شركة إزكا تكشف عن مشروع سكني ذاتي الاكتفاء بالطاقة والمياه والغذاء
مفهوم المشروع ومعاييره
أعلنت شركة إزكا للإنشاءات عن خطة لبناء فلل تحت اسم “وان بلانيت هابيتات” تهدف إلى توفير الطاقة والمياه والغذاء للسكان من خلال اعتمادهم على مواردهم الخاصة، مستندة إلى معيار المنزل السلبي الذي يُعتبر أحد أشد معايير كفاءة الطاقة في العالم.
استغرق تطوير المشروع أكثر من ست سنوات من البحث والجهد المتواصل، وشارك فيه أكاديميون ومهندسون ومعماريون وخبراء تغذية، بهدف تقديم نموذج يمكن تكييفه مع مناخات مختلفة ومستويات دخل متنوعة.
البنية التحتية الذكية وإدارة الموارد
سيُزود المجمع ببنية تحتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُدير دورات الطاقة والمياه والغذاء وتضبط استهلاك الموارد وفق الإيقاع اليومي للسكان.
وسيتم بناء الوحدات وفق مواصفات المنزل السلبي عبر عزل متواصل، إزالة الجسور الحرارية، استخدام نوافذ ثلاثية الزجاج، إحكام عزل الغلاف الخارجي، ونظام تهوية مع استعادة الحرارة، ما يقلل الحاجة للتدفئة والتبريد بنسبة تصل إلى تسعين بالمئة مقارنة بالمباني التقليدية.
وسيُمرر الهواء الداخل عبر مرشحات من فئة هيبا مماثلة لتلك المستخدمة في غرف العمليات، مما يضمن بيئة داخلية هادئة بعشر مرات أكثر من المنازل العادية.
ويهدف نظام إدارة المياه المتكامل إلى تلبية احتياجات المجمع عبر جمع مياه الأمطار، واستخدام منضبط للمياه الجوفية، وتنقية المياه الرمادية وإعادتها إلى النظام.
إنتاج الغذاء ومقاومة الزلازل
سيشكل نظام الأكوابونيك محور إنتاج الغذاء، حيث يجمع بين تربية الأحياء المائية والزراعة، وتقدر منظمة الفاو أن هذه الأنظمة توفر ما يصل إلى تسعين بالمئة من المياه مقارنة بالزراعة التقليدية.
ويستهدف المشروع إنتاج ثمانمئة كيلوغرام سنوياً لكل أسرة من ثلاثين نوعاً من الخضراوات، وخمسمئة كيلوغرام من ثلاثين نوعاً من الفاكهة، بالإضافة إلى خمسة وسبعين كيلوغراماً من الأسماك وخمسة وسبعين كيلوغراماً من الروبيان، مع توفير البيض الطازج ومنتجات الألبان والعسل، وذلك دون استخدام مبيدات.
ولتعزيز مقاومة الزلازل، ستُستخدم في المباني دعامات بألياف الكربون مستوحاة من هندسة الطيران، وهي مادة تشير الشركة إلى أنها تمنح صلابة تعادل ثلاثة أضعاف صلابة الفولاذ وتطبق على المباني كدرع غير مرئي.
تصريحات المسؤولين ورؤية المستقبل
أكدت بايز يشيل، عضو مجلس إدارة إزكا للإنشاءات ومديرة الاستدامة، أن:
“رفاهية المستقبل ليست في المنازل الأكبر أو المواد باهظة الثمن. الرفاهية الحقيقية هي أن تكون مكتفيا ذاتيا دون الحاجة إلى أحد، وتوفير الطاقة بشكل مستمر، وأن تتمكن من الوصول إلى مياهك بأمان وإنتاج غذائك الصحي”
وأضافت يشيل أن هدف المشروع ليس عزل سكان المجمع عن العالم، بل إنشاء تجمعات سكنية مقاومة للأزمات تستمر فيها الحياة دون انقطاع حتى عندما تتعرض الأنظمة للضغوط.
وقال رئيس مجلس إدارة المشروع أركان قهيازاده:
“تبحث البشرية عن سبل إقامة حياة مكتفية ذاتيا على القمر والمريخ، ونحن أردنا أن نجيب عن السؤال نفسه أولا على كوكبنا”
“مستقبل البشرية لا يتعين أن يبدأ على كوكب آخر، بل يمكن بناء المستقبل اليوم على الأرض. حقبة تنتهي، وعصر جديد للبشرية يبدأ هنا”
“نحن ننقل النهر والتربة والشمس إلى داخل المجمع نفسه. هذا النموذج الذي يبدأ اليوم بالفلل يمكن غدا توسيعه ليشمل بلدات ومدنا. وهذه الرحلة تبدأ للمرة الأولى في العالم من تركيا، مهد الحضارات”
وأوضح أنهم لا ينظرون إلى المشروع باعتباره قصة نجاح فحسب، بل أمانة ستُترك للأجيال المقبلة، مشددا على أن “أكبر إرث سيتركونه ليس المباني، وإنما الأمل”.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
