مضيق هرمز تحت الحكم الإيراني: عبور مشروط وانتقائي للسفن
تواصل إيران تطبيق سياسة المرور الانتقائي في مضيق هرمز، حيث تسمح لبعض السفن بالعبور بعد الحصول على إذن مسبق، بينما تهدد باستهداف ناقلات أخرى تحاول استخدام الممر المائي دون موافقتها. هذا النهج يهدف إلى فرض إرادة طهران على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
تتزامن هذه السياسة مع توقف شبه كامل لشحنات النفط عبر المضيق، وقرب الإعلان عن عقوبات أميركية جديدة قد تطال إيران وشركاءها التجاريين، وعلى رأسهم الصين. وبعد مرور نحو ستة أشهر على اندلاع الحرب، لا يتبادل الطرفان إطلاق النار حالياً، لكنهما لا يخوضان محادثات للتوصل إلى اتفاق، في حين تظل مئات السفن وآلاف البحارة عالقين بسبب القيود المفروضة على الملاحة.
عبور انتقائي
تتمسك طهران بمضيق هرمز باعتباره أهم أوراقها الاقتصادية والتفاوضية، ملوحة باستهداف أي ناقلة تحاول العبور دون إذن، بينما تمنح تصاريح استثنائية لسفن تختارها وفق اعتبارات سياسية وتجارية. ويعد السماح لناقلات عراقية بالمرور، بعد طلبات متكررة من بغداد، أحدث مثال على هذه السياسة التي تضع إيران عملياً في موقع المقرر لمن يمر عبر الممر البحري ومن يُمنع.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع سفن شحن فقط عبرت المضيق يوم الخميس، ولم تكن بينها ناقلات كبيرة للنفط الخام أو الغاز الطبيعي المسال. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الجيش الأميركي ساعد في تمرير 8 ملايين برميل يومياً من النفط في المتوسط خلال سبعة أيام، مقابل أكثر من 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب، كانت تشكل نحو خمس الاستهلاك العالمي.
في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً فعلياً على السفن الإيرانية في الموانئ. ورغم الأضرار التي لحقت بالقوات البحرية والجوية الإيرانية، لا تزال طهران تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة قادرة على تهديد الناقلات ومهاجمة خصومها في المنطقة.
عقوبات أميركية جديدة
يستعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت للكشف يوم الإثنين عن حزمة وصفها بأنها “أقسى عقوبات في التاريخ” على إيران، وسط توقعات بأن تمتد إلى الجهات التي تساعد طهران على مواصلة تجارتها الخارجية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم “أي شريان حياة لإيران”.
تتركز الأنظار على الصين التي اشترت أكثر من 80 بالمئة من شحنات النفط الإيراني خلال عام 2025، وفق بيانات شركة “كبلر”، بينما تدعو بكين إلى معالجة الأزمة عبر الدبلوماسية. وقال ترامب إن واشنطن تراقب تطورات الصراع، مضيفاً: “إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق المناسب، في رأيي”.
رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي العقوبات المرتقبة، معتبراً أنها محاولة لفرض السيادة الأميركية خارج حدودها، وقال إن العقوبات الثانوية “لا أساس لها في القانون الدولي”.
تهديدات عسكرية وضغوط داخلية
واصل القادة العسكريون الإيرانيون إطلاق التهديدات، إذ تعهد رئيس أركان القوات المسلحة علي عبد اللهي بمواجهة أي تحركات جديدة بـ”ردود ساحقة ومؤلمة ومدمرة”. في المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى حل دبلوماسي وإنهاء الحرب، بينما أقر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بحجم الضغوط الواقعة على الاقتصاد.
وقال قاليباف أمام رجال أعمال إيرانيين وعراقيين: “مهما كانت قوتنا العسكرية، فلن نصمد إذا كان الناس جائعين ولم تكن لدينا دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني”. وتواصل طهران الجمع بين التهديد العسكري والدعوة إلى الدبلوماسية، مع إبقاء هرمز تحت نظام العبور الانتقائي، في وقت تراهن واشنطن على أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى رفع كلفة هذه السياسة وإجبار إيران على العودة إلى اتفاق.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
