أنقرة: لا أحقية لأطراف ثالثة في إبطال اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا

أكدت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، أن أي تقييمات تصدر بصورة أحادية الجانب من أطراف خارجية لا تستطيع إلغاء القيمة القانونية لمذكرة التفاهم الموقعة بين أنقرة وطرابلس بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري.
جاء ذلك في ردود مصادر بالوزارة على استفسارات الصحفيين خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، حيث أوضحت المصادر أن عملية ترسيم هذه المناطق تمثل حقاً سيادياً خالصاً للدول الساحلية المعنية.
وتعليقاً على تصريحات أدلى بها ممثلون عن الاتحاد الأوروبي واليونان بخصوص المذكرة، قالت المصادر إن الاتفاقية الموقعة بين تركيا وليبيا في عام 2019 تم إبرامها استناداً إلى القانون الدولي ومبادئ الإنصاف، وبما يراعي الحقوق والمصالح المشروعة للبلدين.
وشددت المصادر على أن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية يقع ضمن نطاق الحقوق السيادية للدول الساحلية، ولا يمكن لأي تقييمات أحادية من أطراف ثالثة أن تزيل الصفة القانونية عن هذه المذكرة.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل حماية حقوقها ومصالحها المشروعة في منطقة شرق البحر المتوسط وفقاً للقانون الدولي، وستواصل المساهمة في تعزيز السلام والأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي.
مصادقة البرلمان الليبي
ورحبت الوزارة بقرار مجلس النواب الليبي المصادقة على مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية الموقعة بين البلدين عام 2019، والتي لا تزال نافذة حتى الآن.
وأوضحت المصادر أن هذا القرار يؤكد صحة المذكرة الموقعة على أساس القانون الدولي ومبادئ العدالة، ويدعم التعاون الاستراتيجي بين تركيا وليبيا.
وكان مجلس النواب الليبي قد صوّت يوم الثلاثاء الماضي بالإجماع لصالح اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني السابقة والحكومة التركية حول تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
شراكات دفاعية استراتيجية
وفي شأن آخر، أشارت مصادر الدفاع التركية إلى أن الأهمية الجيوستراتيجية والجيوسياسية لتركيا تتزايد يوماً بعد يوم، وأنها تواصل الإسهام في ترسيخ السلام والأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
ولفتت المصادر إلى أن مصادقة البرلمان الليبي على مذكرة ترسيم المناطق البحرية، إلى جانب ما يُعرف بـ”حلف مكة الدفاعي” و”مذكرة تفاهم بدر”، تمثل مؤشرات ملموسة على فاعلية تركيا على الساحة الدولية وشراكاتها الاستراتيجية.
وأضافت المصادر أن القوات المسلحة التركية مستمرة في تقديم الدعم اللازم لتطوير القدرات الدفاعية والأمنية للدول الصديقة والحليفة.
وفيما يتعلق بـ”مذكرة تفاهم بدر”، التي تم توقيعها يوم الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة بين تركيا وقطر وإندونيسيا وباكستان، أوضحت المصادر أنها تعكس الصداقة الوثيقة بين هذه الدول ورغبتها في العمل المشترك.
وتهدف المذكرة إلى إقامة شراكات استراتيجية طويلة الأمد ومستدامة بين الدول الأربع، من خلال تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الصناعات الدفاعية، وزيادة أنشطة البحث والتطوير، وتعزيز البنية التحتية وسلاسل التوريد، وتطوير قدرات الإنتاج المشترك.
وأكدت المصادر أن هذه المذكرة ستسهم في تعزيز السلام والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.




