مصري يكتشف كنزًا أثريًا في الغربية ويحظى بتكريم عمرة من الوزير

اكتشاف المواطن وإبلاغ السلطات
أثناء تأهيله لعمله بقطعة أرض يملكها أمام منزله في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، لاحظ المواطن خالد الشحات خليل كتلة حجرية أثرية. وبحسب ما أفاد به، قام بـ”الإبلاغ عن كتلة حجرية أثرية عثر عليها أثناء تأدية عمله بقطعة أرض يمتلكها أمام منزله”. وقد بادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص الذي انتقل على الفور إلى الموقع لإجراء المعاينة المبدئية، واتخذت منطقة تفتيش آثار بهبيت الحجارة جميع الإجراءات القانونية اللازمة وحررت محاضر إثبات الواقعة، كما تم تشكيل لجنة أثرية وفريق عمل متخصص من المجلس الأعلى للآثار لبدء أعمال حفائر الإنقاذ بالموقع.
زيارة الوزير والمحافظ وتكريم المواطن
في يوم الأربعاء، توجه وزير السياحة والآثار شريف فتحي accompagné من محافظ الغربية علاء عبد المعطي إلى قرية بهبيت الحجارة لزيارة المواطن المكرم، وذلك وفقًا لبيان وزارة السياحة والآثار. وكرمه المسؤولان “تقديراً لأمانته ووعيه ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها”. وأشار الوزير إلى أن “بادرة المواطن بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية أسهمت في تمكين البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، خلال أعمال حفائر الإنقاذ التي تجريها بالمنطقة، من العثور على هذا الكشف الأثري الهام”. وأضاف أن “سرعة الإبلاغ عن المكتشفات الأثرية تُتيح للمتخصصين التعامل معها وفقاً للقواعد العلمية والأثرية المُتبعة، بما يسهم في حمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة”. كما أوضح أن “أهدى شريف فتحي، المواطن خالد الشحات خليل وزوجته الكريمة، شهادة تكريم ورحلة عمرة، تقديراً لأمانته وموقفه المسؤول ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية الأثرية وتسليمها للجهات المختصة”. وشدد على حرصه أن “يكون تكريم المواطن في قريته، وعلى أرضه، ووسط أسرته وأهالي قريته، تقديراً لما أبداه من أمانة ووعي ومسؤولية”. ومن جانبه، أكد محافظ الغربية أن “تكريم المواطن خالد الشحات يأتي تقديراً لما قدمه من نموذج مشرف في الوعي والانتماء والحرص على حماية آثار مصر”.
تفاصيل الاكتشافات الأثرية وأهمية المنطقة
أسفرت أعمال الحفر عن كشف رأس ضخمة لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعها نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج، الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى. كما عُثر على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال. ويتمثل الكشف الثاني في الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أنه يعود أيضًا إلى الملك رمسيس الثاني، ويفتقد ساقيه وقاعدته، ويظهر الملك مرتديًا غطاء الرأس الملكي المعروف باسم “النمس”, مع فقدان جزء من أعلاه. كما تم الكشف عن رأس التمثال، الذي لا تزال ملامح وجهه واضحة وبحالة جيدة من الحفظ، وتتشابه مع ملامح التمثال الأول. بالإضافة إلى ذلك، تم اكتشاف كتلة مصنوعة من الغرانيت الوردي، ويبلغ طولها نحو 1.30 متر، وتقع على مسافة متر واحد تقريبًا إلى الشمال من التمثال الثاني، وتحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبي الملك رمسيس الثاني. وتعتبر منطقة بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة إيزيس، وفق المعتقدات القديمة، فضلًا عما تضمه من كتل وعناصر معمارية من الغرانيت، تعكس الأهمية الدينية والمعمارية التي حظيت بها المنطقة في مصر القديمة، بحسب بيان الوزارة. ويوصف الملك رمسيس الثاني بأنه “الفرعون الأقوى والأكثر شهرة في تاريخ مصر القديم، والتابوت الملكي تم اكتشافه في خبيئة الدير البحري بمحافظة الأقصر (جنوب) عام 1881”.




