابع للجيش، في بيان نشره عبر منصة “فيسبوك”، أن القوات الحكومية، بدعم من المقاومة الشعبية وأهالي منطقة صبر، تمكنت من السيطرة على مواقع في منطقتي الصراري بمديرية صبر الموادم، وصنمات بمديرية المسراخ جنوبي تعز. وأشار المركز إلى أن الهجمات أسفرت عن سقوط 20 عنصراً من الحوثيين بين قتيل وجريح، مع مشاركة طائرات مسيرة في إسناد القوات الحكومية، بالتزامن مع تنفيذ الطيران الحربي 3 غارات استهدفت مواقع للجماعة في منطقتي سينة والصراري.

اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يعلن تحييد 440 حوثياً وتنفيذ 1298 عملية عسكرية في مختلف الجبهات

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر عسكري في محور تعز، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن المواقع التي سيطرت عليها القوات الحكومية تشمل قرية النيداني وشِعب الصراري، إضافة إلى أجزاء واسعة من عزلة صنمات ومنطقة رباط القرن. ولم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن هذه التطورات.

حصيلة عملية “فجر اليمن”

تأتي هذه المستجدات بالتزامن مع إتمام شهر على انطلاق عملية “فجر اليمن” في 5 أكتوبر الماضي، والتي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين. وكان المجلس قد أعلن، الخميس، أن القوات الحكومية نفذت 40 ألفاً و761 عملية استهداف خلال الشهر الأول، أسفرت عن “تحييد” نحو 20 ألفاً من قيادات الحوثيين وعناصرهم، وتدمير أو إعطاب أكثر من 5 آلاف آلية.

اقرأ أيضاً: مجلس القيادة اليمني يعلن حصيلة شهر من عملية فجر اليمن: 40 ألف استهداف وتحييد 20 ألف حوثي

وفي حصيلة أخرى للعمليات، ذكر الناطق باسم القوات المسلحة أن 1298 عملية استهداف ضد الحوثيين أدت إلى “تحييد” نحو 440 عنصراً حوثياً، وتدمير أو إعطاب 132 آلية وعربة ومدرعة وقطعة سلاح ثقيل، دون تحديد الفترة الزمنية لهذه العمليات. وفي سياق متصل، أعلن الجيش مقتل العقيد حسن علي دوكر، ركن عمليات اللواء 219 مشاة، والجندي سلطان الشاذلي، من منتسبي اللواء 14 مدرع، خلال مواجهات ضمن العملية، دون تحديد مكان وزمان مقتلهما.

خسائر بشرية متصاعدة

وفي أحدث مؤشر على تداعيات التصعيد، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها رصدت 9730 قتيلاً وجريحاً منذ أغسطس الماضي، بينهم 1771 قتيلاً و7959 مصاباً. وأوضحت المنظمة أن 658 شخصاً سقطوا بين قتيل وجريح خلال الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر، بينهم 94 قتيلاً و564 مصاباً، بمتوسط 132 ضحية يومياً، مقابل 93 ضحية في الأسبوع السابق. ولم توضح المنظمة ما إذا كانت الحصيلة تشمل مدنيين أم عسكريين أم الفئتين معاً.

ويتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو 2026، في أكبر موجة مواجهات منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي