حراك صحفيي تونس بين المطالب الهيكلية والحسابات الانتخابية

حراك صحفيي تونس بين المطالب الهيكلية والحسابات الانتخابية

السياق والاحتجاجات

أقل من ثلاثة أسابيع قبل انعقاد المؤتمر الانتخابي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، يتصاعد الحراك الاحتجاجي في القطاع الإعلامي التونسي، ويشمل ذلك وقفات تضامنية مع أربعة صحفيين موقوفين وإعلان حالة طوارئ إعلامية من قبل النقابة.

تم تنظيم الوقفة التضامنية في 12 سبتمبر أمام مقر النقابة، حيث وجّه عشرات الصحفيين رسائل دعم إلى كل من زياد الهاني ومراد الزغيدي ومحمد اليوسفي وبرهان بسيس.

آراء القادة والنقابيين

الأمين بن مسعود، أستاذ بمعهد الصحافة، وصف المشهد الإعلامي بأنه يواجه أزمة وجود تهدد الهوية الصحفية ومستقبل القطاع، وأكد أن الحراك لا يرتبط بأغراض انتخابية بل بمسائل مبدئية.

جيهان اللواتي، عضو المكتب التنفيذي للنقابة، اتفقت معه بأن الاحتجاجات تنبع من أزمة هيكلية متشابكة دفعت النقابة إلى إعلان حالة الطوارئ الإعلامية، وشددت على أن وجود صحفيين في السجون خط أحمر لا يمكن توظيفه سياسيا أو انتخابيا.

من جهة أخرى، رأى عبد الحق الطرشوني، الصحفي المتقاعد والنقابي السابق، أن الحراك قبيل المؤتمر الانتخابي أمر متكرر ويندرج ضمن لعبة انتخابية تشهدها الأحزاب والنقابات والجمعيات، وانتقد تراجع نشاط العمل النقابي في تنظيم اللقاءات العامة والفعاليات الفكرية.

التداعيات والردود

أوضح بن مسعود أن قطاع صحفي فاعل يحتاج إلى هيئات تعديلية فعالة، وقوانين تضمن حرية العمل، وأوضاع اقتصادية واجتماعية توفر الحد الأدنى من الكرامة، ولاحظ أن الهيئات معطلة والقوانين زجرية والواقع الاجتماعي بائس.

أشار إلى أن احتجاز محمد اليوسفي في 9 سبتمبر كان «النقطة التي فجرت الصبر» ودفع الصحفيين للتعبير عن موقفهم، ونبذ أي صلة بين الاحتجاجات والحسابات الانتخابية.

قالت اللواتي إن الاحتجاجات لها بعد حقوقي وتشريعي بسبب الملاحقات القضائية استنادا إلى نصوص استثنائية مثل المرسوم رقم 54، وتطالب منظمات حقوقية بتعديل أو إلغاء المادة 24 التي تفرض عقوبات تصل إلى خمس سنوات سجن وغرامة مالية كبيرة.

أكدت أن تدهور الأوضاع المادية للصحفيين وهشاشة العقود وغياب الأمان الوظيفي يزيد من أزمة المؤسسات الإعلامية، ما ينعكس سلبا على مقومات العمل الصحفي المستقل.

في المقابل، يرى مؤيدو المرسوم أنه ضروري لحماية المجتمع والفضاء الرقمي من الأخبار الكاذبة والشائعات والجرائم المرتكبة عبر الإنترنت، بينما تنفي السلطات التونسية أن تكون الملاحقات على خلفية الآراء والمواقف وتؤكد أنها تتعلق بمخالفات للقانون.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك