السعودية تحث مجلس الأمن على تنفيذ بيان يمنع تسليح الحوثيين

دعوة السعودية لتنفيذ قرار مجلس الأمن
دعت السعودية إلى التنفيذ الكامل لبيان مجلس الأمن الدولي الذي يهدف إلى منع جماعة الحوثي من الحصول على الأسلحة والدعم العسكري، مؤكدة تمسكها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السعودية صدر غداة صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن دعا إلى وقف هجمات الحوثيين ضد المملكة والتعاون لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.
تصعيد عسكري في اليمن منذ يوليو
منذ يوليو/تموز الماضي يشهد اليمن تصعيدا عسكريا بين الحكومة المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وجماعة الحوثي، بعد فترة من الهدوء النسبي ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
والخميس أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن في بيان مقتل 19 شخصا وإصابة 364 آخرين جراء هجمات جماعة الحوثي اليمنية على مطارات في السعودية.
تفاصيل الهجمات والخسائر
وقالت الخارجية السعودية في البيان إن المملكة ترحب بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن بشأن الهجمات ضد المملكة.
وأشادت بإدانة المجلس للهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة، والتي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وأكدت على أهمية مضامين البيان، بما فيها التشديد على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) والقرارات اللاحقة والدعوة إلى التعاون العملي لمنع جماعة الحوثي الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.
وثمنت تضامن أعضاء مجلس الأمن معها في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها.
وشددت السعودية على حقها الأصيل الذي يكفله القانون الدولي في اتخاذ كافة الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها.
محتوى القرار 2216 والتزام المجتمع الدولي
والخميس طالب مجلس الأمن الدولي، وفق بيان صادر عن رئيس المجلس إيفانجيلوس سيكيريس، إلى وقف هجمات جماعة الحوثي ضد السعودية والتعاون لمنع حصول الجماعة على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات، بحسب ما نشره موقع أخبار الأمم المتحدة.
وشدد أعضاء المجلس على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، داعين إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع وصول الأسلحة وما يتصل بها من عتاد إلى الحوثيين.
ويطالب القرار 2216 الحوثيين بالكف فورا ودون قيد أو شرط عن استخدام العنف، والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، بما فيها صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والتوقف عن ممارسة صلاحيات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المدنيين.
كما دعا بيان المجلس إلى منع حصول الجماعة على المساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل عسكري بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.
وييسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالا، والحديدة غربا، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، ويفرضون سيطرة جزئية في حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز.
وبالمقابل تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.
وبخلاف إعلان التحالف استهداف منطقة المدينة المنورة، سبق أن أعلنت السعودية في بيانات رسمية تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث هجمات حوثية خلال تسع سنوات، أحدثها هجومين في سبتمبر/أيلول الماضي، إلى جانب هجوم عام 2017، فيما نفت الجماعة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.




