أسيلسان تتوقع وصول طلباتها المتراكمة إلى 30 مليار دولار بنهاية 2026
أعلن أحمد أقيول، المدير العام لشركة الصناعات الدفاعية التركية “أسيلسان”، أن رصيد الطلبات المتراكمة لدى الشركة قد يبلغ 30 مليار دولار أمريكي مع حلول نهاية العام الجاري 2026، وذلك في ظل استمرار تدفق الصفقات الجديدة وتوسع حجم الأعمال.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة أقيول في جلسة “طاولة التكنولوجيا” التي نظمتها وكالة الأناضول، على هامش فعاليات “تكنوفيست الوطن الأزرق” المقامة حالياً في قيادة ترسانة غولجوك بولاية قوجة إيلي شمال غرب تركيا.
نمو الطلبات والأعمال الجديدة
أوضح أقيول أن رصيد الطلبات المتراكمة لشركة “أسيلسان” قفز خلال الأعوام الثلاثة الماضية من حوالي 7 إلى 8 مليارات دولار إلى 23 مليار دولار حالياً. وأضاف أن الشركة حصلت خلال النصف الأول من العام الحالي على عقود جديدة بقيمة 4.9 مليارات دولار، واصفاً هذا الرقم بأنه أحد الأرقام القياسية الجديدة التي سجلتها الشركة.
واعتبر أقيول أن قيمة العقود التي لا تزال قيد التفاوض والفرص المحتملة التي تدرسها الشركة تجعل هدف بلوغ رصيد الطلبات 30 مليار دولار بنهاية العام الجاري “أمراً ليس بعيد المنال”. وأشار إلى أن الشركة تواصل زيادة حجم الطلبات والتسليمات، إلى جانب رفع حصة الصادرات من إجمالي أعمالها وتحسين الكفاءة الإنتاجية.
استثمارات جديدة في الصناعات البحرية
وكشف أقيول عن أن الشركة بدأت خلال شهر أغسطس الجاري استثمارات إضافية بقيمة حوالي 60 مليون يورو في مجال الصناعات البحرية وحده. وأكد أن الشركة مستمرة في استثماراتها لتسريع إنتاج وتطوير جميع الأسلحة وأجهزة الاستشعار التي تحتاجها تركيا. وأوضح أن الأنشطة البحرية تشكل نحو ربع أعمال “أسيلسان”، وأن أنظمة الشركة موجودة حالياً على 69 سفينة في تركيا وأكثر من 60 سفينة في الخارج.
وأشار أقيول إلى أن العالم يشهد سباقاً لتطوير القدرات التي توفرها الأنظمة الذكية في مختلف المجالات، وأن مهمة “أسيلسان” تتمثل في منح هذه المنصات تلك القدرات. وأوضح أن الشركة توفر أنظمة غير مأهولة تحت الماء وفوقه، بما يسهم في تعزيز القدرات البحرية في الحروب غير المتكافئة. واستعرض أقيول المنتجات التي تطورها الشركة مثل منصتي “دَرين غوز” للمراقبة والاستطلاع، و”قليج” ذاتية التشغيل تحت الماء، ومسيرتي “مارلين” و”ألباتروس”.
التصدير والتواجد العالمي
وأضاف أقيول أن أنظمة “أسيلسان” مستخدمة في العديد من دول العالم، وأن للشركة إمكانات كبيرة في مجال التصدير. وأشار إلى أن أنظمة الشركة تستخدم في دول تمتد من شرق آسيا إلى دول منطقة البحر الأسود. وكشف أن أكثر من 40 سفينة حربية يجري بناؤها حالياً، وأن “أسيلسان” تشارك في تجهيز جميع هذه السفن.
ثورة المسيّرات الانتحارية تحت الماء
وقال أقيول إن الشركة أنشأت منشآت مخصصة لتطوير وإنتاج الأنظمة غير المتكافئة، وفق نموذج إنتاج فعال من حيث التكلفة وبأعداد كبيرة. وأشار إلى أن منصتي “دَرين غوز” و”قليج” ينتميان إلى عائلة منتجاتها تحت الماء. ووصف منصة “قليج” بأنها مركبة انتحارية ذاتية القيادة تحت الماء، تتمتع بقدرات نادرة عالمياً، بالإضافة إلى قدرتها على قطع مسافات طويلة والعمل ضمن أسراب. وقال: “تتمتع بعنصر المفاجأة، ويمكنها قطع مسافات طويلة والعمل ضمن أسراب، وفعالة من حيث التكلفة ومصممة للإنتاج بأعداد كبيرة، وبعبارة أخرى، نقلت أسيلسان ثورة المسيّرات الانتحارية في الجو إلى تحت الماء”. وأوضح أن الشركة تعمل على إنتاج هذه المسيّرات الانتحارية تحت الماء بأعداد كبيرة، بحيث يمكن إطلاقها من السفن، والمركبات البحرية السطحية غير المأهولة، وكذلك مباشرة من الساحل.
توطين أنظمة الغواصات وعودة الكفاءات
وأشار أقيول إلى أن بعض الدول فرضت في السنوات الماضية قيوداً على توريد منظومات منظار الغواصات، واستدرك أن “أسيلسان” طورت منظار الغواصات الوطني لتقليل الاعتماد على الخارج. وقال أقيول إن اعتماد السفن والغواصات والمركبات تحت الماء على أصغر مكون أجنبي يمكن أن يؤدي إلى توقف العمليات، ولذلك تعمل الشركة على تطوير جميع المكونات محلياً. وأضاف أن المنتجات الأجنبية باتت شبه غائبة عن السفن التركية، كما جرى توطين العديد من أنظمة الغواصات.
وفيما يتعلق بالكفاءات البشرية، قال أقيول إن هناك طفرة في طلبات التوظيف الواردة إلى الشركة من الكفاءات التركية في الخارج. وكشف أن 15 بالمئة من المهندسين الذين وظفتهم الشركة خلال العام الجاري هم من الأتراك الذين عادوا من الخارج إلى وطنهم. وأشار أقيول إلى أن العديد من الأشخاص الذين تخرجوا من الجامعات التركية بمعدلات مرتفعة ثم غادروا البلاد لأسباب مختلفة، أصبحوا يرغبون في العودة إلى وطنهم والعمل في أسيلسان. وأضاف: “نحن على وشك إكمال الأشهر السبعة والنصف إلى الثمانية الأولى من عام 2026، خلال هذه الفترة، شكل المهندسون العائدون من الخارج إلى تركيا 15 بالمئة من إجمالي المهندسين الذين وظفناهم، وهناك طفرة في طلبات التوظيف”. وأردف: “يمكنني أن أذكر الرقم أيضاً؛ فقد عاد 146 مهندساً إلى تركيا خلال سبعة أشهر ونصف، والتحقوا بالعمل في أسيلسان”.
منشأة للذكاء الاصطناعي
وحول أعمال “أسيلسان” في مجال الذكاء الاصطناعي، قال أقيول إن الشركة بدأت إنشاء منشأة للذكاء الاصطناعي ومعالجة بيانات المستشعرات في منشآت القوات البحرية التركية بإسطنبول. وأوضح أن المنشأة ستعمل على تطوير نماذج للذكاء الاصطناعي في تقنيات ما تحت الماء وفوقه. وأشار أقيول إلى أن استخدامات الذكاء الاصطناعي تشمل أيضاً الرادارات والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي والاتصالات. وأكد أن “أسيلسان” تطور نماذج ذكاء اصطناعي اعتماداً على مصادر البيانات الخاصة بها وبما يتناسب مع مجالات عملها، بهدف تحقيق ميزة تقنية في هذه المجالات.
والخميس، انطلقت في ولاية قوجة إيلي التركية، أنشطة “تكنوفيست الوطن الأزرق”، لتسليط الضوء على قوة تركيا البحرية واستقلالها وقدراتها الوطنية في مجال الصناعات الدفاعية، ضمن فعاليات مهرجان “تكنوفيست 2026”. ويستقبل “تكنوفيست الوطن الأزرق” الزوار حتى الأحد، ويجمع المهتمين بالتكنولوجيا والصناعات الدفاعية حول موضوعات تتعلق بالمجال البحري.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
