تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 25 أكتوبر 202614 جمادى الأولى 1448 هـ14:37 الكويتالعصر 14:44 34° صحود.ك = 3.221 $
موسم الوسم — متبقٍ 43 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأحد 25 أكتوبر 2026
الآن

وزيرة خارجية اليمن تشترط نزع سلاح الحوثيين لإحلال السلام وتكشف تفاصيل عملية “فجر اليمن”

وزيرة خارجية اليمن تشترط نزع سلاح الحوثيين لإحلال السلام وتكشف تفاصيل عملية “فجر اليمن”

قالت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، إن جماعة الحوثي تسعى إلى تحويل اليمن إلى منصة تهدد المنطقة والعالم، وحددت خمسة شروط لإحلال السلام، يأتي في مقدمتها نزع سلاح الجماعة وتحويلها إلى مكون سياسي.

وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول، خلال زيارتها الرسمية إلى إسطنبول، أوضحت الزوبة أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أطلق في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري عملية عسكرية تحت اسم “فجر اليمن” تستهدف الجماعة الحوثية.

أهداف عملية “فجر اليمن”

وأكدت الوزيرة أن العملية تهدف إلى تحرير البلاد والشعب اليمني من سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، واستعادة الدولة لقوتها، وإعادة السيطرة على القرارات السيادية في اليمن. وأضافت أن الحوثيين يسعون إلى تحويل اليمن إلى منصة تهدد المنطقة والعالم، مشددة على أن التهديدات التي استهدفت الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب خلال السنوات الأخيرة تثبت ذلك.

ويشهد اليمن، منذ يوليو/تموز الماضي، أوسع تصعيد عسكري منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي بدأت في أبريل/نيسان 2022.

اتهامات للحوثيين بالإرهاب والتعاون مع التنظيمات

ووصفت الزوبة الحوثيين بالإرهابيين، وشددت على أنهم يشكلون خطرا على الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت أن الجماعة تنتهك سيادة اليمن وتتعاون مع تنظيمات إرهابية في القرن الإفريقي ومناطق أخرى. وأضافت أن الحوثيين يسعون إلى تحويل اليمن إلى قاعدة لشن هجمات على دول الجوار، مشيرة إلى أن الهجمات الإرهابية على السعودية تندرج ضمن هذا الإطار.

وتشن الجماعة، منذ يوليو/تموز الماضي، هجمات على السعودية استهدفت مطارات مدنية ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية، ما أسفر عن ضحايا وأضرار مادية. وتقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفا عسكريا لدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وأكدت الزوبة أن الحوثيين، المدعومين من إيران، ليسوا جماعة تؤمن بالدبلوماسية أو مسارات التفاوض التي يمكن أن تؤدي إلى السلام. وأرجعت استمرار الحرب طوال هذه المدة إلى اعتقاد المجتمع الدولي، مثل اليمن، لفترة طويلة بإمكانية حل الأزمة بالطرق السلمية. وقالت: “خضنا عملية السلام مرارا، وانتقلنا من جولة مفاوضات إلى أخرى، لكن الحوثيين استغلوا عملية السلام وجولات التفاوض للتسلح وتطوير قدراتهم، حتى تحولوا إلى قوة حقيقية تهدد اليمن والمنطقة والعالم”.

شروط السلام الخمسة

واعتبرت الوزيرة أن المجتمع الدولي والدول المجاورة لليمن باتت مقتنعة بأن الحوثيين ليسوا شريكا حقيقيا للسلام، ولا يمكن أن يكونوا كذلك. وشددت على ضرورة توافر مجموعة من الشروط لإحلال السلام، أبرزها نزع سلاح الحوثيين وتحويلهم إلى مكون سياسي ضمن الهيكل السياسي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وضمان ألا تكون لدى الحوثيين القدرة على ممارسة الإرهاب في اليمن والمنطقة. وأضافت أن تحقيق السلام يتطلب تنفيذ المرجعيات الأساسية المتفق عليها، بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي.

ويطالب القرار 2216 الحوثيين بوقف العنف، والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها بما فيها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

الوضع الميداني وحصار تعز

وفيما يتعلق بالوضع الميداني، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين وجزء من محافظات أخرى، بينما يسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية. وشهدت محافظة تعز أبرز التطورات الميدانية، حيث أعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على مضيق باب المندب ومناطق في مديرية ذوباب، في حين فرض الحوثيون حصارا على مدينة تعز من المرتفعات الشمالية والغربية والشرقية بعد تحقيق تقدم ميداني.

وأوضحت الزوبة أن تعز محافظة تقع في قلب اليمن ويبلغ عدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة، وأن الحوثيين يحاولون فرض حصار عليها منذ 12 عاما لكنهم لم ينجحوا. وتابعت أن الجماعة تواصل قصف المدينة وأحيائها، وأن الحصار الجزئي يحول دون وصول المدنيين إلى المياه والغذاء والأدوية والوقود. وأشارت إلى الأهمية الاستراتيجية لتعز باعتبارها الجسر الجغرافي الرابط بين المحافظات الشمالية والجنوبية، والإشراف على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر.

وذكرت الزوبة أن الحوثيين عملوا، بدعم من إيران، على تطوير قدراتهم التسليحية على مدى 12 عاما، واكتسبوا بفضل الخبرات الإيرانية قدرة على تصنيع أو تجميع بعض الأسلحة داخل اليمن. وأعربت عن اعتقادها بأن الحوثيين بدأوا في اكتساب القدرة على تدريب جماعات أخرى، مثل حركة الشباب الصومالية، على استخدام بعض المعدات. واتهمت الجماعة باستخدام القوة التي اكتسبتها من موارد اليمن ضد اليمنيين ودول الجوار والعالم.

العلاقات مع تركيا

وبخصوص العلاقات مع أنقرة، قالت الزوبة إن تركيا دولة لها دور محوري واستراتيجي في المنطقة. وأضافت أن تركيا واليمن تربطهما علاقات أخوية قائمة على روابط تاريخية عريقة، معربة عن تقدير اليمن للأدوار التي تضطلع بها تركيا في المنطقة. ورحبت بالأنشطة السياسية والدبلوماسية التي تنفذها تركيا، مؤكدة أن لتركيا دورا محوريا واستراتيجيا في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.