تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 15 أكتوبر 20264 جمادى الأولى 1448 هـ20:20 الكويتالفجر 04:31 33° غائم جزئياًد.ك = 3.212 $
طالع سهيل — يومه الأخير، ثم موسم الوسم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالخميس 15 أكتوبر 2026
الآن

الحكومة اليمنية: استهداف قصر معاشيق يكشف عجز الحوثيين عن إنهاء الانقلاب

الحكومة اليمنية: استهداف قصر معاشيق يكشف عجز الحوثيين عن إنهاء الانقلاب

الحكومة اليمنية تصف الاستهداف بأنه يكشف عجز الحوثيين

في بيان صدر عن مجلس الوزراء اليمني يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، أشار المجلس إلى أن استهداف جماعة الحوثي لقصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، وما ترتب عليه من مقتل وإصابة عدد من الحراس، “يكشف عجز المليشيا الحوثية عن مواجهة إرادة اليمنيين في إنهاء الانقلاب”. وأضاف البيان أن الهجوم “يكشف بوضوح عجز المليشيا عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وإنهاء مشروعها التخريبي المدعوم إيرانيا”, ولجوءها إلى استهداف المنشآت المدنية.

تفاصيل الهجوم والخسائر

وفقًا لمصدر حكومي طلب عدم ذكر اسمه للأناضول، استهدفت الجماعة القصر بخمس صواريخ باليستية، وكان عدد من أعضاء الحكومة اليمنية داخل المبنى لحظة الهجوم. وأكد المصدر أن الحادث أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من حراسة القصر في حصيلة أولية. من جانبه، صرح وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عبر منصة “إكس” أن رئيس الحكومة شائع الزنداني وأعضاء الحكومة بخير.

في المقابل، نشرت جماعة الحوثي بيانًا مقتضبًا على موقع قناة “المسيرة” التابعة لها، زاعمة أن قواتها استهدفت مقرًا للعمليات الحربية داخل القصر، يُدار وفق زعمها من ضباط سعوديين، إلى جانب مخازن أسلحة تابعة لهم، كما نقلته وكالة الأنباء “سبأ” بنسختها التابعة للجماعة عن مصدر عسكري.

التداعيات والدعوات الدولية

وشدد مجلس الوزراء على أن استمرار الجماعة في نهج العنف “لن يجلب سوى مزيد من العزلة والرفض الشعبي لمشروعها الانقلابي”, مقدما التعازي لأسر القتلى ومتمنيا الشفاء للمصابين. وأكد المجلس أن الهجوم “لن ينال من إرادة الدولة والحكومة، ولن يثنيها عن مواصلة أداء مسؤولياتها الوطنية والدستورية، أو المضي في معركة استعادة مؤسساتهما وإنهاء الانقلاب”.

وأشار البيان إلى أن استهداف قصر معاشيق لا يمكن فصله عن التصعيد المتواصل للمليشيا الحوثية ولا عن معركة إنهاء الانقلاب التي تتم عبر عملية “فجر اليمن”، والتي تهدف، حسب المجلس، إلى بسط سلطة الدولة على كامل البلاد وصولا إلى العاصمة صنعاء.

ولفت المجلس إلى أن هجمات الحوثي تصاعدت لتشمل منشآت حيوية في السعودية وأحياء سكنية بمحافظتي تعز ولحج، مؤكدًا أن ذلك يثبت أن الجماعة “تمثل تهديدا مباشرا لأمن اليمن وجواره والاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة”.

ودعا مجلس الوزراء المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ “موقف واضح وحازم” من هذه الهجمات، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وأكد أن الحكومة مستمرة في أداء واجباتها ودعم القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في “معركة استعادة سلطة الدولة”، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية لتخفيف معاناة اليمنيين.

وختم المجلس بالتأكيد أن الحكومة “لن تتراجع أمام الإرهاب”، وأن استعادة الجمهورية “ستظل هدفا وطنيا لا تراجع عنه”.

من جهته، نشر رئيس الحكومة شائع الزنداني على منصة “إكس” أن “الاستهداف الجبان الذي أقدمت عليه مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بقصف قصر معاشيق في العاصمة المؤقتة عدن بالصواريخ الباليستية يمثل امتدادا لسلوكها الإجرامي في استهداف الأعيان المدنية والمدنيين”. وأضاف أن الاستهداف “يمثل نهج ميليشيا الحوثي العدواني الرامي إلى تقويض عمل مؤسسات الدولة ومحاولة إرباك جهود إنهاء الانقلاب واستعادة الأمن والاستقرار، أملا في تحقيق أهداف مشروعهم الظلامي والنيل من عزيمة شعبنا وأبطال قواتنا المسلحة البواسل وإرادتهم الوطنية الصلبة”.

وأكد الزنداني أن الحكومة “مستمرة في أداء مهامها الوطنية، ولن ترهبها هذه الاعتداءات أو تثنيها عن المضي في معركة فجر اليمن وصولا لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني”.

يذكر أن عملية “فجر اليمن” العسكرية مستمرة منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وفق ما أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.

ويعد هذا الاستهداف الأول من نوعه الذي يتعرض له القصر منذ تجدد المواجهات بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في يوليو/ تموز الماضي.