أردوغان يؤكد أن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة ضرورة لا خيار ويكشف عن أهداف 2030

تصريحات أردوغان في أسبوع الابتكار الثالث عشر
في 16 أكتوبر 2026، ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمة خلال مشاركته في فعاليات أسبوع الابتكار الثالث عشر الذي يُنظَّم في مركز المؤتمرات بإسطنبول، ويستضيفه مجلس المصدرين الأتراك بدعم من وزارة التجارة وبشراكة إعلامية من وكالة الأناضول، مؤكدًا أن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة لبلاده “ليس خيارًا بل ضرورة”، ومشددًا على ضرورة تسريع الانتقال إلى الإنتاج ذي القيمة المضافة العالية.
الرؤية التكنولوجية والأهداف المستقبلية
قال أردوغان إن مبادرة التكنولوجيا الوطنية أسست بنية تحتية هائلة للبحث والتطوير والابتكار لا تتوفر إلا في عدد قليل من الدول، مضيفًا: “بفضل مبادرتنا التكنولوجية الوطنية، أنشأنا بنية تحتية هائلة للبحث والتطوير والابتكار لا تمتلك مثلها سوى دول معدودة”.
وأوضح أن الهدف هو تدشين مائة ألف مبادرة تكنولوجية بحلول عام 2030 بحيث تصل قيمتها الإجمالية إلى مائة مليار دولار، مشيرًا إلى أن تركيا تخطط لتحويل مباني الركاب في مطار أتاتورك إلى أكبر مركز للتكنولوجيا وريادة الأعمال في العالم تحت شعار “ترمينال إسطنبول”.
المخاوف التكنولوجية ومناقشة التهديدات
حذر الرئيس من أن أوليغارشية التكنولوجيا لا تستهدف دولًا محددة بل العالم بأسره، citing his remark: “أوليغارشية التكنولوجيا لا تستهدف دولًا بعينها فحسب، بل العالم بأسره”.
وأشار إلى أن تحديد مدى استعداد عالم الأعمال للمرحلة الجديدة يكتسب أهمية بالغة في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية وأنظمة البيانات والتقنيات ذاتية التشغيل.
لفت إلى أن العامل البشري لا يُؤخذ في الحسبان بالشكل الكافي مع التقدم السريع للتكنولوجيا، مبينًا أن تركيا تلاحظ تزايد أعداد من يتساءلون عن العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، ونقل تصريحه: “إن علامات الاستفهام تتزايد، والثقة تحل محلها المخاوف، ليس في الأوساط الفكرية فحسب، بل أيضًا في عالم الأعمال والأوساط الأكاديمية والمجتمع عمومًا”.
وأضاف أن تاريخ البشرية يظهر أن هناك من قاوموا التغيير ومن خافوا منه ومن قلقوا من فقدان إمكاناتهم بسببه، لكنه في كل مرة يتم التوصل إلى حل وسط بين الإنسان والتكنولوجيا، وتصبح التكنولوجيا التي عارضوها جزءًا لا غنى عنه من الحياة.
وبحسب أردوغان، تُثار اليوم مخاوف مماثلة بشأن العديد من الابتكارات، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، ونقل قوله: “لا شك أن جزءًا مهمًا من هذه المخاوف مبرر للغاية وفي محله. إن أوليغارشية التكنولوجيا تستهدف العالم بأسره، وليس دولًا بعينها فقط”.
وأوضح أن بيانًا مؤلفًا من 22 بندًا نُشر في أبريل/ نيسان من قبل شركة متخصصة في تحليل البيانات تعمل في مجالات الدفاع والاستخبارات والأمن كشف عن الخطر الذي ينتظر البشرية، ونقل تصريحه: “لقد فهمنا من خلاله نظرة هذه العقلية إلى الإنسان والحياة والمجتمع؛ فهي تهيمن على ميزانيات هائلة تبلغ مئات المليارات من الدولارات، وتنظر إلى العالم باعتباره رقعة أحجية يمكنها تحريك قطعها كيفما تشاء”.
وبيّن أن البشر غير قادرين على قياس أبعاد هذا التهديد الجديد قياسًا كاملًا، والذي يسميه البعض “التكنوقراطية” وآخرون “الفاشية التكنولوجية”، ولا يستطيعون التنبؤ بالمشكلات التي ستسببها ظاهرة “المصانع المظلمة” التي يكاد ينعدم فيها العنصر البشري في مجال التوظيف.
وأكد على أهمية مناقشة هذه القضايا الآن من جوانب مختلفة بما فيها الحياة العملية، وشكر المشاركين الذين يسهمون بآرائهم وأفكارهم وخبراتهم ومقترحاتهم في النقاشات العميقة التي ستُجرى حول هذا الموضوع خلال أسبوع الابتكار التركي.
صادرات الصناعات الدفاعية وتطوير الصناعة
أكد أردوغان أن الاستثمارات التكنولوجية تكتسب أهمية كبيرة للاقتصاد التركي والسيادة الرقمية، مستشهدًا بالتطور الذي شهدته الصناعات الدفاعية والطيران.
ذكر أن نسبة المكون المحلي في قطاعي الدفاع والطيران كانت تبلغ 20 بالمئة فقط عام 2002، بينما لم تتجاوز الصادرات 248 مليون دولار، ما جعل تركيا مضطرة لاستيراد العديد من المعدات الأساسية المستخدمة في أنظمتها الأمنية، وتدخل الموردين أحيانًا في كيفية استخدام تلك المعدات والجهات التي تُستخدم ضدها.
وأوضح أن تركيا عانت طويلًا من الاعتماد على الخارج بدءًا من عملية السلام العسكرية في قبرص وصولًا إلى مكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن الخطوات التي اتخذتها غيّرت هذا الواقع.
وبيّن أن قطاع الصناعات الدفاعية التركي يضم اليوم أكثر من 4500 شركة، وينفذ أكثر من 1400 مشروع، ويوفر ما يقارب 100 ألف وظيفة مباشرة، بينما تتجاوز القيمة الإجمالية لمشاريعه 100 مليار دولار.
وأشار إلى أن تركيا صدّرت العام الماضي منتجات دفاعية ومنتجات طيران بقيمة تجاوزت 10 مليارات دولار إلى 180 دولة ومنطقة مختلفة.
ولفت إلى أن صادرات القطاع ارتفعت بنسبة 15.6 بالمئة خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى سبتمبر/ أيلول 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 6.9 مليارات دولار.




