تجمع الساحل والصحراء يقرّ عودة أمانته التنفيذية إلى طرابلس ويعرض القرار على قمة أنجامينا المقبلة

أعلن المجلس التنفيذي لوزراء خارجية دول تجمع دول الساحل والصحراء، في ختام اجتماعه الذي عقد السبت في العاصمة الليبية، عن توافق الأعضاء على إعادة الأمانة التنفيذية للتجمع إلى مقرها الأصلي في طرابلس، على أن يُعرض هذا الاتفاق على قمة التجمع المرتقبة مطلع العام القادم في العاصمة التشادية أنجامينا.
تفاصيل التوافق والتصريحات الرسمية
نقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (وال) عن المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، تأكيده أن الحوارات التي جرت خلال جلسة المجلس التنفيذي أسفرت عن نتائج إيجابية حظيت بقبول جميع الأعضاء، وتهدف إلى إعادة إحياء مؤسسات وهيئات التجمع. وأعرب الباعور عن شكره وتقديره لجمهورية تشاد على إدارتها الجيدة لمؤسسات التجمع واستضافتها الممتدة على مدى السنوات الماضية.
اقرأ أيضاً: رجل الأعمال: من هو فرحان المرسومي
من جانبه، وجّه وزير خارجية تشاد، أحمد كوغري، الشكر لأعضاء المجلس التنفيذي على توافقهم بشأن عودة الأمانة العامة إلى الدولة المؤسسة للتجمع، في إشارة إلى ليبيا، وذلك بحسب ما أوردته الوكالة الليبية.
اقرأ أيضاً: تونس تحث على قرارات توافقية تعيد الثقة بمؤسسات تجمع الساحل والصحراء خلال اجتماع طرابلس
نشأة التجمع ومسار مقره
تأسس تجمع دول الساحل والصحراء في الرابع من فبراير 1998 في طرابلس على يد سبع دول هي: ليبيا، مالي، النيجر، السودان، تشاد، بوركينا فاسو، وإريتريا، ويضم حالياً ثماني وعشرين دولة إفريقية تمتد في منطقتي الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة. وفي أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي عام 2011، نُقل مقر الأمانة العامة من طرابلس إلى أنجامينا. وقد مُنح التجمع صفة تجمع اقتصادي إقليمي خلال الدورة السادسة والثلاثين لمؤتمر قادة منظمة الوحدة الإفريقية التي انعقدت في الرابع من يوليو 2000 في لومي عاصمة توغو، كما حصل على صفة مراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
اقرأ أيضاً: طرابلس تستضيف الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع الساحل والصحراء بمشاركة واسعة
أعمال الدورة الثانية والعشرين والمشاركة الدولية
افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دولياً، السبت في طرابلس أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي للتجمع. وأفادت الوكالة الليبية بأن الاجتماعات شهدت مشاركة وزراء خارجية مصر وتونس وتشاد وجيبوتي وجمهورية إفريقيا الوسطى وسيراليون والصومال وغينيا بيساو، إلى جانب رؤساء وفود الدول الأعضاء. وبحثت الجلسات إعادة هيكلة التجمع وتفعيل مؤسساته وتعزيز التعاون الإقليمي. وحضر الافتتاح الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.
سياق اجتماعات طرابلس الأخيرة
في أبريل الماضي، استضافت العاصمة الليبية اجتماعاً للتجمع للمرة الأولى منذ إسقاط نظام القذافي عام 2011، وأعلنت السفارة الليبية في مصر آنذاك عن إعادة تفعيل مقر التجمع في طرابلس بعد نحو خمسة عشر عاماً من التوقف، بحضور أحد عشر وزير خارجية من الدول الأعضاء. ولم يشارك وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في اجتماع أبريل، غير أنه شارك في جلسة السبت. وأفادت الخارجية المصرية في بيان سابق بأن الوزير عبد العاطي سيعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الليبيين على هامش مشاركته في اجتماع تجمع الساحل والصحراء، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودفع جهود تفعيل آليات التجمع.
المزيد في قسم عربي و عالمي




