الذهب يتوازن مع توقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول
حركة أسواق الذهب
لم يشهد سعر الذهب تغيراً كبيراً اليوم، حيث استقر عند 4342.41 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب بنسبة 0.1 بالمئة لتصل إلى 4379.30 دولار.
تأثير الفائدة والسياسات النقدية
يُنظر إلى الذهب عادةً كملاذ آمن في ظل التضخم والمخاطر الجيوسياسية، لكنه يفقد جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة لأن المستثمرين يفضلون الأصول التي تدر دخلاً. وأوضح كريس ويستون من بيبرستون أن تركيز المستثمرين هذا الأسبوع سيتجه إلى أسعار النفط وتعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن مؤشرات على احتمال رفع آخر للفائدة في أكتوبر. وأضاف أن أي انتعاش بسيط في أسعار النفط قد يعيد تركيز السوق على التضخم وبالتالي على أسعار الفائدة، مما قد يزيد الضغط على الذهب.
من جهته، أشار ألبرتو موسالم رئيس بنك الاحتياطي في سانت لويس إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى رفع الفائدة بمعدل أكبر لاحتواء التضخم الناجم عن طلب قوي وصدمات أسعار السلع الأولية التي امتدت ما وراء قطاع النفط، مشدداً على أن التحرك المبكر أفضل من الانتظار.
التطورات الجيوسياسية والمعادن الأخرى
على الصعيد الجيوسياسي، سيطر مقاتلون من جماعة الحوثي على مرتفعات استراتيجية في اليمن أمس، بعد أن أفاد تقرير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات جوية كانت تستهدف الجماعة. وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 65.99 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين 0.6 بالمئة إلى 1786.43 دولار، وهبط البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1296.40 دولار.
طلب الصين المتزايد على الذهب
أنفقت الصين مبلغاً قياسياً على استيراد الذهب خلال العام الجاري، حيث بلغ إجمالي الإنفاق على واردات المعدن النفيس خلال الأشهر الثمانية الأولى حتى أغسطس نحو 158.8 مليار دولار لشراء ألف طن، مقارنة بـ 96.5 مليار دولار فقط خلال عام 2025 كاملاً عندما استوردت 886 طناً. وعزت هذه الزيادة إلى اتجاه البنك المركزي والمستثمرين المحليين لتعزيز حيازاتهم من الذهب وسط توترات عالمية وضعف عوائد الأصول المحلية.
وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصين خفضت مشترياتها من الذهب العام الماضي تزامناً مع موجة صعود حادة رفعت الأسعار من نحو 2625 دولاراً للأونصة في بداية 2025 إلى ذروة بلغت 5595 دولاراً في يناير، وهو ما اطلعت عليه «العربية Business».
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن الصين حافظت على مكانتها كأكبر منتج للذهب في العالم بإنتاج بلغ 384 طناً خلال العام الماضي. وفي الوقت نفسه، اتجه المستثمرون الصينيون إلى الذهب كأداة لتنويع الثروات وتقليل المخاطر، بينما انخفضت حيازاتهم من سندات الخزانة الأميركية إلى 618 مليار دولار في يوليو، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2008.
وأوضحت ليزا ليو، العضو المنتدب في شركة غولد ماونتنز لإدارة الأصول التابعة لمجموعة زيجين ماينينغ، أن البنك المركزي والأفراد يواصلون تحويل جزء من احتياطياتهم إلى أصل لا يحمل مخاطر الطرف المقابل، وذلك ضمن استراتيجية طويلة الأجل للحفاظ على الثروة. وأرجعت هذا التحول إلى تراجع خيارات الاستثمار المحلي منذ بدء أزمة سوق العقارات الصينية في 2021، مشيرة إلى أن مؤشر CSI 300 انخفض نحو 1.8 بالمئة منذ بداية العام ويظل أقل بأكثر من 20 بالمئة عن ذروته المسجلة أوائل 2021، بينما تقترب عوائد السندات الحكومية الصينية من أدنى مستوياتها التاريخية.
ورأت ليو أن موجة شراء الذهب الحالية ليست رهاناً قصير الأجل، بل تعكس إعادة تموضع ممتدة للأصول الرسمية وثروات الأسر، مؤكدة أن حجم واستمرارية الطلب الصيني سيظل من المحركات الرئيسية لأسعار الذهب العالمي طالما استمرت الضبابية الاقتصادية والجوسياسية.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
