تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 8 نوفمبر 202628 جمادى الأولى 1448 هـ23:23 الكويتالفجر 04:46 26° صحو جزئياًد.ك = 3.222 $
موسم الوسم — متبقٍ 29 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأحد 8 نوفمبر 2026
الآن

تبون يأمر بـ11 تدبيراً لضبط الفلاحة ومواجهة ارتفاع الأسعار في الجزائر

تبون يأمر بـ11 تدبيراً لضبط الفلاحة ومواجهة ارتفاع الأسعار في الجزائر

وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد 8 نوفمبر 2026، باتخاذ أحد عشر إجراءً لإعادة تنظيم قطاع الفلاحة وضبط عمليات الإنتاج والتوزيع، وذلك في ظل تصاعد أسعار عدد من المحاصيل الزراعية ونقص المعروض منها في الأسواق المحلية.

اجتماع مجلس الوزراء وإجراءات عاجلة

عُقد اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة تبون خصص لدراسة واقع القطاع الفلاحي وآفاق تطويره، وفق بيان صادر عن المجلس. وتضمنت التدابير إعادة هيكلة المصالح المحلية للفلاحة، وتحسين دقة الإحصاءات الزراعية، ومكافحة احتكار المحاصيل والغش، وضمان استغلال الأراضي الزراعية، إضافة إلى التحضير المبكر لموسم الحصاد القادم.

اقرأ أيضاً: تأثير إعادة فتح مضيق هرمز على الأسواق العالمية والتضخم

إعادة هيكلة المصالح وإنشاء هيئات جديدة

أمر الرئيس بإعداد مخطط جديد لتنظيم المصالح المحلية يضمن مزيداً من الشفافية ودقة البيانات، إلى جانب إنشاء ديوان خاص بالبقول الجافة، مع إبقاء الحبوب تحت إشراف الديوان الجزائري المهني للحبوب الحكومي. كما وجّه بإنشاء مصلحة متخصصة في الإحصاء الزراعي تتولى جمع بيانات دقيقة ومحدثة عن مختلف الأنشطة والمهن المرتبطة بالقطاع، بهدف تحسين التخطيط وتفادي التأخر في تموين السوق بالمواد الاستهلاكية واسعة الاستهلاك.

اقرأ أيضاً: نائب الأمير ولي العهد يستقبل رئيس الحكومة وكبار الوزراء في قصر بيان

مكافحة الاحتكار والغش وضمان استغلال الأراضي

شدد تبون على ضرورة منع احتفاظ المزارعين بالإنتاج الزراعي وحجبه عن الأسواق، مشيراً إلى أن الدولة أتاحت شراء المحاصيل الاستراتيجية بأسعار مجزية. وأمر بمنع ترك الأراضي الزراعية دون استغلال، ومكافحة مختلف أشكال الغش في القطاع بدءاً من الإنتاج وصولاً إلى التوزيع والتموين.

اقرأ أيضاً: الجزائر تؤكد عدم تلقيها أي طلب أوروبي لتوضيح نشر قوات في النيجر وتتوعد برفضه

الاستعداد للموسم المقبل وتعديل هيكل القطاع

في إطار الاستعداد للموسم الزراعي القادم، وجّه بالبدء اعتباراً من نوفمبر الجاري في توفير الآلات والمعدات اللازمة للحصاد من حيث العدد والنوعية، بما يتناسب مع احتياجات مناطق الإنتاج، عقب تفعيل قرار إنشاء تعاونيات المكننة الزراعية. كما أمر بمنع استخدام الذرة الخضراء علفاً للماشية، معتبراً أن هذه الممارسة لم تسهم في زيادة إنتاج اللحوم أو تحسين تموين السوق، بل أدت إلى نقص حاد في الذرة المخصصة لإنتاج الحبوب. وعلى صعيد الإدارة، طلب إعادة النظر في تنظيم الشركات التابعة للقطاع وتقييم جدوى أدوارها، وكلف وزير الفلاحة بإعداد مقترح لإعادة توزيع المهام يتضمن إسناد ملف الصيد البحري إلى وزير منتدب، والغابات إلى كاتب دولة يعملان تحت إشراف وزير الفلاحة، مع طلب عرض جديد أمام مجلس الوزراء يتناول مدى تنفيذ التوجيهات والآثار المترتبة على تطبيق قانون التوجيه الفلاحي.

ارتفاع الأسعار ونقص البطاطا في الأسواق

تأتي هذه التدابير في وقت تشهد فيه الأسواق الجزائرية، منذ أسابيع، ارتفاعاً في أسعار منتجات زراعية واسعة الاستهلاك منها البطاطا والطماطم والبصل والثوم. وسجلت الأسواق خلال الأيام الماضية نقصاً في عرض البطاطا وصل حد اختفائها من بعض المحلات، رغم إجراءات حكومية لتحديد سقف أسعار البيع في أسواق الجملة والتجزئة. وبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من البطاطا في بعض أسواق التجزئة نحو 170 ديناراً (1.26 دولار)، مقابل أسعار تراوحت بين 70 و90 ديناراً قبل أسابيع. وتُعد البطاطا من أكثر المنتجات استهلاكاً في الجزائر، إذ تشير تقديرات إلى بلوغ الإنتاج الوطني نحو 6 ملايين طن خلال 2025، بينما تُعد ولاية الوادي جنوب شرقي البلاد من أبرز مناطق الإنتاج بإنتاج سنوي يقدر بنحو 1.6 مليون طن. ويرجع متابعون للقطاع اضطراب التموين إلى فجوة موسمية بين مواسم الإنتاج، مع اقتراب نفاد محصول الولايات الشمالية، مقابل بدء وصول إنتاج المناطق الصحراوية، وفي مقدمتها ولاية الوادي، تدريجياً إلى الأسواق. وتسعى السلطات من خلال التدابير الجديدة إلى تحسين تنظيم الإنتاج والتوزيع، وضمان وفرة المحاصيل والحد من اضطرابات التموين وارتفاع الأسعار.

المزيد في قسم عربي و عالمي