تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 25 أكتوبر 202614 جمادى الأولى 1448 هـ13:07 الكويتالعصر 14:44 33° صحود.ك = 3.221 $
موسم الوسم — متبقٍ 43 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأحد 25 أكتوبر 2026
الآن

السيسي يعلن رفض أي تفريط في حصة مصر المائية ويدعو لتعاون مسؤول مع دول الحوض

السيسي يعلن رفض أي تفريط في حصة مصر المائية ويدعو لتعاون مسؤول مع دول الحوض

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصف أي رهان على قبول بلاده بالتفريط في أمنها المائي بأنه خاسر، داعياً إلى تعزيز التعاون بين دول حوض نهر النيل، وذلك في كلمة ألقاها اليوم الأحد خلال افتتاح النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه.

تحديات مائية واعتماد شبه كامل على النيل

أوضح السيسي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية، أن مصر تواجه تحدياً مائياً خاصاً نظراً لطبيعتها الجغرافية واعتمادها الرئيسي على نهر النيل الذي يمدها بأكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة. ويُشارك في حوض النيل، الممتد على مسافة 6,650 كيلومتراً، 11 دولة هي بوروندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان، ومصر.

موقف مبدئي: الحق في التنمية مع عدم الإضرار بالآخرين

شدد السيسي على أن موضوعات المياه تحتل أولوية متقدمة على أجندة السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها محركاً للتعاون والازدهار المشترك وليست أداة سياسية لتأجيج الصراعات. وقال: “تحترم مصر حق جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه”، مضيفاً أن القاهرة ترجمت هذا الموقف عملياً عبر التعاون مع الأشقاء في مشروعات ضمن برامج الاستثمار في دول حوض النيل الجنوبي، في مجالات الطاقة والزراعة والري. واعتبر أن هذه التجربة أثبتت أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور تُعد أدوات عملية تدعم حشد التمويل للمشاريع وتبني الثقة وتحفظ مصالح الجميع، وليست وسيلة لتعطيل التنمية أو فرض الوصاية.

أزمة سد النهضة ورفض فرض الأمر الواقع

يتواصل منذ أكثر من عقد خلاف بين مصر وإثيوبيا – إحدى دول المنبع – بشأن سد النهضة الإثيوبي المقام على النيل، وسط مخاوف القاهرة من تأثيره سلباً على حصتها المائية البالغة 55.5 مليار متر مكعب. ويرى السيسي أن التعاون الحقيقي ممكن متى توفرت الإرادة، متطلعاً إلى ترسيخ هذا النهج في حوض النيل الشرقي أيضاً بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا. وأكد أن لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، على أن تمارس هذا الحق بمسؤولية ودون الإضرار بالدول الأخرى، مستدركاً: “وجود منابع النهر داخل أراضي دولة لا يمنحها حق التحكم المنفرد في مورد تتشاركه شعوب عدة”. وشدد على أن أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع أو التفريط في أمنها المائي هو رهان خاسر، مع بقاء يد مصر ممدودة لأشقائها لتعاون يقوم على أسس القانون الدولي والتشاور والتنسيق وحسن الجوار وعدم الإضرار.

دعوة للشراكة وتحويل الإمكانات إلى تنمية

اختتم السيسي كلمته بالقول إن “نحن أسرة واحدة يجمعها النيل، ومصالحنا المشتركة أكبر من خلافاتنا، وحوضنا يمتلك موارد وإمكانات واسعة يمكن بحسن إدارتها وتنميتها أن تلبي احتياجات شعوبنا”. ودعا إلى العمل معاً لتحويل هذه الإمكانات إلى شراكات تعظم المنافع المشتركة وتصون حقوق جميع الدول، وتجعل من النيل مصدراً للتنمية والرخاء والاستقرار لكل شعوب الحوض. يشار إلى أن هذه الفعالية، التي تحظى بمشاركة دولية وتضم 114 جلسة تناقش الأمن المائي والتغير المناخي، تُختتم في 29 أكتوبر الجاري. فيما تدعو القاهرة والخرطوم إلى التوصل أولاً لاتفاق ثلاثي قانوني وملزم بشأن قواعد ملء سد النهضة وتشغيله، بما يضمن عدم الإضرار بحقوقهما ومصالحهما المائية. بينما ترى أديس أبابا أن تشغيل السد لا يستلزم توقيع اتفاق، مؤكدة أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى. وقد أدى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين الدول الثلاث لمدة 3 أعوام قبل استئنافها في 2023، ثم تجميدها مجدداً في 2024.