إدانات عربية واسعة لهجوم الكرك الإرهابي.. 13 دولة تحذر من محاولات بث الفتنة

أدانت مؤسسات رسمية ودينية وفصائلية من 13 دولة عربية، إلى جانب جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مشيعين خلال جنازة في محيط كنيسة بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، مؤكدة تضامنها مع المملكة ورفضها للإرهاب ومحاولات بث الفتنة والمساس بأمنها واستقرارها.
وجاءت المواقف الرافضة من لبنان وسوريا والعراق وفلسطين ومصر والإمارات وسلطنة عمان والكويت وقطر والسعودية والبحرين والجزائر واليمن، عقب إعلان مديرية الأمن العام الأردنية مقتل 7 أشخاص وإصابة 27 آخرين في الهجوم، وفق حصيلة أعلنتها المديرية خلال مؤتمر صحفي.
الجامعة العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي تضامن الجامعة الكامل مع الأردن في مواجهة الهجوم، ودعمه للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها. ووصف فهمي، في بيان، استهداف دور العبادة بأنه “عمل إرهابي مرفوض وجريمة مدانة بكل المقاييس”، وانتهاك صارخ للقيم الإنسانية والدينية، وشدد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية والوقوف صفًا واحدًا في وجه محاولات بث الفتن والانقسامات.
من جانبها، أدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب الهجوم، معربة عن “تضامنها التام ووقوفها الكامل” إلى جانب الأردن في مواجهة التطرف والإرهاب. وأشادت الأمانة العامة، في بيان، بجهود أجهزة الشرطة والأمن الأردنية في التصدي للأعمال الإجرامية والإرهابية، وأعربت عن ثقتها بقدرتها على ضبط الجناة وضمان أمن المملكة وسلامة مواطنيها.
مواقف الدول العربية
في لبنان، أدان الرئيس جوزاف عون الهجوم، قائلاً إن هذا العمل الإجرامي الذي طال دور العبادة وحرمة الموت والمشيعين يتنافى مع كل القيم الدينية والإنسانية، ويؤكد مجدداً أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن هدفه ضرب العيش المشترك وبث الفتنة بين أبناء المجتمعات المتآخية. كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية الهجوم “بأشد العبارات”.
وفي سوريا، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الهجوم، مؤكدة “التضامن الكامل والوقوف التام إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية، قيادة وشعباً، في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها ونسيجها الوطني”، وشددت على رفضها القاطع لكافة أشكال الإرهاب، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
أما في العراق، فأدانت الحكومة بشدة الهجوم، ووصفته في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء بأنه “عمل إجرامي إرهابي جبان” ارتكبته “جماعات تكفيرية مجرمة”، وذكّر بما عاناه الشعب العراقي من الإرهاب، مشددة على ضرورة الوقوف صفاً واحداً في وجه الأصوات التي تهدد أمن المجتمعات وسلمها الأهلي. كما أدان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الهجوم خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، مؤكداً تضامن بغداد مع المملكة.
وفي فلسطين، أدانت الرئاسة الهجوم، معتبرة أن استهداف الأبرياء ودور العبادة “جريمة مدانة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة”، وشددت على أن هذه الجريمة لن تنال من وحدة الشعب الأردني الشقيق وتماسكه. كما أدان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ العمل الإرهابي عبر منصة إكس، وأدانت حركة حماس الهجوم بشدة، وأكدت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين أن الإرهاب والتطرف يهددان أمن المجتمعات، ودعت جميع كنائس فلسطين إلى قرع أجراسها تضامناً مع الأردن، كما دعت الفلسطينيين إلى وقفة تضامنية الأحد المقبل في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم.
وفي مصر، أدان الرئيس عبد الفتاح السيسي الهجوم عبر منصة إكس، معرباً عن تعازيه للملك عبد الله الثاني وشعب الأردن، ومؤكداً إدانة مصر الكاملة لهذه الأعمال الدنيئة. كما أدانت وزارة الخارجية المصرية الهجوم بأشد العبارات، وأدان شيخ الأزهر أحمد الطيب الهجوم، معتبراً أنه يتنافى مع تعاليم الأديان السماوية والقيم الإنسانية.
وفي الإمارات، أدانت وزارة الخارجية بشدة الهجوم، مؤكدة استنكار الإمارات الشديد ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب. وفي سلطنة عمان، أدانت وزارة الخارجية بشدة الهجوم، مؤكدة موقف السلطنة الثابت الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين. وفي الكويت، أدانت وزارة الخارجية بشدة الهجوم الإرهابي، مؤكدة الرفض القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف دور العبادة، وشددت على تضامن الكويت الكامل مع الأردن. وفي قطر، أدانت وزارة الخارجية بشدة الهجوم، وجددت موقف الدوحة الثابت الرافض للعنف والإرهاب، وشددت على تضامن قطر مع الأردن. وفي السعودية، أدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي، وأكدت تضامن المملكة مع الأردن ورفضها جميع الأعمال الإرهابية. وفي البحرين، أدانت وزارة الخارجية بشدة الهجوم الإرهابي، وأكدت تضامن المملكة الكامل مع الأردن ودعمها إجراءاته وتعقب الجناة وتقديمهم إلى العدالة. وفي الجزائر، أدانت وزارة الخارجية الهجوم الإرهابي ووصفته بأنه “عمل إجرامي دنيء”، مؤكدة تضامن الجزائر الكامل مع الأردن. وفي اليمن، بعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي برقية عزاء إلى الملك عبد الله الثاني، مؤكداً تضامن اليمن الكامل وإدانته لكافة أشكال العنف والإرهاب.
ردود فعل أردنية
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار في محيط كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك، مؤكدة ملاحقة المنفذين. ونقلت قناة “المملكة” الحكومية عن مصدر أن مسلحين ترجلا من مركبة وأطلقا النار خلال مراسم تشييع جنازة في الكنيسة.
وخلال مؤتمر صحفي، قال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن “مجموعة من الإرهابيين المتطرفين ارتكبت عملاً فظيعاً في الكرك”، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة، لكنه شدد على أنه “من المبكر الحديث عن الجناة وارتباطاتهم” في ظل استمرار التحقيقات.
من جانبه، توعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمواجهة الهجوم “بأشد العقوبات”، مؤكداً وحدة الأردنيين في مواجهة الإرهاب. وقال الملك عبر منصة إكس: “من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا”، وأضاف: “دم الأردني غالٍ، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد”.
كما قال ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني إن “رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك وتاريخها المليء بالشرف والكرامة”، وأضاف أن الأردنيين سيبقون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره، داعياً بالرحمة لأرواح الشهداء والشفاء العاجل للجرحى.
وأعلن وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن رئيس الوزراء يترأس اجتماعاً أمنياً في مبنى محافظة الكرك، بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، لمتابعة تعامل الأجهزة المختصة مع الهجوم. وكان نائب عام عمّان قرر حظر نشر المعلومات المتعلقة بالقضية ومجريات التحقيق فيها، باستثناء وسائل الإعلام الحكومية الرسمية الخاضعة لإشراف وزارة الاتصال الحكومي.




