تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 6 نوفمبر 202626 جمادى الأولى 1448 هـ23:24 الكويتالفجر 04:44 32° صحود.ك = 3.219 $
موسم الوسم — متبقٍ 31 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالجمعة 6 نوفمبر 2026
الآن

سباق رئاسة الفيفا يشهد منافسين جدداً قبل انتخابات 2027 في المغرب

سباق رئاسة الفيفا يشهد منافسين جدداً قبل انتخابات 2027 في المغرب

بدأت ملامح السباق على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم تتضح بعد إعلان الياباني كوزو تاشيما والسويسري رامون فيغا اعتزامهما الترشح لمواجهة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو في الانتخابات المقررة في 18 مارس 2027 في المغرب، وسط مساع أوروبية لإيجاد مرشح توافقي.

إعلان الترشح: تاشيما وفيغا يدخلان السباق

أعلن تاشيما، الرئيس الفخري للاتحاد الياباني، الخميس 6 نوفمبر 2026، عزمه الترشح بعد حصوله على دعم اتحاد بلاده، مؤكداً رغبته في تعزيز النزاهة والمعايير الأخلاقية في إدارة كرة القدم العالمية. ويشغل تاشيما عضوية مجلس فيفا منذ 2015، وترأس الاتحاد الياباني بين 2016 و2024، وذكرت تقارير أنه أجرى اتصالات مع مسؤولين أوروبيين خلال اجتماع الاتحاد الآسيوي في طوكيو في أكتوبر الماضي.

وسبق تاشيما في الإعلان السويسري رامون فيغا، المدافع السابق لتوتنهام وواتفورد وسيلتيك، الذي أعلن في أكتوبر 2026 اعتزامه خوض السباق داعياً لتعزيز الشفافية والحوكمة. وسبق لفيغا محاولة الترشح في انتخابات 2019 لكنه لم يحصل على التأييدات المطلوبة، وهو التحدي نفسه الذي يواجهه مجدداً إلى جانب تاشيما قبل اعتماد القائمة النهائية.

اقرأ أيضاً: ولي العهد يتبادل الحديث مع رئيس المجلس الأوروبي حول دعم الكويت وتعزيز العلاقات الثنائية

خلافات حادة بين اليويفا والفيفا تدفع أوروبا للبحث عن بديل

تصاعدت الخلافات بين اليويفا وإنفانتينو بسبب مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايس”، الذي كان يستهدف إنشاء كيان لإدارة الحقوق التجارية لمسابقات الاتحاد الدولي مع إتاحة حصة تصل إلى 20 بالمئة لمستثمرين من القطاع الخاص. وأثار المشروع اعتراضات أوروبية بشأن الشفافية وآليات اتخاذ القرار، بلغت حد التهديد بإجراءات قانونية قبل أن يتخلى عنه إنفانتينو مطلع أغسطس 2026 مقراً بأنه تسبب في انقسامات داخل المنظومة الكروية.

لكن إلغاء المشروع لم ينه الأزمة، إذ طالب اليويفا في أكتوبر 2026 فيفا بالإجابة عن 42 سؤالاً تتعلق بـ12 ملفاً إدارياً ومالياً، بينها المشروع الملغى وجائزة فيفا للسلام، وتقديم وثائقها قبل اجتماع مجلس الاتحاد الدولي في ديسمبر 2026 المقبل. في المقابل أعلن فيفا إتاحة الاطلاع على وثائق المشروع بمقره في زيورخ وفق ضوابط تتعلق بالسرية.

وانعكست الخلافات على المواقف الانتخابية، إذ أعلنت اتحادات أوروبية بينها فرنسا وإنجلترا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وهولندا والسويد وفنلندا وسويسرا والنرويج سحب تأييدها السابق لإنفانتينو.

اقرأ أيضاً: كوزو تاشيما يعلن ترشحه لانتخابات رئاسة الفيفا لمواجهة إنفانتينو

دعم ثلاث قارات لإنفانتينو مقابل مساع أوروبية لتوحيد المعارضة

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن تاشيما أجرى اتصالات مع مسؤولين أوروبيين وسط مؤشرات على قبول تحركه داخل اليويفا، الذي يبحث عن مرشح قادر على استقطاب دعم يتجاوز القارة الأوروبية. ويتيح ترشيح شخصية آسيوية إمكانية توسيع قاعدة المعارضة، خصوصاً مع تقارير عن تأييد داخل اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف” لوجود منافس لإنفانتينو.

لكن اليويفا لم يعلن رسمياً دعم تاشيما، كما لم تتضح مواقف اتحادات أوروبا البالغ عددها 55 أو إمكانية اتفاقها على مرشح واحد في ظل وجود فيغا ضمن الأسماء المحتملة.

اقرأ أيضاً: لجنة التعاون الإماراتية-الألمانية تستعرض آفاق تعزيز الشراكة الدفاعية والعسكرية

في المقابل يحتفظ إنفانتينو بدعم اتحادات في إفريقيا وأمريكا الجنوبية إلى جانب تأييد رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، الذي أعلن دعمه لاستمرار الرئيس الحالي خلال اجتماع الاتحاد بطوكيو في أكتوبر الماضي. ويمنح هذا التأييد إنفانتينو قاعدة انتخابية مهمة لكنه لا يضمن أصوات الاتحادات الوطنية بصورة تلقائية، إذ يصوت كل اتحاد عضو في فيفا بصورة مستقلة، وتضم الجمعية العمومية 211 اتحاداً وطنياً.

شروط الترشح وموعد الحسم في 18 مارس 2027

يشترط فيفا حصول المرشح على دعم خمسة اتحادات وطنية على الأقل، وامتلاك خبرة فعلية في كرة القدم لمدة عامين خلال السنوات الخمس السابقة للترشح، فضلاً عن اجتياز فحوص الأهلية والنزاهة. ويغلق باب تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر 2026، فيما تستضيف الرباط المؤتمر الـ77 للاتحاد الدولي يوم 18 مارس 2027 لانتخاب الرئيس الجديد لولاية تمتد حتى عام 2031، ويتمتع كل اتحاد وطني بصوت واحد على أن تحسم المنافسة وفق قواعد الأغلبية المعتمدة في لوائح فيفا.

تولى إنفانتينو رئاسة فيفا في فبراير 2016 خلفاً لمواطنه جوزيف بلاتر، الذي غادر منصبه وسط فضائح فساد. وفاز إنفانتينو بعد منافسة مع البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة والأمير الأردني علي بن الحسين والفرنسي جيروم شامبين، إذ حصل في الجولة الأولى على 88 صوتاً مقابل 85 و27 و7 أصوات على الترتيب، قبل حسم الجولة الثانية بـ115 صوتاً مقابل 88 لسلمان بن إبراهيم. وأعيد انتخابه دون منافس في باريس عام 2019 ثم بالتزكية مجدداً في كيغالي عام 2023، لتستمر ولايته الحالية حتى 2027. وبخلاف الاستحقاقين السابقين يواجه إنفانتينو هذه المرة إعلانات من منافسين محتملين وتحركات أوروبية للبحث عن بديل، فيما يبقى اتضاح خريطة السباق مرهوناً بإغلاق باب الترشح، وتأتي الانتخابات وسط ملفات تنتظر قيادة الاتحاد الدولي أبرزها إدارة الحقوق التجارية وتوزيع العائدات على الاتحادات وجدول المباريات الدولية وتعزيز الشفافية والحوكمة.

المزيد في قسم عربي و عالمي