واشنطن تفرض عقوبات على ضابطين لبنانيين بتهمة تسريب معلومات لحزب الله

واشنطن تفرض عقوبات على ضابطين لبنانيين بتهمة تسريب معلومات لحزب الله

فرضت وزارة الخزانة الأميركية للمرة الأولى عقوبات على ضابطين لبنانيين، وذلك على خلفية اتهامات بتسريب معلومات استخباراتية إلى حزب الله، الذي يخوض حرباً مع إسرائيل. تأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها على بيروت بهدف نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران.

التهم الموجهة للضابطين

شملت العقوبات الأميركية، التي أُعلنت الخميس، تسعة أشخاص، من بينهم ثلاثة نواب ووزير سابق في حزب الله، إضافة إلى السفير الإيراني في بيروت. واتهمتهم واشنطن بـ“عرقلة عملية السلام في لبنان”. كما طالت العقوبات ضابطاً في الجيش اللبناني وآخر في جهاز الأمن العام (الأمن القومي)، وقالت واشنطن إنهما “شاركا معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله خلال النزاع الجاري” مع إسرائيل.

ودافعت قيادتا الجيش والأمن العام الجمعة عن ولاء العسكريين للمؤسستين، مؤكدتين التزامهما التوجيهات الصادرة عنهما. وتفرض الأجهزة العسكرية والأمنية في لبنان، الذي يتسم بتنوعه الطائفي، على عناصرها المنتمين إلى مختلف المذاهب عدم ممارسة أي نشاط سياسي أو حزبي.

توقيت حساس وضغوط أميركية

يأتي فرض العقوبات في توقيت حساس في لبنان، حيث تمارس واشنطن ضغوطاً لنزع سلاح حزب الله، وتواصل إسرائيل شن غارات دامية واحتلال أجزاء من جنوب البلاد، رغم سريان هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويستعد لبنان وإسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر برعاية أميركية في 2 و3 يونيو، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين في البنتاغون نهاية مايو.

ويرفض حزب الله، الذي تلقى ضربات قاسية خلال حربين مع إسرائيل منذ العام 2023، ويواجه ضغوطاً داخلية متزايدة بعد إقرار السلطات نزع سلاحه وحظر أنشطته العسكرية والأمنية، التفاوض المباشر مع إسرائيل، ويقول إن تجريده من سلاحه غير مطروح للنقاش.

دلالات العقوبات وتأثيرها

قد يؤشر إعلان العقوبات على الضابطين، اللذين عُينا في منصبيهما منذ أقل من عام، بينما يستعد لبنان لتشكيل وفده العسكري، إلى أسلوب أميركي جديد في التعامل مع الجيش اللبناني، الذي تقدم واشنطن له دعماً لوجستياً منذ أعوام.

وقال الخبير العسكري رياض قهوجي لفرانس برس إن العقوبات “أزالت الهالة التي كانت تُمنح للجيش اللبناني”. ويحظى الجيش اللبناني باحترام واسع إجمالاً، حيث حافظت المؤسسة العسكرية على وحدتها منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) في بلد يعاني من انقسامات سياسية وطائفية.

وفي بيان إعلان العقوبات، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مواصلة “اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين تسللوا إلى الحكومة اللبنانية ويمكّنون حزب الله من شن حملته العبثية من العنف ضد الشعب اللبناني وعرقلة السلام الدائم”.

تحذير للعاملين في مؤسسات الدولة

ويقول مصدر أمني لفرانس برس إن إدراج الضابطين على قائمة العقوبات “هو بمثابة تحذير لكل مسؤول أمني أو عسكري قد يطلب منه حزب الله أي معلومة”. ويعتبر الخبير قهوجي أن “العقوبات هي استمرار في تضييق الحصار على حزب الله، ومحاولة لفصله عن الدولة، بعدما تمكّن خلال العشرين عاماً الماضية، عبر نفوذه وموقعه السياسي، من زرع عناصر كثيرة داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش والمؤسسات الأمنية”.

ويرى أن العقوبات تظهر أنه “لم تعد هناك اليوم حصانة لأي طرف، بغض النظر إذا كان داخل مؤسسات الدولة أو خارجها”، مشيراً إلى أنها “جرس إنذار لكل الأشخاص في مؤسسات الدولة الذين يستمرون في تعاملهم مع الحزب”، وتحذير من أنه “ستتم محاسبة كل من يسهّل عمل حزب الله من داخل الدولة”.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك