تخطَّ إلى المحتوى
السبت 17 أكتوبر 20266 جمادى الأولى 1448 هـ00:53 الكويتالفجر 04:31 30° صحود.ك = 3.216 $
موسم الوسم — متبقٍ 51 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 17 أكتوبر 2026
الآن

الكويت والبحرين والأردن تؤيد بيان مجلس الأمن الداعي لوقف هجمات الحوثيين على السعودية

الكويت والبحرين والأردن تؤيد بيان مجلس الأمن الداعي لوقف هجمات الحوثيين على السعودية

في خطوة دبلوماسية تعكس تضامناً عربياً واسعاً، أعربت كل من الكويت والبحرين والأردن يوم الجمعة عن ترحيبها بالبيان الرئاسي الذي أصدره مجلس الأمن الدولي، والذي يدين الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية. وأكدت الدول الثلاث في بيانات رسمية منفصلة وقوفها إلى جانب الرياض ودعمها الكامل لحقها في الدفاع عن أراضيها وشعبها وفق أحكام القانون الدولي.

البيان الرئاسي: إدانة ودعوة للوقف الفوري

جاءت هذه التصريحات غداة إصدار مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضواً، بياناً رئاسياً يدعو إلى إنهاء هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية ويمنع الجماعة من الحصول على أي دعم عسكري أو أسلحة. ويُعتبر البيان الرئاسي وثيقة رسمية تصدر باسم المجلس بأكمله بعد نيل موافقة جميع أعضائه، وهو يعكس توافقاً دولياً نادراً.

الكويت: أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمننا

وزارة الخارجية الكويتية أصدرت بياناً أعربت فيه عن ارتياحها لمضمون البيان الأممي، ولا سيما إدانته للهجمات التي تطال المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية في السعودية، فضلاً عن تهديدها لحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وشددت الكويت على تأييدها التام لما ورد في البيان، مع إشارة خاصة إلى حق الرياض في الدفاع عن نفسها، وضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015 بكامل حروفه. وأكدت أهمية قطع كل سبل وصول الأسلحة والتمويل والدعم العسكري إلى الحوثيين. وجددت الكويت تضامنها المطلق مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لكل الخطوات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها واستقرارها، معتبرة أن أمن السعودية جزء لا يتجرأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.

البحرين: انتهاكات للقانون الدولي من عضوية المجلس

من جانبها، رحبت وزارة الخارجية البحرينية باعتماد البيان الرئاسي، مشيرة إلى أن المملكة تشغل مقعداً في عضوية مجلس الأمن. وأدانت الهجمات الحوثية التي استهدفت الطيران المدني والبنى التحتية للطاقة، ومن ضمنها مطار الملك خالد الدولي وغيره من المطارات ومرافق شركة أرامكو السعودية، بالإضافة إلى التهديدات المتواصلة للملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ورأت البحرين أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة. وقدمت التعازي لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين. وأكدت البحرين دعمها لحق السعودية في الدفاع عن نفسها، وضرورة وقف هجمات الحوثيين وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. كما شددت على أهمية التعاون الدولي لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة والتمويل والتدريب والمساعدة التقنية، والالتزام بحظر توريد الأسلحة المفروض عليها. وجددت البحرين دعمها لوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، بالإضافة إلى جهود المبعوث الأممي للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة. وأكدت البحرين، من موقعها في مجلس الأمن، عزمها على مواصلة العمل مع الأعضاء الآخرين لضمان تنفيذ القرارات ووقف الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية وتهديدات الملاحة الدولية، ومحاسبة مرتكبيها والداعين لهم.

الأردن: إدانة وتضامن كامل

بدورها، رحبت وزارة الخارجية الأردنية بالبيان الرئاسي، وأدانت الهجمات الحوثية على السعودية التي استهدفت المدنيين والمطارات والبنى التحتية للطاقة، وهددت الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب. وشدد الأردن على أهمية تشديد المجلس على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة، وتعزيز التعاون الدولي لمنع وصول الأسلحة وأشكال الدعم الأخرى إلى الحوثيين. وجدد الأردن إدانته لهذه الهجمات، معتبراً إياها انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد تضامنه الكامل مع المملكة، ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

السياق: تصعيد مستمر ودعوات للتنفيذ

يذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد دعا الخميس إلى وقف هجمات الحوثيين على السعودية، وتعزيز التعاون لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات. وشدد المجلس على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، داعياً إلى التعاون العملي بما في ذلك مع الحكومة اليمنية لمنع وصول الأسلحة والعتاد العسكري والتدريب والتمويل والمساعدة التقنية إلى الحوثيين. ويطالب القرار 2216 الحوثيين بوقف العنف والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها بما فيها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

في وقت سابق من يوم الجمعة، رحبت السعودية ببيان مجلس الأمن، مؤكدة أهمية تنفيذه بالكامل، وتمسكها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية قد أعلن الخميس مقتل 19 شخصاً وإصابة 364 آخرين جراء هجمات حوثية استهدفت مطارات في المملكة. ومنذ 5 أكتوبر الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية لـ10 هجمات أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة مئات، فضلاً عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران. وتأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو الماضي، شامل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن البيان الرئاسي والمواقف العربية المرحبة به.