جبهة الخلاص الوطني تدعو المعارضة لتوحيد الجهود وتأجيل الخلافات

دعوة جبهة الخلاص لتوحيد القوى وتأجيل الخلافات
دعت جبهة الخلاص الوطني في تونس، يوم الاثنين، جميع القوى السياسية والمدنية والنقابية والحقوقية إلى تأجيل خلافاتها وتنسيق تحركاتها بشأن الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية. جاء ذلك في بيان نشرته الجبهة على صفحتها بفيسبوك، حيث جددت أيضاً طلبها بالإفراج عن من تصفهم بالمعتقلين السياسيين ومساجين الرأي.
مطالب بالإفراج وضمان المحاكمة العادلة
أكدت الجبهة أنها تدعو جميع القوى السياسية والمدنية والنقابية والحقوقية والاجتماعية الديمقراطية إلى توحيد الجهود وتنسيق المبادرات مع احترام الاختلافات الفكرية والسياسية. وشددت على ضرورة تأجيل ما يمكن تأجيله من خلافات لا تمس المبادئ الديمقراطية الأساسية ولا يعطل العمل المشترك. وجددت مطلبها بالإفراج عن جميع المساجين السياسيين ومساجين الرأي وكل من سلبت حريته بسبب نشاطه السلمي أو مواقفه المعارضة، ووقف ما وصفته بالتتبعات ذات الخلفية السياسية. كما طالبت بضمان شروط المحاكمة العادلة وحقوق السجناء، وحملت السلطات مسؤولية سلامتهم الجسدية والنفسية، لا سيما المضربين عن الطعام.
دعم للتحركات الاجتماعية والسياسية والوضع الراهن
أعلنت الجبهة دعمها للتحركات السياسية والنضالات الاجتماعية المشروعة، وفي مقدمتها تحركات العمال والعاطلين عن العمل وحاملي الشهادات الجامعية. وطالبت بتنفيذ الالتزامات والاتفاقيات المعلنة، واحترام الحق في العمل والاحتجاج والتظاهر السلمي، منتقدة ما وصفته بالمقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتقان الاجتماعي. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات على البيان. ويأتي هذا الموقف قبل مسيرة احتجاجية أعلنت ثماني منظمات تونسية، بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، تنظيمها السبت المقبل احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وللدفاع عن الحريات.
ويذكر أن عدداً من السياسيين المعارضين يقضون أحكاماً بالسجن أو يخضعون لملاحقات قضائية، منهم رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، وغازي الشواشي الأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي، ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض. وتتهم أطراف معارضة السلطات باستخدام القضاء ضد خصوم سياسيين، بينما تنفي السلطات وجود معتقلين سياسيين وتؤكد استقلال القضاء وأن الملاحقات تستند إلى ملفات قضائية.
ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، اتخذ الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وترى قوى تونسية أن هذه الإجراءات كرست «حكماً فردياً»، بينما تعتبرها قوى أخرى «تصحيحاً لمسار ثورة 2011». والرئيس قيس سعيد، الذي يتولى ولاية رئاسية ثانية حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2029، يؤكد أن إجراءاته «ضرورية وقانونية» لإنقاذ الدولة من «انهيار شامل».




