وزير دولة عراقي من الجبهة التركمانية يعلن تمثيل جميع المكونات وتعزيز العلاقات مع تركيا

تعيين أول وزير من الجبهة التركمانية
قال وزير الدولة العراقي محمد سمعان آغا إن الحكومة الجديدة تضم للمرة الأولى شخصية نشأت في صفوف الجبهة التركمانية، مؤكدًا أنه سيمثل جميع المكونات العراقية وسيساهم في تعزيز العلاقات بين بغداد وأنقرة.
وأضاف آغا، الذي يشغل أيضًا منصب محافظ كركوك ورئيس الجبهة التركمانية، في تصريح خاص للأناضول عقب تعيينه وزيرًا للدولة في حكومة علي الزيدي، أنه سيكون صوتًا لجميع المكونات العرقية والسياسية في العراق وليس للمكون التركماني فقط.
ملف العلاقات العراقية التركية ومشاريع التنمية
أكد آغا أنه سيعمل على تعزيز العلاقات العراقية التركية وتطويرها، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية ستشهد للمرة الأولى تولي شخصية من الجبهة التركمانية منصبًا وزاريًا، وقال: “ما كان ذلك ليتحقق لولا دعم الشعب التركماني وأصواته، أهنئ شعبنا التركماني بهذه المناسبة”.
وأوضح أن مسار منح التركمان حقيبة وزارية بدأ بمقترح من رئيس الوزراء علي الزيدي.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، قال إنّه سيُشارك، بصفته وزيرًا تركمانيًا عراقيًا، في الملفات المشتركة التي تهم البلدين، وفي مقدمتها مشروع طريق التنمية، إلى جانب المياه والطاقة والتجارة والأمن.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي سيكلفه بالعمل على ملفات مهمة، معربًا عن أمله في أن يتمكن خلال السنوات الأربع المقبلة من تقديم إسهامات مهمة لخدمة الشعب والبلاد.
مستقبل منصب محافظ كركوك
وبخصوص من سيخلفه في منصب محافظ كركوك، قال آغا إنهم تعهدوا بتولي هذا المنصب الذي لم يشغله التركمان منذ مائة عام، وتمكنوا من تحقيق ذلك من خلال نظام التناوب.
وأضاف أن المنصب سيعود لاحقًا إلى شخصية تركمانية، موضحًا أن الانتخابات المحلية تفصلها نحو أربعة عشر شهرًا، وأن التركمان سيحتفظون بمنصب المحافظ لأشهر قليلة قبل أن ينتقل إلى المكون العربي للفترة المتبقية.
وأكد أن مجلس محافظة كركوك سيجتمع خلال الأيام القليلة القادمة لاختيار المحافظ الجديد، قائلًا: “سيتولى أحد إخوتنا التركمان منصب المحافظ”.
رؤية الانتخابات المقبلة وتمثيل جميع المكونات
وشدد آغا على أهمية تمثيل التركمان والجبهة التركمانية العراقية في مجلس الوزراء، في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق والشرق الأوسط، مؤكدًا أن “هذه الوزارة ليست للجبهة التركمانية العراقية وحدها، بل لجميع التركمان”.
وأضاف: “سنمثل الجبهة التركمانية وجميع الأحزاب السياسية التركمانية ومناطق تركمان إيلي، وسنعمل في الوقت نفسه على خدمة الشعب العراقي بأكمله”.
وأشار إلى أن رؤيتهم للانتخابات المقبلة تقوم على خوضها ضمن كتلة انتخابية واحدة، بالتعاون مع الجبهة التركمانية وسائر الأحزاب السياسية التركمانية.
وأكد أن التركمان من السنة والشيعة سيعملون بوحدة وتضامن، وسيكونون صوتًا لجميع الأحزاب السياسية التركمانية.
وأوضح أنهم لم يميزوا، خلال توليه منصب محافظ كركوك، بين التركمان والأكراد والعرب والمسيحيين، مضيفًا أنهم سيمثلون مختلف المكونات العرقية في مجلس الوزراء وسيعملون على خدمة جميع المحافظات العراقية وسكانها.
والخميس، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اكتمال التشكيلة الوزارية لحكومته بعد خمسة أشهر من تشكيلها، إثر مصادقة البرلمان على أحد عشر وزيرًا وثلاثة نواب لرئيس الوزراء، ليرتفع عدد الوزراء الذين نالوا الثقة إلى خمسة وعشرين.
وفي الرابع عشر من مايو/أيار الماضي، منح البرلمان الثقة لحكومة الزيدي وبرنامجها الحكومي، وصوت حينها على أربعة عشر وزيرًا من أصل ثلاث وعشرين حقيبة، فيما بقيت تسع حقائب دون استكمال.
واستمرت خلال الأشهر التالية المشاورات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية، إلى جانب ترتيبات استحداث حقائب وزارية وتسمية نواب لرئيس الوزراء، وصولًا إلى جلسة التصويت الخميس.




