تراجع أسعار النفط بعد تخفيف مخاوف الإمدادات إثر محادثات واشنطن-طهران
تراجعت أسعار النفط صباح اليوم بعد انتهاء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، وإعلان طهران حصولها على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، ما خفف من worries بشأن نقص الإمدادات في الأسواق العالمية. وانخفض خام برنت 61 سنتاً ليستقر عند 79.96 دولاراً للبرميل.
تحركات الأسعار قبل التراجع
كانت الأسعار قد ارتفعت سابقاً إلى 82.30 دولاراً في بداية الجلسة، مدفوعة ببداية متوترة للمحادثات وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الصراع مع إيران، وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى. وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 77.20 دولاراً للبرميل، مرتفعة 60 سنتاً، قبل انتهاء تداول العقد لاحقًا في اليوم. وارتفع عقد أغسطس الأكثر نشاطاً 19 سنتاً ليصل إلى 76.04 دولاراً للبرميل.
تصريحات الخبراء والمسؤولين
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى بنك يو.بي.إس إن التقدم بين الولايات المتحدة وإيران في المحادثات بسويسرا هو على الأرجح العامل الرئيسي الذي يضغط على أسعار النفط. وأضاف أن المسؤولين الكبار من البلدين أنهوا جولتهم الأولى من المحادثات في سويسرا اليوم، وأن المحادثات بدأت الأحد بموجب مذكرة تفاهم تم التوصل إليها الأسبوع الماضي لتمديد وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أبريل لمدة ستين يوماً على الأقل.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده حصلت على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة، وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران. وأكد ستونوفو أن إيران استأنفت صادراتها النفطية التي كانت متوقفة wcześniej بسبب الحصار البحري الأميركي، مضيفاً أن طرح هذه الكميات في السوق يمثل إمدادات إضافية.
وأعلن رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية للتلفزيون الرسمي أن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني عبرت خط الحصار منذ الاثنين.
إمدادات إضافية من المنطقة
مع عبور نحو 25 مليون برميل من النفط الإيراني خط الحصار منذ أيام، عرضت الإمارات والكويت والعراق مزيداً من النفط على العملاء الأسبوع الماضي. وأكدت الإمارات والكويت والعراق مرة أخرى عرض كميات إضافية على العملاء خلال الفترة نفسها.
وقال نائب وزير النفط العراقي لشؤون الاستخراج إن العراق يخطط لاستعادة إنتاجه من الخام تدريجياً إلى ما يتراوح بين 4.2 و4.3 مليون برميل يومياً. وتوقعت وكالة (إيه.إن.زد) استعادة ما بين مليونين وثلاثة ملايين برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة الأولى.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن الهجمات الإسرائيلية في لبنان أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً يوم السبت، بعد يوم واحد من دخول اتفاق لوقف إطلاق النار مع جماعة حزب الله حيز التنفيذ.
أنشطة أدنوك وسوق الخام
قالت مصادر تجارية إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) باعت ما لا يقل عن 18 مليون برميل من النفط الخام من الإمارات في عطاء بيع فوري ثالث أطلقته هذا الشهر. وتشير حسابات رويترز إلى أن أحدث المبيعات ترفع إجمالي مبيعات أدنوك الفورية خلال يونيو حتى الآن إلى ما لا يقل عن 48 مليون برميل. وتعرض الشركة أيضاً كميات إضافية في عطاء رابع من المقرر أن يُغلق في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وبحسب بيانات شركة كبلر، صدرت الإمارات 101.4 مليون برميل من النفط الخام في يناير و95.2 مليوناً في فبراير، قبل أن تؤدي التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى وقف التدفقات عبر مضيق هرمز بشكل فعّال.
وأوضحت المصادر أن شركة تكرير هندية اشترت مليوني برميل من خام (داس) للتسليم من سفينة إلى سفينة قبالة ساحل صحار في عمان، في الفترة من 21 إلى 31 يوليو، وأن الشحنة بيعت بعلاوة تقارب دولاراً واحداً للبرميل فوق أسعار دبي.
وأضافتا أن كل من تشنخوا أويل الصينية وسينوكيم ورونغشنغ بتروكيميكال اشترت مليوني برميل من خام مربان، بينما اشترت بتروتشاينا أربعة ملايين. واشترت إنبكس اليابانية مليوني برميل من خام مربان، بينما اشترت شركتي ميركوريا وشل كل على حدة مليوني برميل من نفس الخام. وتحدد فترات التحميل للشحنات من يونيو إلى أغسطس.
وأشارتا إلى أن أدنوك تطرح شحنات بشروط تسليم متنوعة، ومنها ترتيبات النقل من سفينة إلى سفينة خارج مضيق هرمز، ما يتيح للمشترين تأمين الإمدادات مع تقليل مخاطر العبور عبر الممر المائي. وعادة ما تمتنع الشركات عن التعليق على مبيعاتها التجارية.
حركة الناقلات في مضيق هرمز
أظهرت بيانات شحن أن أربع ناقلات للغاز الطبيعي المسال تابعة لقطر اتجهت اليوم إلى مضيق هرمز رغم تباطؤ حركة الملاحة بعد إعلان إيران مطلع الأسبوع إغلاق الممر المائي مجدداً. وبيانات تتبع السفن من كبلر أظهرت أن الناقلات وادي السيل ومكينس والسد ومسيمير تدخل المضيق عبر المسار الإيراني للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأميركية‑الإسرائيلية على إيران.
وبيانات كبلر أظهرت أن خمس سفن عبرت المضيق أمس، مقارنة مع 26 سفينة جرى رصدها في اليوم السابق. وشملت هذه السفن ثلاث ناقلات نفط عملاقة تحمل كل منها مليونين برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان.
وكان إيران أنهت إغلاقها الفعلي للمضيق الأسبوع الماضي بعد أن اتفقت مع الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل لمدة 60 يوماً لإتاحة الفرصة لمفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم، لكن الحرس الثوري الإيراني أعلن اليوم إغلاق الممر المائي مرة أخرى رداً على الضربات الإسرائيلية على لبنان.
استئناف الصادرات وتفاصيل إضافية
قالت القيادة المركزية الأميركية إن 55 سفينة تجارية عبرت المضيط يوم السبت الماضي، وحملت أكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية. وأظهرت البيانات أن من بين السفن التي خرجت من المضيق يوم السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطاً خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضاً ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.
وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق يوم السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وذكر رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية للتلفزيون الرسمي أن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني عبرت خط الحصار منذ يوم الاثنين في الأسبوع الماضي.
وأوضحت أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة نفط الكويت طرحتا مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.
وأفادت وزارة المحيطات والثروة السمكية في كوريا الجنوبية أن سفينتين تشغلهما كوريا الجنوبية عبرتا المضيق أيضاً بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع الماضي، دون الكشف عن اسميهما. وبيانات كبلر ومجموعة بورصات لندن أظهرت أن ناقلتي غاز طبيعي مسال تسيطر عليهما أدنوك تسلمان شحنات إلى الهند، بعد خروجهما مؤخراً من المضيق.
وأضافت البيانات أن الناقلة (الحمراء) ستفرغ شحنتها في محطة الغاز الطبيعي المسال في إينور، بينما من المقرر أن تقوم الناقلة (مبارز) بتفريغ شحنتها في محطة كوتشي اليوم.
تعليق إندونيسي على أسعار الوقود المدعوم
قال أمين السياسات الاقتصادية في المجلس التنفيذي المركزي لحزب جولكار الإندونيسي، عبدالرحمن، إن قرار الحكومة الإبقاء على أسعار الوقود المدعوم يهدف إلى الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين ودعم الاستقرار الاقتصادي.
وأضاف عبدالرحمن أن هذه السياسة تعكس التزام الحكومة تجاه عموم المواطنين، وفقاً لوكالة أنتارا الإندونيسية للأنباء. وأشار إلى أن قطاعي النقل العام وتوزيع السلع، اللذين يشكلان العمود الفقري للاقتصاد، لا يزالان يعتمدان بدرجة كبيرة على الوقود المدعوم.
وقال إن قرار عدم رفع أسعار الوقود المدعوم مناسب، لأنه يساعد في الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين والحد من الضغوط التضخمية. وأوضح أن توزيع السلع والخدمات في مختلف أنحاء إندونيسيا لا يزال يعتمد بشكل أساسي على الوقود المدعوم، لذلك فإن أي تعديل في سعر «بيرتاماكس»، وهو منتج وقود غير مدعوم، لن يؤثر بشكل كبير على تكاليف الخدمات اللوجستية أو أسعار السلع الأساسية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار «بيرتاماكس» يعود بالأساس إلى عوامل اقتصادية في قطاع الطاقة، من بينها ارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً نتيجة التطورات الجيوسياسية الدولية. وفي الوقت نفسه، دعا عبدالرحمن الحكومة إلى مواصلة ضمان توافر الوقود المدعوم في جميع أنحاء البلاد، لتجنب حدوث نقص في الإمدادات أو طوابير طويلة قد تعطل الأنشطة اليومية للمواطنين.
وأكد أن الحكومة يجب أن تستمر في ضمان بقاء إمدادات الوقود المدعوم متاحة ويسهل حصول المواطنين عليها.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
