تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 26 أكتوبر 202615 جمادى الأولى 1448 هـ09:25 الكويتالظهر 11:32 30° غائم جزئياًد.ك = 3.221 $
موسم الوسم — متبقٍ 42 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالإثنين 26 أكتوبر 2026
الآن

التحالف العربي يعلن تدمير أنفاق ومنصات صواريخ حوثية في عملية عسكرية نوعية

التحالف العربي يعلن تدمير أنفاق ومنصات صواريخ حوثية في عملية عسكرية نوعية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، عن تنفيذ عملية عسكرية وصفتها قيادته بأنها “نوعية” استهدفت جماعة الحوثي. وأكد التحالف أن هذه العملية جاءت بهدف تحييد مصادر التهديد، وأسفرت عن تدمير أنفاق ومنصات لإطلاق الصواريخ الباليستية بالإضافة إلى مخزن للصواريخ.

تفاصيل العملية العسكرية

أوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان صحفي، أن قيادة القوات المشتركة هي التي نفذت هذه العملية. وأشار إلى أنها استهدفت “الميليشيا الحوثية الإرهابية” من أجل تحييد مصادر التهديد، مؤكداً أن العملية تمت بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وبيّن المالكي أن الأهداف التي تم تدميرها وتحييدها هي أهداف عسكرية مشروعة تقع ضمن مناطق سيطرة الحوثيين. وشملت هذه الأهداف خمسة أنفاق تستخدم لتخزين الصواريخ الباليستية، وأربع منصات مخصصة لإطلاق تلك الصواريخ، إضافة إلى مخزن للصواريخ.

كما أضاف المتحدث أن العملية ركزت على قطع خطوط الإمداد بين مناطق سيطرة الحوثيين، واستهداف التحصينات التي يستخدمونها، بالإضافة إلى تجمعات عناصرهم وعتادهم العسكري الموجود على خطوط التماس داخل الأراضي اليمنية.

وقال المالكي إن هذه العملية تأتي “انطلاقاً من الحق الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس”، بهدف حماية أمن وسلامة أراضي المملكة العربية السعودية وحماية المواطنين والمقيمين على أراضيها.

وأضاف أن العملية جاءت كرد فعل على “الاعتداءات المتكررة من الميليشيا الحوثية الإرهابية”، والتي تتمثل في محاولات استهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة واليمن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض

في تطور منفصل، أعلن المتحدث تركي المالكي عبر تدوينات على منصة “إكس” أن الدفاع الجوي السعودي تمكن، الاثنين، من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه العاصمة الرياض.

وأشار المالكي إلى أن قوات التحالف دمرت منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في محافظة صنعاء، مؤكداً أن إحدى هذه المنصات هي التي استُخدمت في إطلاق الصاروخ الباليستي الذي كان متجهاً نحو الرياض.

وشدد المتحدث على أن التحالف مستمر في “عملية تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية للميليشيا الحوثية الإرهابية”. كما أكد على استمرار قيادة القوات المشتركة في تنفيذ ما وصفها بـ”الإجراءات العملياتية الرادعة” ضد الحوثيين، وذلك بهدف حماية المدنيين والأعيان المدنية في كل من السعودية واليمن.

الحوثيون يعلنون تنفيذ هجمات

من جانبه، أصدر المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، بياناً الاثنين، أعلن فيه أن جماعته نفذت عدة هجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، زاعماً أنها استهدفت مواقع في السعودية واليمن.

وقال سريع إن قوات الجماعة استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، مدعياً أن “الإصابة كانت دقيقة”. وأضاف أن الجماعة استهدفت أيضاً محطات لضخ النفط الخام على خط أنابيب شرق-غرب في السعودية باستخدام عدد من الطائرات المسيرة.

كما ادعى سريع تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا تجمعات عسكرية ومخازن أسلحة في منطقتين: الأولى في صلاح الدين بمحافظة عدن، والثانية في الوهط بمحافظة لحج جنوبي اليمن، مستخدمين عدداً من الصواريخ الباليستية.

وبحسب ادعائه، فإن هذين الهجومين أسفرا عن “عشرات القتلى والجرحى”، وتسببا في تدمير وإحراق آليات ومخازن أسلحة، قال إنها تخضع لإشراف ضابط سعودي يدعى بدر الحربي.

تصاعد الهجمات وخلفية النزاع

تأتي هذه التطورات بعد يوم شهد تصعيداً ملحوظاً في الهجمات الحوثية باتجاه السعودية. ففي الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة شخصين ووقوع أضرار مادية في ثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات، وذلك جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين أطلقتهما الجماعة، بعد أن تم اعتراضهما وتدميرهما في المنطقة الجنوبية من المملكة.

ووفق حصيلة أعدها مراسل وكالة الأناضول، أعلن التحالف في سلسلة بيانات وتدوينات يوم الأحد عن اعتراض وتدمير 12 صاروخاً وطائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه السعودية، من بينها صاروخ باليستي كان متجهاً نحو الرياض.

ومنذ يوليو 2026، كثفت جماعة الحوثي هجماتها ضد السعودية، وتزايدت وتيرتها بشكل خاص خلال شهر أكتوبر الجاري، حيث تم إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة.

وفي مطلع أكتوبر 2026، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني انطلاق عملية عسكرية تحت اسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمراره في مساندة الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

يُذكر أن السعودية تقود منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014. وكانت هدنة برعاية الأمم المتحدة قد بدأت في أبريل 2022، وساهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل أن يتجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي.