تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 23 أكتوبر 202612 جمادى الأولى 1448 هـ13:18 الكويتالعصر 14:46 35° صحود.ك = 3.224 $
موسم الوسم — متبقٍ 45 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالجمعة 23 أكتوبر 2026
الآن

أردوغان: أنقرة تواصل جهود الدبلوماسية لتمهيد الطريق أمام السلام

أردوغان: أنقرة تواصل جهود الدبلوماسية لتمهيد الطريق أمام السلام

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026، على أن بلاده تواصل بذل جهود حثيثة من أجل فتح الطريق أمام السلام، معتمدةً في ذلك على خبرتها المتراكمة في عمليات تبادل الأسرى التي جرت بين روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى مبادرات الوساطة التي تقودها في القارة الأفريقية.

رسالة مصورة إلى مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة

جاءت تصريحات أردوغان ضمن رسالة مصورة وجهها إلى المشاركين في “مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة”، حيث أكد أن هذه المدينة، التي جمعت على مر القرون بين مختلف الشعوب والثقافات، باتت اليوم تمثل أحد المراكز الدبلوماسية البارزة على المستوى العالمي.

وأشار أردوغان إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد أعمالها هذا العام تحت شعار “إعادة بناء الثقة”، معتبراً أن الوضع الراهن في المنظمة الدولية لا يسهم في تحقيق هذا الهدف.

انتقادات لاذعة لمجلس الأمن وهيكل الأمم المتحدة

وانتقد الرئيس التركي بشدة النظام الحالي في مجلس الأمن الدولي، قائلاً إنه “نظام لا يستطيع أن يرسي ثقة كاملة، ولا يمكن اعتباره عادلاً طالما أن إرادة أكثر من 190 دولة تخضع لأهواء خمس دول فقط”.

ويأتي هذا الموقف استمراراً لدعوات أردوغان المتكررة منذ سنوات إلى إصلاح هيكل مجلس الأمن، الذي تحتكر فيه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين العضوية الدائمة إلى جانب سلطة النقض “الفيتو”.

وأضاف أردوغان: “في الوقت الحالي، يشعر الملايين من البشر في فلسطين ولبنان والسودان وفي غيرها من مناطق الأزمات، الذين كانوا يعلقون آمالاً كبيرة على الأمم المتحدة، بخيبة أمل عميقة لا تخفى على أحد”.

التزام تركي بالدبلوماسية رغم تعقيد النزاعات

وشدد أردوغان على أن تركيا جعلت من عدم التخلي عن الدبلوماسية مبدأً ثابتاً لديها، خاصة في مراحل تتوقف فيها الأطراف عن التواصل وتتضاءل الآمال. وأوضح: “نحن نؤمن بوجود باب دبلوماسي يمكن اللجوء إليه حتى في أكثر الخلافات تعقيداً. المهم أن تظهر الأطراف الإرادة والشجاعة والإخلاص اللازمين للحفاظ على هذا الباب مفتوحاً”.

وأكد أن العالم يجتاز مرحلة تشهد تزايداً في الصراعات والتوترات على نطاق عالمي، إلى جانب تزعزع الثقة في القانون الدولي والمؤسسات الدولية القائمة. وقال: “من عمليات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا إلى جهود الوساطة التي نقوم بها في أفريقيا، ها نحن اليوم نسعى جاهدين لتمهيد الطريق أمام السلام، مستفيدين من الإنجازات التي حققناها في رقعة جغرافية واسعة”.

واختتم الرئيس التركي كلمته بالتأكيد على أن أنقرة ستظل تعمل على جمع الأطراف المختلفة من أجل تحقيق السلام، والاضطلاع بدور الوساطة للوصول إلى حلول عادلة، وتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقها في هذا الإطار.

تفاصيل المؤتمر والمشاركة الدولية

يُقام مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة يومي الجمعة والسبت 23 و24 أكتوبر 2026، برعاية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وبمشاركة نخبة من الخبراء والدبلوماسيين والأكاديميين من دول متعددة. ويحمل المؤتمر هذا العام عنوان “شراكات من أجل السلام ورؤى جديدة: الوساطة في عالم متغير”.

ويضم المؤتمر مسؤولين على المستوى الوزاري، وأمناء عامين، وممثلين رفيعي المستوى عن منظمات دولية مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي. ويجتمع في إسطنبول نحو 200 مشارك من أصحاب الإسهامات البارزة في مجال الوساطة وتسوية النزاعات، بينهم مسؤولون رفيعو المستوى وخبراء ودبلوماسيون وأكاديميون وممثلون عن مراكز الفكر من مختلف أنحاء العالم.