العراق يؤكد بقاءه في أوبك ويطالب بحصة إنتاجية أكبر
أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة أجراها قناة العربية، أن بغداد لا تنوي الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي شاركت في تأسيسها، لكنه يصر على الحصول على نصيب عادل من الإنتاج داخل الإطار التنظيمي للمنظمة.
تقرير رويترز حول احتمال مغادرة العراق لأوبك
أفادت رويترز في تقرير حصري صدر في شهر يونيو أن العراق، الذي يحتل المرتبة الثانية كأكبر منتج للنفط داخل أوبك بعد السعودية، قد يناقش خيار الخروج من المنظمة إذا لم تُمنح له إمكانية رفع إنتاجه بصورة ملحوظة.
تأثير هجمات مضيق هرمز على إمدادات النفط
ذكر بنك غولدمان ساكس في مذكرة صدرت الأربعاء أن الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز قد تُبطئ وتيرة الزيادة المتوقعة في الإنتاج النفطي بالمنطقة، في حين أن إلغاء الإعفاءات الأمريكية عن النفط الإيراني قد يعيد رفع الضغط على صادرات طهران التي بدأت تتعافى مؤخراً.
وأوضح البنك أن هناك مخاطر صعودية وهبوطية لتدفقات النفط من الخليج وأسعارها على المدى القريب، مشيراً إلى توقع عودة تدفقات النفط عبر المضيق إلى مستوياتها المعتادة بنهاية شهر يوليو إذا استمرت المفاوضات لمدة ستين يوماً وأُعيد العمل بالإعفاء الخاص للنفط الإيراني، مع توفير ضمانات أمنية كافية لسفن الشحن.
يتطلب هذا السيناريو زيادة تدفق النفط عبر هرمز بنحو 6.6 مليون برميل يومياً. ورغم أن هذا ليس السيناريو الأساسي للبنك، فقد حذّر من أن فشل المفاوضات وتصاعد الهجمات على ناقلات النفط، إلى جانب احتمال فرض واشنطن حصاراً على النفط الإيراني، قد يؤدي إلى تراجع أكبر في تدفقات النفط من الخليج الفارسي.
وحسب البنك، فإن صادرات النفط من الخليج تمثل الآن 71٪ من مستوياتها الطبيعية بعد الهجمات الأخيرة، مقارنة بـ 83٪ قبل الحرب في الأيام العشرة الأولى بعد إعادة فتح المضيق في يونيو.
ارتفاع أسعار النفط وتأثير الهجمات الأخيرة
سجل برميل النفط الكويتي ارتفاعاً قدره 4.36 دولاراً ليصل إلى 76.03 دولاراً في تداولات الأربعاء، وفقاً لتصريحات مؤسسة البترول الكويتية، مقارنةً بـ 71.67 دولاراً في اليوم السابق.
في الوقت ذاته، تراجعت أسعار النفط عالمياً مع تقييم الأسواق لتداعيات الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران، التي قد تعرقل مسار المفاوضات لإنهاء الصراع وتؤدي إلى إغلاق كامل لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.3٪ إلى 76.99 دولاراً للبرميل، وتراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.2٪ إلى 72.64 دولاراً للبرميل. وسجل كلا الخامين أعلى مستوياتهما منذ 22 يونيو.
جاء هذا التراجع بعد ارتفاع سابقيهما بأكثر من دولار للبرميل في تعاملات ما بعد التسوية، عقب بدء الجيش الأمريكي شنّ ضربات جديدة على إيران، تلتها هجمات إيرانية على الكويت والبحرين ضمن أحدث تصعيد يهدد مسار إنهاء الصراع.
آراء المحللين وتوقعات السوق
أشار محلل أسواق «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر، إلى أن المتعاملين يعيدون تقييم الوضع في ظل الغموض المستمر حول تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن احتمال خفض التصعيد هو ما يمنع الأسعار من الصعود بقوة.
وأفاد مصدر في قطاع التأمين أن شركات التأمين ضد مخاطر الحرب نصحت شركات الشحن بتعليق رحلاتها عبر المضيق، بينما تقوم أخرى بمراجعة شروط وثائق التأمين بعد تجدد الهجمات الإيرانية على السفن.
من جانبها، حظرت روسيا صادرات الديزل يوم أمس بهدف دعم السوق المحلي، بعد أن أدت هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية على مصافي النفط الروسية إلى نقص في الإمدادات وارتفاع الأسعار داخل البلاد.
تداعيات الصراع على اقتصادات المنطقة
تعتمد معظم اقتصادات الخليج على مضيق هرمز كممر بحري وحيد لتصدير منتجاتها النفطية، ما يجعلها حساسة لتقلبات الوضع الأمني. ومن المتوقع أن تكشف الشركات الخليجية عن نتائج الربع الثاني هذا الأسبوع، حيث تُتوقع تفاوتات في الأداء بين دول مثل السعودية وعمان والإمارات وقطر.
أظهر المحللون أن قطاعي البنوك والعقارات سيواجهان ضغوطاً أكبر بسبب التضخم وأسعار الفائدة المتصاعدة، بينما يبقى قطاع الاتصالات محصناً بفضل عقوده الطويلة الأجل.
وبالرغم من اضطراب إمدادات الطاقة جراء الصراع المستمر منذ أربعة أشهر، قد تستفيد بعض الشركات من تقلبات الأسعار الناتجة عن إغلاق المضيق.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي لشركة إف. إتش كابيتال للاستشارات، طارق قاقيش، إلى أن نتائج الربع الثاني ستكشف الأثر الحقيقي للحرب، مشيراً إلى أن الربع الأول أظهر فقط تأثيرات أولية على قطاعات مثل السياحة والطيران.
وتشير توقعات بنك إتش. إس. بي. سي إلى أن اقتصاد السعودية قد ينمو بنسبة 2.1٪ خلال العام، بينما من المتوقع أن تشهد دول مثل الإمارات وقطر والكويت التي تعتمد على المضيق تراجعاً في نموها.
وأعرب سلمان أحمد، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في شركة فيديليتي إنترناشونال، عن احتمال استمرار “علاوة المخاطر” في المنطقة بسبب المخاوف من انهيار الاتفاق المؤقت مع إيران، مشيراً إلى سيطرة طهران على المضيق.
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاً اليوم بأن الاتفاق المؤقت مع إيران “انتهى” عقب هجمات طهران الأخيرة على قواعد أمريكية في الخليج.
وأظهر محللو «ستاندرد آند بورز جلوبال ريتنجز» أن أي صدمة إضافية في الثقة قد تزيد المخاطر التي تواجه الشركات المعرضة لتقلبات الطلب على السلع والخدمات.
من المتوقع أن تستمر أرباح قطاع النفط والغاز في القوة، إذ تعوض أسعار الطاقة المرتفعة جزئياً عن اضطرابات الإمدادات. رفع بنك إتش. إس. بي. سي توقعاته لسعر خام برنت إلى 95 دولاراً للبرميل لعام 2026، مع توقع متوسط سعر 114 دولاراً للبرميل في الربع الثاني.
وبينما حافظت السعودية على تدفق الصادرات عبر البحر الأحمر، عانى قطاع الغاز في الإمارات من انخفاض تقريبي بنسبة 19٪ في مبيعاته المحلية نتيجة لعطل في أحد المصانع.
في قطاع الاتصالات، أظهرت شركات مثل شركة الاتصالات السعودية (إس. تي. سي) وموبايلي السعودية ومجموعة الإمارات للاتصالات القدرة على الصمود.
أما قطاع التجزئة والسياحة، فقد تأثر بارتفاع الاستهلاك المحلي، مما أعطى دفعة لبعض الشركات، مثل شركة طلبات لتوصيل الطعام في دبي التي ارتفع سهمها بأكثر من 60٪ خلال ثلاثة أشهر.
وعادت حركة الرحلات الجوية لشركات الطيران الخليجية إلى مستويات قريبة من الطبيعية.
فيما يخص القطاع المالي، توقعت رئيسة أبحاث أسهم القطاع المالي في «إي. إف. جي هيرميس»، إلينا سانشيز‑كابيزودو، أن تسجل البنوك الخليجية تراجعاً محدوداً في أرباح الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، نتيجة لانخفاض إيرادات الرسوم المرتبطة بتمويل التجارة وتباطؤ إنفاق بطاقات الائتمان على السفر الدولي.
وأشارت إلى أن البنوك حافظت على صلابة بفضل وفرة السيولة داخل القطاع، رغم أن الضبابية المرتبطة بالحرب قد تُبطئ وتيرة نموها.
وفي قطاع العقارات، بدأت مؤشرات الضغط تظهر في الإمارات بعد سنوات من الازدهار، مع تحذير من مخاطر قد تؤثر على تدفقات المقيمين الأجانب والطلب المتصل بالسياحة إذا استمر التوتر.
اتخذ بعض المطورين إجراءات للحفاظ على السيولة، مثل خفض توزيعات الأرباح أو تأجيلها. وأفاد بنك سيتي أن مبيعات الوحدات السكنية في دبي خلال الربع الثاني جاءت أقل بكثير من مستويات ما قبل الصراع، مع تراجع مماثل في أبوظبي ولكن بوتيرة أضعف.
من بين الشركات البارزة في القطاع العقاري تبرز إعمار العقارية والدار العقارية.
وأظهر فرانسيسك بالسلز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة فيم بارتنرز، تفاؤلاً نسبياً، حيث أشار إلى أن الفروقات الائتمانية في المنطقة عادت تقريباً إلى مستوياتها الطبيعية، مع إشارة إلى قوة الميزانيات العمومية للشركات العقارية التي تمكنها من تحمل صدمات كبيرة.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
