ليبيا تحتج رسمياً على تصريحات ترامب وتستدعي القائمة بالأعمال الأمريكية

أعلنت وزارة الخارجية الليبية، الأحد، عن استدعاء القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى طرابلس، حيث سلمتها مذكرة احتجاج رسمية ضد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصفتها بأنها مسيئة لليبيا وشعبها.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أنها استدعت الدبلوماسية الأمريكية إلى مقرها، لإبلاغها احتجاج الدولة الليبية على التصريحات التي تناولت ليبيا وشعبها. وأضافت أنها سلمت المذكرة التي تتضمن طلباً بتقديم توضيحات حول تلك التصريحات، وتصويب ما ورد فيها.
الخارجية: ليبيا دولة ذات سيادة وترفض المساس بكرامتها
وأكدت وزارة الخارجية الليبية أن ليبيا دولة ذات سيادة، وأنها ترفض أي إساءة تطال كرامة شعبها أو مكانتها الدولية. ونددت بإدراج اسم ليبيا وشعبها في سياق السجالات الانتخابية والحسابات السياسية الداخلية الأمريكية. وشدد البيان على أن الاحترام المتبادل، وصون السيادة الوطنية، والالتزام بالأعراف الدبلوماسية، تمثل أسساً لازمة للعلاقات بين الدول، ولا يمكن التنازل عنها.
دعوات لموقف دبلوماسي حاسم من الشرق الليبي
من جانبه، دعا نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، صدام حفتر، إلى تحرك رسمي واضح من قبل الدولة الليبية حيال تصريحات ترامب. وقال حفتر، في تدوينة على حسابه بمنصة فيسبوك، إنه يتعين إبلاغ الجانب الأمريكي باحتجاج دبلوماسي، والمطالبة بمعالجة الإساءة بما يتناسب مع جسامتها. وأضاف: “ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة، وكرامتها الوطنية فوق أي اعتبار، ولا يمكن أن نقبل بأن تكون موضع إساءة أو انتقاص تحت أي ظرف أو مبرر سياسي”. وشدّد على أن الحفاظ على علاقات التعاون والصداقة مع الولايات المتحدة لا يعني التخلي عن مبدأ الاحترام المتبادل كأساس لهذه العلاقات.
الدبيبة يرفض الإساءة ويؤكد تمسك ليبيا بالكرامة
ورداً على التصريحات نفسها، أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، بياناً عبر حسابه على فيسبوك، أكد فيه رفضه المطلق لتصريحات ترامب. وشدد الدبيبة على أن ليبيا دولة ذات سيادة، وأن شعبها قدم تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب، ولا يمكن قبول أي إساءة إليه. وقال: “لن نقبل أن تكون كرامة ليبيا وشعبها مادة للسجالات الانتخابية”. وأكد تمسك ليبيا بإقامة علاقات مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل.
خلفية التصريحات الانتخابية
جاءت هذه المواقف الليبية بعد أن أطلق الرئيس ترامب تصريحات مثيرة للجدل، خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا الأمريكية، السبت. وخلال التجمع، قال ترامب: “لماذا نضطر دائما إلى استقبال أشخاص من دول قذرة! ليبيا واليمن وهايتي والصومال، أنا أسمي هذه الدول دولا قذرة”. وتأتي هذه التصريحات في إطار حملة الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في 3 نوفمبر 2026. وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات الليبية الأمريكية شهدت مؤخراً تحركات لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، بالتزامن مع انخراط واشنطن في جهود تسوية الأزمة السياسية الليبية.




