تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 8 نوفمبر 202628 جمادى الأولى 1448 هـ23:05 الكويتالفجر 04:46 26° صحو جزئياًد.ك = 3.222 $
موسم الوسم — متبقٍ 29 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأحد 8 نوفمبر 2026
الآن

الجزائر تؤكد عدم تلقيها أي طلب أوروبي لتوضيح نشر قوات في النيجر وتتوعد برفضه

الجزائر تؤكد عدم تلقيها أي طلب أوروبي لتوضيح نشر قوات في النيجر وتتوعد برفضه

أعلنت الجزائر يوم الأحد أنها لم تتلق أي طلب إيضاحات من الاتحاد الأوروبي بخصوص نشر وحدات من جيشها في النيجر، مؤكدة في الوقت ذاته أنها كانت سترفض أي طلب من هذا النوع لو قُدم إليها. جاء ذلك في مقال نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية تحت عنوان “الجزائر-النيجر: عندما يحل التخريف محل الدبلوماسية الأوروبية”.

رد على تصريحات المتحدث الأوروبي

جاء المقال رداً على تصريحات المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني، الذي أشار إلى متابعة بروكسل للوضع وسعيها لمعرفة المزيد من التفاصيل حول نطاق وأهداف وأساس نشر الجزائر وحداتها العسكرية في النيجر، في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم العسكرية الجزائرية-النيجرية. ونقلت الوكالة عن مصدر وصفته بـ”المأذون” قوله إنه “لم تتخذ مثل هذه الخطوات باتجاه السلطات الجزائرية كما لم يسجل أي طلب توضيح ولا طلب رسمي ولا تبادل دبلوماسي يتوافق مع ما نطق به هذا المتحدث المزعوم”.

اقرأ أيضاً: روسيا وتطوير البرنامج النووي الإيراني

رفض قاطع لأي تدخل

أضاف المصدر أن الجزائر كانت سترفض بشكل قاطع أي خطوة من هذا القبيل، معتبرة إياها تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية والخيارات السيادية لدولة مستقلة. وفي سياق تعليقها، تساءلت الوكالة عن الصفة التي تحدث بها العنوني والجهة التي يمثلها، والأساس المؤسسي الذي استند إليه في الحديث باسم الاتحاد الأوروبي عن خطوات لم تتخذها مؤسساته تجاه الجزائر.

اقرأ أيضاً: المنامة والدوحة تبرمان مذكرة تفاهم للنقل البري والربط السككي على هامش اجتماع خليجي

اتهام بتصريح معد مسبقاً

اعتبر المقال أن التصريح المكتوب الذي تلاه العنوني رداً على سؤال طرحه صحفي فرنسي “يعكس تسلسلا مُعدا بعناية، ويتجاوز إطار التفاعل الصحفي العفوي”. وأشارت الوكالة إلى ما وصفته بـ”إصرار فرنسي على اتخاذ مواقف تهجمية تجاه الجزائر”، وربطت هذه التصريحات بموقف باريس من التحولات الجيوسياسية التي تشهدها القارة الإفريقية، واستعادة دولها زمام المبادرة في تحديد خياراتها الاستراتيجية وشراكاتها الأمنية والاقتصادية، فضلاً عن إعادة تشكيل موازين القوى في منطقة الساحل.

اقرأ أيضاً: الحوثيون يعلنون تنفيذ ست عمليات عسكرية ضد أهداف سعودية ويمنية رداً على قصف مدنيين

تراجع النفوذ الفرنسي ودور الجزائر الإقليمي

تحدثت الوكالة عن “تراجع كبير للنفوذ الفرنسي في منطقة الساحل، على خلفية التحولات السياسية التي شهدتها عدة دول، وما أحدثته من تغيير في التوازنات التي سادت خلال مرحلة امتلكت فيها باريس نفوذا واسعا في أجزاء من القارة الإفريقية”. وأضافت أن الجزائر، بحكم موقعها الجغرافي وخبرتها الأمنية وعلاقاتها التاريخية مع دول المنطقة، “تعد فاعلا إقليميا بارزا في التحولات الجارية”. واعتبرت أن “تعزيز (الجزائر) علاقاتها مع جيرانها في الساحل، خارج أنماط النفوذ التقليدية، يثير انزعاج بعض الدوائر الفرنسية”. وشدد المقال على أن “فرنسا لا تملك صفة تخولها التدخل في خيارات دول الساحل، ولا يترتب على دول المنطقة إخضاع قراراتها الأمنية لتفضيلاتها، في وقت تتجه فيه هذه الدول إلى تحديد شراكاتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية”.

خلفية القرار البرلماني

في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر، بهدف حماية المصالح الاقتصادية والطاقوية المشتركة بين البلدين، وذلك عقب مصادقة غرفتي البرلمان على القرار استناداً إلى أحكام دستور 2020. وكان البرلمان الجزائري قد صوّت في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لصالح إخطار تقدم به تبون بشأن إرسال وحدات عسكرية إلى النيجر، بهدف “ضمان تأمين مصالح طاقوية واقتصادية للبلدين”. جاء القرار بناء على طلب من السلطات النيجرية، ويمثل أول انتشار للقوات البرية الجزائرية خارج البلاد منذ مشاركة الجيش الجزائري في حرب أكتوبر 1973 دعماً لمصر، فيما لم تعلن السلطات عن عدد أفراد الوحدات المعنية أو موعد انتشارها.

المزيد في قسم عربي و عالمي