تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 23 أكتوبر 202612 جمادى الأولى 1448 هـ05:45 الكويتالظهر 11:32 29° صحود.ك = 3.224 $
موسم الوسم — متبقٍ 45 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالجمعة 23 أكتوبر 2026
الآن

يمني: إطلاق صاروخين حوثيين قرب طائرة مدنية في مطار عدن يثير تحذيرات من كارثة وشيكة

يمني: إطلاق صاروخين حوثيين قرب طائرة مدنية في مطار عدن يثير تحذيرات من كارثة وشيكة

أعلنت السلطات اليمنية، الجمعة الموافق 17 أكتوبر 2026، أن صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي سقطا داخل محيط مطار عدن الدولي، على بعد نحو 500 متر من طائرة ركاب كانت تستعد للإقلاع إلى القاهرة، دون أن يسفر الحادث عن أي خسائر بشرية.

تفاصيل الحادث وردود الفعل الأولى

أفاد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، عبر منصة “إكس”، أن رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (612)، المتجهة من عدن إلى القاهرة، كانت على وشك الإقلاع حين تعرض المطار لقصف صاروخي من الحوثيين. وأوضح أن الصاروخين سقطا على بعد 500 متر من الطائرة، ونحو 100 متر من منتصف مدرج الإقلاع. وأضاف: “نحمد الله على سلامة ركاب وطاقم الرحلة”، معتبرًا أن الهجوم كاد يتسبب في “كارثة إنسانية مروعة، كان يمكن أن تودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء”.

وشدد الإرياني على أن الحادث “ليس مجرد اعتداء على مطار مدني، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية”. وأشار إلى أن مطار عدن يخدم عشرات الرحلات يوميًا، ويستخدمه المرضى والطلاب والمغتربون والآلاف من اليمنيين للتواصل مع العالم، معتبرًا أن استهدافه يمثل اعتداءً على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم.

إدانة حكومية وتحذير من التكرار

أدانت الحكومة اليمنية الشرعية، في بيان لوزارة النقل، استهداف المطار للمرة الثانية خلال 10 أيام، محذرة من تهديد الهجمات لسلامة الملاحة الجوية والمسافرين. وأوضحت الوزارة أن الصاروخين سقطا في محيط المطار، أحدهما قرب البوابة الغربية باتجاه المدرج، والآخر شمال غرب المطار، بالتزامن مع استعداد طائرة الخطوط الجوية اليمنية (الرحلة IYE 612) للإقلاع، ما استدعى إخلاءها فورًا. كما كشفت أن طائرة أخرى تابعة لشركة “فلاي عدن”، قادمة من القاهرة، كانت في الأجواء وقت الهجوم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالطيران المدني إلى إدانة الهجمات وحماية المطارات والمنشآت المدنية ومحاسبة المسؤولين.

بيان أمن عدن واستهداف معسكرات

من جانبها، أعلنت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن أن صاروخين حوثيين سقطا داخل حرم المطار، في الحادثة الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع، مشيرة إلى عدم تسجيل خسائر بشرية، مع استمرار الجهات المختصة في استكمال الإجراءات. وحذرت من أن تكرار هذه الحوادث “يمثل تهديدًا خطيرًا لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران”.

وفي تطور موازٍ، ذكرت وزارة الإعلام اليمنية أن الحوثيين استهدفوا أيضًا محيط مطار عدن بالقرب من معسكر بدر. وأفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول بسماع ثلاثة انفجارات في مدينة عدن، مشيرة إلى تعرض مقر “تحالف دعم الشرعية في اليمن” في مديرية البريقة للقصف أيضًا. وأوضحت المصادر أن صاروخين سقطا في مدرج المطار العسكري بمعسكر بدر، فيما سقط صاروخ آخر في معسكر التحالف. ولم يتضح حجم الخسائر المادية.

رواية الحوثي وتصعيد متواصل

نقلت وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري قوله إن الجماعة استهدفت مقرًا عسكريًا ومخازن أسلحة داخل معسكر بدر. ويأتي الهجوم بعد يوم من استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن، الخميس 16 أكتوبر، بصواريخ باليستية، أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 16 آخرين، بينهم حراس القصر وموظفون مدنيون، وفق وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح.

وسبق أن تعرض مطار عدن لهجوم في 7 أكتوبر الجاري بصاروخين باليستيين وطائرات مسيرة، أدى إلى تحويل مسار رحلة مدنية قادمة من القاهرة إلى جدة. وتندرج هذه الهجمات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو 2026، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة أبريل 2022. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة الشرعية.