هجوم بطائرات مسيرة يخرج محطة كهرباء عن الخدمة في السودان وينقطع التيار عن مناطق واسعة

انقطاع الكهرباء عن ولايات عدة بعد استهداف محطة “المرخيات”
أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية، الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، عن انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من ولايات عدة، بينها الخرطوم ونهر النيل، وذلك إثر خروج محطة كهرباء عن الخدمة بعد هجوم بطائرات مسيرة نسبت الوزارة مسؤوليته إلى “قوات الدعم السريع”.
تفاصيل الهجوم وحجم الأضرار
وقالت الوزارة في بيان لها إن محطة “المرخيات” الواقعة في مدينة أم درمان بولاية الخرطوم تعرضت صباح الثلاثاء لهجوم بطائرات مسيرة تابعة لـ”قوات الدعم السريع”، مما ألحق بها أضراراً بالغة وأخرجها عن الخدمة بالكامل. وأوضحت أن وزير الطاقة والنفط المعتصم إبراهيم عقد اجتماعاً مع مسؤولين لبحث تداعيات الهجوم وحجم الأضرار التي لحقت بالمحطة.
وأشارت الوزارة إلى أن الاجتماع تناول التداعيات الفنية الناجمة عن الهجوم، والتي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من ولايتي الخرطوم ونهر النيل، بالإضافة إلى عدد من الولايات الأخرى.
جهود الإصلاح والتقييم الهندسي
من جانبه، أكد المدير العام لشركة كهرباء السودان القابضة، عبد الله أحمد، أن الفرق الهندسية والفنية تجري حالياً تقييماً شاملاً لحصر الأضرار التي لحقت بمحطة “المرخيات”، وذلك تمهيداً لبدء أعمال الإصلاح وإعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت ممكن. وشدد على أن الفرق المختصة تعمل على مدار الساعة وتكثف جهودها الميدانية لمعالجة الأعطال وإعادة التيار الكهربائي إلى المناطق المتضررة، وفقاً للبيان.
شهادات وشهود عيان
وكان شهود عيان قد أفادوا للأناضول في وقت سابق من الثلاثاء بأن طائرة مسيرة هاجمت فجراً محطة “المرخيات” شمال غربي أم درمان، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في ولاية الخرطوم. كما أكد شهود من أحياء عدة بالعاصمة أن التيار الكهربائي انقطع عن مناطقهم منذ ساعات الصباح الباكر.
هجمات متكررة على محطات الكهرباء
ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من إعلان شركة كهرباء السودان تعرض 5 محطات لتحويل الكهرباء لهجمات بطائرات مسيرة من “قوات الدعم السريع” في ولايات سنار جنوب شرق البلاد، والقضارف شرقاً، والجزيرة وسط السودان. وأوضحت الشركة الحكومية أن تلك الهجمات ألحقت أضراراً بالغة بالمحطات وتسببت في انقطاع الكهرباء عن الولايات الثلاث إضافة إلى ولاية النيل الأبيض وسط البلاد.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية “قوات الدعم السريع” باستهداف المنشآت المدنية، فيما لا تعلق الأخيرة عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على “حماية المدنيين”.
خلفية الصراع الدائر
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” حرباً اندلعت إثر خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.




