مدير الأناضول يحذر من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل مرتكبي الإبادة الجماعية
تحذير من استغلال الذكاء الاصطناعي
في فعالية «جيتكس للذكاء الاصطناعي – تركيا 2026» التي استضافها مكتب الاستثمار والتمويل في رئاسة الجمهورية التركية بدعم من وزارة الصناعة والتكنولوجيا ومركز إسطنبول للمعارض، صرح سردار قره غوز، رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول ومديرها العام، بأن خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة يمثل مشكلة، لكن الخطر الأكبر يكمن في وقوع هذه التقنية تحت أيدي أشخاص سيئين وغير أخلاقيين ومرتكبين للإبادة الجماعية.
دور الأناضول في توظيف الذكاء الاصطناعي
وأوضح قره غوز أن الذكاء الاصطناعي سيغير بشكل كبير وسائل الإعلام والعمل الصحفي وكذلك جميع مناحي الحياة.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيغير إلى جانب عملية إنتاج المحتوى الإعلامي، عملية استهلاكه أيضا.
وقال قره غوز: «ستصبح الصحافة من دون بشر، أو بعدد أقل من البشر، ممكنة. وستصبح الصحافة الأسرع ممكنة».
ولفت إلى أن وكالة الأناضول أسندت بعض المهام إلى الذكاء الاصطناعي في أعمالها، مؤكدا نجاحه في تنفيذ هذه المهام.
واضاف مثالا بوحدة رصد الأخبار في الوكالة: عندما يقع حادث في مكان ما، من أين كان الصحفي يحصل على الخبر الأول في السابق؟ من جهاز لاسلكي للشرطة، أو من خلال مشاهدة المراسل للحادث بنفسه.
أما الآن فقد أضفنا وحدة إلى نظام وسائل التواصل الاجتماعي، وبفضل هذه الوحدة، إذا وقع حادث مثلا عند الكيلومتر 67 من طريق مرمرة الشمالي (في إسطنبول)، وقام مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي شاهد الحادث بتحميل صورة له على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن وحدة الذكاء الاصطناعي لدينا تطلق تنبيها وتقول: «هناك حادث هنا». ونحن نتعامل مع ذلك على أنه بلاغ، ونرسل مراسلنا إلى هناك. ماذا حدث؟ تمكنا من الوصول إلى مكان وقوع الخبر خلال فترة قصيرة.
وأكد قره غوز أن الذكاء الاصطناعي مفيد أيضا في تطبيق قواعد الإملاء بصورة مثالية، مشيرا إلى أن الوكالة كانت توظف سابقا محررين لغويين لهذا الغرض، لكنها لن تحتاج بعد الآن إلى التوظيف في هذا المجال بفضل الذكاء الاصطناعي.
وذكر أن محرك الذكاء الاصطناعي لا يستطيع القول: «أنا كتبت الخبر والمسؤولية تقع عليّ».
ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يؤدي دورا في مرحلة اتخاذ القرار، مضيفا: «ربما تظهر أثناء انعقاد هذه الجلسة وحدات ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار. أي ربما يجري حاليا تطوير وحدة ذكاء اصطناعي تقرر ما هو جيد وما هو سيئ. وربما سيتم تطويرها، لكن لا يوجد مثل هذا النظام حاليا».
وأضاف: «نحن البشر من نقرر إلى ماذا يجب توجيهه. الإرادة بأيدينا. لماذا الإرادة بأيدينا؟ لأن الضمير بأيدينا، ولأن المسؤولية بأيدينا أيضا».
وأوضح قره غوز أن المستهلك النهائي بدأ يهتم بمن كتب الخبر، ومن سيتحمل مسؤولية الخبر.
وتابع: «لا يستطيع محرك الذكاء الاصطناعي أن يقول: أنا كتبت الخبر والمسؤولية تقع عليّ. فالقرار النهائي والإرادة والمسؤولية والقدرة على التمييز بين الخير والشر، واتخاذ القرار، كلها خصائص لدى الإنسان».
وأشار إلى أن أهمية وكالات الأنباء تزداد بفضل الذكاء الاصطناعي في بيئة أصبح فيها الجميع قادرا على إنتاج الأخبار.
وأردف: «سترغبون في الحصول على الخبر من مؤسسة موثوقة تشعر بالمسؤولية وتقف وراء الخبر الذي تنتجه. وبينما نسرّع عملية الإنتاج، فإننا بفضل الذكاء الاصطناعي نصل أيضا إلى مستوى أكثر موثوقية وأهمية فيما يتعلق باستهلاك الأخبار».
وأشار قره غوز إلى أن نسبة استخدام منتجي الأخبار للذكاء الاصطناعي يوميا وصلت إلى 75 بالمئة.
وأوضح أن الصحفيين سيتمكنون نتيجة لذلك من العمل بسرعة أكبر وبأخطاء أقل.
وأكد أن قيمة المؤسسات مثل وكالات الأنباء ستزداد مع مرور الوقت.
وأضاف أن الصحفيين سينتقلون تدريجيا من إنتاج الأخبار الروتينية إلى موقع اتخاذ القرار.
وقال: «سيكون الصحفي الجيد هو الصحفي الذي يتخذ قرارات جيدة ويجيد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ستكون هناك من جهة صحافة أرخص، تنخفض تكاليفها ويُستخدم الوقت فيها بكفاءة، ومن جهة أخرى صحافة تزداد أهميتها».
وأشار قره غوز إلى أن وكالة الأناضول تناقش رؤية أن يصبح العمل الصحفي ممكنا في عالم يعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأردف: «في السابق كانت هناك صحف، وكانت الصحيفة واحدة. ثم مع مرور الوقت ظهرت الصحف المحلية. وبعد ذلك بدأت الصحف تصدر ملاحق رياضية وملاحق للسيارات. أي أنها كانت تخصص المحتوى للمستهلك. والآن ستعمل المؤسسات الإعلامية على تخصيص المحتوى بصورة أكثر تحديدا، وسيحدث ذلك بفضل الذكاء الاصطناعي».
ولفت إلى أن أكبر التغييرات في العالم بدأت باختراع المطبعة.
وأكمل: «أصبح نشر المعلومات أسهل، لكن المطبعة لم تستطع كتابة عمل لشكسبير. ولم تستطع كتابة ’حي بن يقظان‘ لابن طفيل ولن تستطيع».
وقال: «الذكاء الاصطناعي، رغم أنه لا يزال يفكك شفرات الحمض النووي، لا يستطيع طرح نظرية علمية جديدة. ويمكن لكل من يستمع إلينا أن يسأل نظام الذكاء الاصطناعي: هل تمكن الذكاء الاصطناعي حتى الآن من اكتشاف أي نظرية علمية؟ لم يحدث ذلك حتى الآن».
وأوضح قره غوز أن الذكاء الاصطناعي يستطيع حل المسائل الرياضية، وتحليل الحمض النووي، واكتشاف العلاقات بين الروابط المختلفة، لكنه لم يتمكن من طرح نظرية علمية كما فعل نيوتن وآينشتاين.
وبيّن أن السبب الأساسي لعدم قدرته على ذلك هو عدم قدرة الذكاء الاصطناعي على التخيل.
وقال: «يمكنه إنتاج وهم، ويمكنه رؤية هلوسات، لكنه لا يستطيع أن يحلم. هذه هي المشكلة الأكبر».
وتطرق قره غوز إلى النتائج التي قد تترتب على خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.
واستطرد: «خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة مشكلة. لكن المشكلة الأكبر هي وقوع الذكاء الاصطناعي تحت سيطرة أشخاص سيئين وغير أخلاقيين ومرتكبين للإبادة الجماعية. هذه مشكلة أكبر بكثير».
والأربعاء، انطلقت فعاليات «جيتكس للذكاء الاصطناعي- تركيا» وتستمر يومين، بمشاركة أكثر من 300 شركة ومؤسسة وشركة ناشئة، و150 متحدثًا عالميًا، وأكثر من 100 مستثمر من 20 دولة، يديرون أصولًا تتجاوز قيمتها الإجمالية 100 مليار دولار.
وتشارك في الفعالية أيضًا شركات تكنولوجية عالمية، بينها «غوغل كلاود» و«إتش بي إي» و«إنفيديا» و«أسوس» و«ديل تكنولوجيز» و«هواوي» و«ساب» و«تريند إيه آي».
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
