الخارجية اليمنية تدين التدخل الإيراني وتتهم طهران بإدارة عمليات الحوثيين عسكرياً

أعربت وزارة الخارجية اليمنية في بيان أصدرته الأحد عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالتدخل الإيراني السافر في الشئون الداخلية للبلاد، معتبرة أن هذا النهج يقوض أمن المنطقة واستقرارها. ودعت الوزارة النظام الإيراني إلى الكف عن تسليح المليشيات والتوقف عن المتاجرة بدماء اليمنيين.
رفض البيان الإيراني واعتباره غطاء للمليشيات
استنكرت الخارجية اليمنية البيان الصادر عن نظيرتها الإيرانية بشأن اليمن، واصفة إياه بأنه يتضمن ادعاءات مضللة وتدخلاً مكشوفاً في الشئون السيادية للجمهورية اليمنية. وأكدت الوزارة أن هذا البيان يكشف تبني طهران العلني لرواية المليشيات الانقلابية وتبرير ممارساتها، في محاولة لتوفير غطاء سياسي وإعلامي للجماعة الحوثية المصنفة إرهابياً.
اقرأ أيضاً: روسيا وتطوير البرنامج النووي الإيراني
اتهامات بالمسؤولية عن إطالة الحرب وتعمق المأساة الإنسانية
حمّلت الوزارة النظام الإيراني مسؤولية إطالة أمد النزاع وتعميق الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني. وأشارت إلى أن الأجهزة اليمنية المختصة كشفت عن تطور في طبيعة التدخل الإيراني، حيث انتقل من مرحلة التمويل والتسليح والتدريب إلى المشاركة المباشرة في تخطيط العمليات العسكرية وإدارتها.
اقرأ أيضاً: الكويت تدين محاولة الحوثي استهداف المدينة المنورة وتؤكد: أمن السعودية من أمننا
رفض استغلال ضحايا سوق الحضارة في تعز
رفضت الخارجية اليمنية توظيف النظام الإيراني لدماء ضحايا الجريمة التي استهدفت سوق الحضارة بمديرية الوازعية في محافظة تعز، ومناطق أخرى، لترويج اتهامات تتناقض مع ما تعلنه السلطات اليمنية المختصة. واعتبرت الوزارة أن هذا التدخل يجسد نهجاً دأبت عليه طهران في تقويض أمن دول المنطقة عبر تمويل جماعات مارقة تنازع الحكومات الوطنية سلطاتها الحصرية في احتكار القوة وقرار الحرب والسلم.
اقرأ أيضاً: وزارة العدل السورية تعلن تسلم النائب العام ملف المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن
موقف إيراني مضاد يدين الغارات على البنية المدنية
في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن وزارة الخارجية في طهران إدانتها الشديدة للغارات الجوية التي تستهدف البنى التحتية المدنية والمناطق غير العسكرية، مشيرة تحديداً إلى الغارات التي وقعت الجمعة على سوق الحضارة العام في مديرية الوازعية بمحافظة تعز. واعتبرت الخارجية الإيرانية هذه الهجمات انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الإنساني الدولي، ووصفتها بأنها ترقى إلى مصاف جرائم الحرب. ودعت إلى إنهاء الصراع بين السعودية واليمن عبر الحوار، مطالبة بوقف فوري للعمليات العسكرية ورفع كامل للحصار واحترام حق الشعب اليمني في تقرير مصيره.
اتهامات يمنية بوجود خبراء إيرانيين ولبنانيين يديرون عمليات الحوثيين
في وقت سابق من يوم الثلاثاء، اتهم وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان إيران و”حزب الله” اللبناني بإدارة جانب من العمليات العسكرية لجماعة الحوثي عبر 21 خبيراً عسكرياً. وأوضح أن هؤلاء الخبراء يضمون 14 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني و7 من “حزب الله”، ويعملون في مناطق سيطرة الجماعة، ويتولون مهام تشمل التخطيط للعمليات وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف السفن في البحر الأحمر. وقد نفت كل من طهران والحزب هذه الاتهامات. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة اليمنية تتهم إيران منذ سنوات بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمالي البلاد، بينما تواصل طهران نفي اتهامات تسليح الجماعة.
المزيد في قسم عربي و عالمي




