تصعيد عسكري أمريكي في الخليج بعد إسقاط مروحية أباتشي وتبادل الهجمات بين إيران وحلفائها

تصعيد عسكري أمريكي في الخليج بعد إسقاط مروحية أباتشي وتبادل الهجمات بين إيران وحلفائها

أعلنت القيادة الوسطى للجيش الأمريكي (سنتكوم) أن قواتها أنهت سلسلة هجمات جوية استهدفت مواقع إيرانية، معتبرةً ذلك “دفاعًا عن النفس” وبناءً على توجيهات الرئيس دونالد ترامب. وقد جاءت هذه الضربات في أعقاب اتهامات موجهة إلى طهران بإسقاط مروحية أباتشي أمريكية قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى تصعيد عسكري وصفه المراقبون بأنه الأكثر عنفًا منذ بدء الهدنة الضعيفة في 8 أبريل.

تفاصيل الضربات الأمريكية

نفذت الولايات المتحدة ثلاث موجات من الضربات التي استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، بالإضافة إلى محطات رادار ومراقبة قريبة من مضيق هرمز. وشملت العملية تدمير محطات تحكم أرضية باستخدام قنابل دقيقة أُطلقت من الجو والبحر. بحسب مسؤول أمريكي، تم استهداف نحو عشرين هدفًا إيرانيًا، وأفادت التقييمات الأولية بأن جميع الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها طهران قد تم اعتراضها.

ردود الفعل الإقليمية

في الوقت نفسه، صدّت الدفاعات الجوية الكويتية “أهدافًا جوية معادية”، بينما اعترضت القوات الأردنية خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق. كما أطلقت البحرين صفارات الإنذار مرتين، معلنةً عن اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وأشار بيان للقيادة البحرينية إلى أن “إيران تواصل نهجها العدائي عبر اعتداءاتها الصاروخية والمسيّرة التي تستهدف المدنيين”.

تصريحات ترامب وتغيّر المسار

بعد أن كان يُشاع أن ترامب يقترب من إبرام اتفاق لإنهاء الصراع، أعلن الرئيس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أنه “قريب من إصدار أوامر بشن هجمات جديدة” على منشآت إيرانية من بينها محطات كهرباء وجسور، محذرًا من أن طهران “أضاع فرصة الاتفاق”. وأكد ترامب أن “لا شيء يمر من الحصار البحري على إيران”، وأن الدولة قد تتحول إلى “دولة فاشلة وفقيرة”. كما استخدم ترامب منصة “تروث سوشيال” لانتقاد الجيش الإيراني، واصفًا إياه بأنه “في حالة فوضى”.

الأبعاد الدبلوماسية والاقتصادية

من جانب آخر، أدلى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، باتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض المسار الدبلوماسي عبر انتهاك السيادة الإيرانية وخرق وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية لا يمكن أن تتقدم في ظل الانتهاكات المتكررة، داعيًا إلى إعادة تقييم المسار مع واشنطن.

في السياق نفسه، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن استمرار الحرب لا يخدم مصلحة إيران، مستندًا إلى توجيهات المرشد الراحل علي خامنئي التي تسمح بالتفاوض لإنهاء حالة اللا سلام. ومن جهته، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على جاهزية قدرات الدفاع والردع، مؤكدًا أن أي عدوان سيُردّ عليه دون تأخير.

على صعيد الجهود الوساطة، أبلغت وكالة إيسنا أن وفدًا قطريًا وصل إلى طهران لمناقشة العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة، في إطار محاولات الوساطة التي تقودها باكستان لتجاوز الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي، وحرب لبنان، والعقوبات، والممتلكات الإيرانية المجمدة، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. كما تواصل وزير الخارجية القطري عباس عراقجي اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان لتبادل آخر المستجدات.

في ظل هذه التوترات، تعرضت ناقلة نفط لهجوم بقذيفة استهدفت غرفة محركاتها على بعد 20 ميلاً بحريًا من ميناء صحار العماني، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وفقدان شخصين آخرين. وفي سواحل اليمن، تبادل سفينة شحن وإطلاق نار مع قارب مسلح، فيما تُعزى هذه الحوادث إلى جماعة “أنصار الله” الحوثية المرتبطة بطهران.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك