الولايات المتحدة تُقدّم تهديداً لفد فلسطين في الأمم المتحدة وتُحرّض على “أسطول الصمود”
تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبها على وفد فلسطين في الأمم المتحدة، مسلطةً الضوء على التوتر المتصاعد داخل أروقة المنظمة الدولية بشأن الحرب في غزة ومستقبل التحركات الفلسطينية داخل الأمم المتحدة.
ضغوط واشنطن على سفير فلسطين
بدأت الإدارة الأمريكية ضغوطاً مباشرة على وفد فلسطين في الأمم المتحدة، مهددة بسحب تأشيرات مسؤوليه، إذا لم يُسحب السفير رياض منصور ترشحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة. يُظهر هذا تحركاً صريحاً يسلط الضوء على حجم التوتر المتصاعد داخل أروقة المنظمة الدولية بشأن الحرب في غزة ومستقبل التحركات الفلسطينية داخل الأمم المتحدة.
وفقًا لبرقية داخلية للخارجية الأمريكية، أبلغت واشنطن دبلوماسيتها في القدس بضرورة نقل رسالة واضحة للسلطة الفلسطينية مفادها أن ترشح منصور “يؤجج التوتر” ويهدد بتقويض خطة ترامب للسلام في غزة، محذرة من “عواقب” قد تواجهها إذا استمر الترشح. ذكرت البرقية، التي وصفت بأنها “حساسة لكنها غير سرية”، أن واشنطن ستحمل السلطة المسؤولية في حال عدم سحب الترشيح، مع إشارة إلى إعادة النظر في قرار سابق ألغى عقوبات التأشيرات المفروضة على مسؤولين فلسطينيين يعملون ضمن بعثة فلسطين في نيويورك.
تأتي هذه الضغوط في وقت تعاني فيه خطة ترامب المتعلقة بغزة من تعثر واضح، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ورفض حركة حماس التخلي عن سلاحها. أشارت البرقية إلى أن منصور سبق أن سحب ترشحه لرئاسة الجمعية العامة تحت ضغط أميركي، إلا أن واشنطن تخشى أن يؤدي انتخابه نائباً للرئيس إلى منحه صلاحية ترؤس جلسات رفيعة المستوى تتعلق بالشرق الأوسط خلال الدورة المقبلة للجمعية العامة.
من المقرر إجراء انتخابات رئيس الجمعية العامة وستة عشر نائباً للرئيس في الثاني من يونيو المقبل، بينما لم تصدر البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة تعليقاً فورياً على التهديدات الأمريكية.
تصعيد الأزمة مع “أسطول الصمود” العالمي
في الوقت ذاته، تصاعدت الأزمة الدولية المحيطة بإسرائيل بعد شروعها بترحيل مئات النشطاء المشاركين في “أسطول الصمود العالمي” الذي حاول كسر الحصار البحري المفروض على غزة، عقب احتجازهم والتنكيل بهم داخل ميناء إسرائيلي.
أثارت مقاطع فيديو نشرها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ظهر فيها النشطاء جاثين على الأرض وأيديهم مقيدة، رعب الحشد الشعبي الدولي. وفقاً لمسؤولين، بدأت إسرائيل نقل النشطاء جواً إلى تركيا عبر مطار رامون، مؤكدة أنقرة تنظيم رحلات خاصة لإعادة المشاركين الأتراك وآخرين من دول أوروبية وآسيوية.
مع تواصل ردود الفعل الغاضبة في أوروبا وخارجها، استدعت بريطانيا وإسبانيا وفرنسا وكندا وهولندا وإيطاليا دبلوماسيين إسرائيليين للاحتجاج، بينما طالبت روما بفرض عقوبات أوروبية على بن غفير بسبب “الإذلال وانتهاك أبسط حقوق الإنسان”. كما دعا وزير الخارجية البولندي إلى منع بن غفير من الدخول، في حين وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا المشاهد بأنها “صادمة وغير مقبولة”، بينما اعتبر رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز أن هذه المعاملة “لا تسامح معها”.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
