تخطَّ إلى المحتوى
السبت 17 أكتوبر 20266 جمادى الأولى 1448 هـ17:27 الكويتالعشاء 18:33 33° صحود.ك = 3.216 $
موسم الوسم — متبقٍ 51 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 17 أكتوبر 2026
الآن

آلاف التونسيين يتظاهرون في تونس احتجاجًا على سياسات الرئيس قيس سعيد ويطالبون بحماية الحريات

آلاف التونسيين يتظاهرون في تونس احتجاجًا على سياسات الرئيس قيس سعيد ويطالبون بحماية الحريات

مسيرة احتجاجية في العاصمة تونس

في 17 أكتوبر 2026، تظاهر آلاف التونسيين في العاصمة تونس السبت، احتجاجًا على سياسات الرئيس قيس سعيد وللمطالبة بحماية حرية التعبير والحقوق والحريات، وفق دعوة من تسع منظمات وثمانية أحزاب سياسية. بدأ التجمع أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل قبل أن ينطلق المشاركون في مسيرة جابت شوارع العاصمة وصولًا إلى المسرح البلدي.

شعارات ومطالب المتظاهرين

رفع المتظاهرون شعارات منها: “يا حكومة الفشل.. الرحيل هو الحل” و”هايلة البلاد.. قمع واستبداد” و”شغل حرية كرامة وطنية”، معبرين عن رفضهم لما يرونه سياسات فاشلة ومطالبتهم بتحسين الظروف المعيشية والحريات.

كلمات قادة النقابة والسياسيين

ألقى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السامي كلمة أمام المسرح البلدي، stating أن “عندما تكسر السلطة طاولة الحوار، يصبح الشارع وكل الساحات آليات للحوار” ودعا إلى “توحيد الصفوف ورفع الصوت دفاعًا عن الوطن والشعب والحقوق والحريات”. وأضاف أن “تونس أكبر من أن تختزل في حكم فرد، وأغلى من أن تُترك لمصير تصنعه قرارات فردية”، وانتقد ما وصفه بتجميع السلطات وغياب المشاركة والمساءلة. واعتبر أن الأزمة التي تمر بها البلاد “ليست أزمة أرقام وموارد، وليست مجرد أزمة ظرفية أو إرث ثقيل”، مبينًا أنها نتيجة “التفرد بكل السلط” وخيارات سياسية وصفها بالخاطئة. وشهدت المسيرة مشاركة أطراف سياسية لم تكن ضمن الجهات الداعية إليها، بينها حركة الشعب (ناصرية)، وحركة النهضة، وجبهة الخلاص الوطني.

منير الجلاصي وتوضيحات المشاركين

قال منير الجلاصي، أستاذ تعليم ثانوي شارك في المسيرة، إن مشاركته جاءت احتجاجًا على ما يراه تضييقًا متزايدًا على حرية التعبير، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية. وأضاف للأناضول: “غلاء الأسعار جعل المواطنين غير قادرين على العيش عيشًا طبيعيًا في بلادهم”.

خلفية الإجراءات الاستثنائية ومواقف الرئيس والسلطات

منذ 25 يوليو/تموز 2021، اتخذ الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. تتهم قوى سياسية وحقوقية تونسية الرئيس سعيد بتكريس الحكم الفردي والتضييق على الحريات وملاحقة المعارضين والصحفيين، بينما ترى قوى أخرى أن إجراءاته “تصحيحًا لمسار ثورة 2011”. وينفي سعيد، الذي يتولى ولاية رئاسية ثانية حتى أكتوبر/تشرين الأول 2029، اتهامات التضييق على الحريات، ويؤكد أن حرية التعبير مكفولة وأنه لا يقبل سجن أي شخص بسبب آرائه. وتؤكد السلطات التونسية أن الملاحقات القضائية تجري وفق القانون ولا تستهدف المعارضين بسبب مواقفهم السياسية، مشددة على أن لا أحد فوق القانون. كما يتمسك سعيد بأن إجراءاته الاستثنائية كانت ضرورية لإنقاذ الدولة من الانهيار ومكافحة الفساد، ويتهم أطرافًا معارضة بالسعي إلى افتعال الأزمات وتعطيل جهود الإصلاح.