تركيا تعلن إتمام اعتقال جميع المتورطين في تفجيرات الريحانية عام 2013

سلسلة الاعتقالات وتطورات العملية
في 15 أكتوبر 2026 أعلنت مصادر أمنية تركية للأناضول عن إلقاء القبض على جميع المتهمين في تفجيرات بلدة الريحانية بولاية هطاي التي وقعت عام 2013 وأسفرت عن مقتل 53 شخصاً.
تفاصيل اعتقالات المتهمين
بدأت العمليات عام 2018 بالقبض على يوسف نازيك في 12 سبتمبر/أيلول 2018 بمدينة اللاذقية السورية من قبل جهاز الاستخبارات التركي، ثم نُقل إلى تركيا. كان نازيك مدرجاً على قائمة المطلوبين بتهمة الإرهاب ضمن الفئة الزرقاء، وأفاد خلال التحقيقات بأنه نفّذ العملية بناء على تعليمات من المخابرات السورية، وقام باستطلاع أهداف محتملة وتنظيم نقل المتفجرات من سوريا إلى تركيا، وكذلك بتجهيز سيارتين بالمتفجرات وتقديم معلومات عن معراج أورال.
بعد نحو ست سنوات، في 14 يناير/كانون الثاني 2025، ألقى جهاز الاستخبارات التركي القبض على محمد ديب كورعلي في سوريا، ثم نُقل إلى تركيا. أشارت المعلومات إلى أنه نقل المتفجرات من اللاذقية إلى هطاي بناء على تعليمات من المخابرات السورية. وفي نفس العام اعتقل تمير دوكانجي، المشتبه بارتباطه بالمخابرات السورية ومساعدته في نقل المتفجرات بحراً إلى تركيا وتأمين المركبات اللازمة. كان دوكانجي يخطط للفرار إلى لبنان، وتجميع عناصر لتنفيذ هجمات ضد البعثات التركية الخارجية، والبحث عن جواز سفر مزور، ومدرجاً على قائمة المطلوبين ضمن الفئة البرتقالية. ألقي القبض عليه عند الحدود السورية‑اللبنانية ثم نُقل إلى تركيا.
في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026، بينما كان يحاول الفرار إلى أوروبا بحراً، أُلقي القبض على عمر الخطيب المطلوب بموجب نشرة حمراء. أفادت المصادر بأنه شارك في التخطيط للهجوم وتنسيقه مع عناصر مخابرات نظام بشار الأسد، ودخل تركيا عبر هطاي في فبراير/شباط 2013 برفقة يوسف نازيك وساهم في تحديد المواقع المستهدفة.
في عملية مشتركة بين جهاز الاستخبارات التركي وجهاز الاستخبارات العامة السوري ليلة 14 أكتوبر الجاري، تم القبض على معراج أورال المعروف باسم علي كيالي، الذي تصفه السلطات التركية بأنه أحد أبرز المتهمين في الهجوم. كان أورال يعيش متخفياً في سوريا بصورة غير قانونية بعد سقوط نظام الأسد، وحاول تغيير مكان إقامته لتجنب الاعتقال، قبل أن يُقبض عليه أثناء محاولته عبور الحدود السورية. يُعتبر أورال شخصية قيادية مزعومة في تنظيم “عاجلجيلر” الذي تشكل من عناصر انشقت عن تنظيم “THKP-C”.
تم نقل المتهمين الأربعة إلى تركيا في عمليات نفذت في تواريخ مختلفة.
هجمات الريحانية وآثارها
في 11 مايو/أيار 2013 شهدت بلدة الريحانية بولاية هطاي جنوبي تركيا تفجيرين إرهابيين بسيارتين مفخختين، أحدهما قرب مبنى البلدية والآخر أمام مبنى البريد، ما أسفر عن مقتل 53 شخصاً وإصابة عدد كبير آخر. تسببت التفجيرات في أضرار لحقت بـ912 منزلاً و891 محلاً تجارياً و148 مركبة. نُقلت القضية إلى أنقرة لأسباب أمنية، وصدر الحكم فيها في 23 فبراير/شباط 2018. وحُكم بالسجن المؤبد المشدد على تسعة من أصل ثلاثة وثلاثين متهما كانت محاكمتهم مستمرة آنذاك، بينما صدرت أحكام بالسجن لمدد مختلفة بحق ثلاثة عشر متهما آخرين.




