تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ10:25 الكويتالظهر 11:32 31° صحود.ك = 3.217 $
موسم الوسم — متبقٍ 40 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 28 أكتوبر 2026
الآن

الجيش اليمني يستعيد مواقع استراتيجية في باب المندب وتعز مع تصعيد واسع للحوثيين

الجيش اليمني يستعيد مواقع استراتيجية في باب المندب وتعز مع تصعيد واسع للحوثيين

تصاعدت المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، الثلاثاء، مع إعلان الجيش تحقيق تقدم ميداني في محور باب المندب ومحافظة تعز جنوب غربي البلاد، بالتزامن مع استمرار المعارك والقصف المتبادل على عدة جبهات.

التقدم الميداني في باب المندب وتعز

أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع استراتيجية في محور باب المندب ومحافظة تعز. وأفادت قوات “درع الوطن” الحكومية، في بيان مساء الثلاثاء، بأنها نفذت عملية عسكرية خاطفة بالتعاون مع ألوية العمالقة الجنوبية، أسفرت عن السيطرة على عدد من التلال والمواقع الاستراتيجية الحاكمة في المحور، وأكدت أن جماعة الحوثي تكبدت خسائر في الأرواح والعتاد دون تقديم حصيلة محددة.

في محافظة تعز، أعلن محور تعز العسكري التابع للجيش إحباط هجوم شنته جماعة الحوثي على قريتي كحلان وحمة في مديرية المسراخ جنوبي المحافظة، وذلك بإسناد من المقاومة الشعبية، وفق بيان صادر عن المحور. كما واصلت وحدات الجيش والمقاومة الشعبية تمشيط المواقع التي استعادت السيطرة عليها الاثنين في جبهة الضباب غربي مدينة تعز، والتي شملت تلة الميدان المطلة على الطريق الرابط بين تعز والعاصمة المؤقتة عدن.

وشن الطيران الحربي غارات عدة على مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في جبهتي الأقروض وسامع جنوبي تعز، فيما واصلت الطائرات المسيرة والمدفعية التابعة للجيش استهداف مواقعهم وتحصيناتهم. وشهدت جبهة الشقب ومواقع أخرى شرقي مدينة تعز تبادلاً للقصف المدفعي بين الجيش والحوثيين.

حجم العمليات والحصيلة العسكرية

أعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي، في بيان، تنفيذ 1382 عملية استهداف ضمن عملية “فجر اليمن” خلال الساعات الماضية. وأوضح أن العمليات استهدفت مراكز القيادة الميدانية والتحصينات ومصادر النيران والتحشيدات والاحتياطيات وتعزيزات الحوثيين، وأسفرت عن تحييد نحو 440 من قيادات الجماعة وعناصرها، إضافة إلى تدمير وإعطاب 146 آلية وعربة ووسيلة نقل عسكرية وقطعة سلاح ثقيل ومعدة قتالية.

وأضاف أن العمليات أحبطت محاولات الحوثيين استعادة مواقع فقدوها في تعز، وأسفرت عن تقدم ميداني جديد وتعزيز السيطرة النارية على عدد من المواقع والمرتفعات الحاكمة. وفي جبهات باب المندب وذوباب والمضاربة، قال النزيلي إن قوات الجيش أحبطت محاولات تسلل للحوثيين واستهدفت تعزيزاتهم وآلياتهم العسكرية. ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن هذه الحصيلة.

في سياق متصل، أعلنت قوات العمالقة الحكومية إسقاط طائرة مسيرة حوثية مجنحة في جبهة ذوباب المطلة على مضيق باب المندب، ونشرت مشاهد لحطام الطائرة على منصة “إكس” دون تقديم تفاصيل إضافية.

هجمات الحوثيين على السعودية

امتد التصعيد العسكري إلى الأراضي السعودية، حيث أعلن الدفاع المدني السعودي مساء الثلاثاء وقوع أضرار مادية في مبنى ومشروع تحت الإنشاء ومركبة بمدينة الرياض، جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما وتدميرهما. وأصدر الدفاع المدني 9 إنذارات مبكرة للتحذير من أخطار في 6 مواقع بالمملكة، بينها الرياض ونجران وخميس مشيط وأبها.

وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه الرياض، إضافة إلى اعتراض 4 طائرات مسيرة و3 صواريخ باليستية صباح الثلاثاء. في المقابل، تبنّت جماعة الحوثي هجمات بصواريخ باليستية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في السعودية. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيانات منفصلة، إن القوات الحوثية استهدفت طائرتي نقل عسكريتين بصاروخين باليستيين إحداهما في مطار نجران والأخرى في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط، زاعماً تحقيق أهدافهما بنجاح، كما أعلنت استهداف مصفاة رأس تنورة في المنطقة الشرقية ووزارة الدفاع السعودية في الرياض بصواريخ باليستية. ولم يقدم سريع أدلة مستقلة تثبت نتائج هذه الهجمات.

وفيما يتعلق بجبهات القتال داخل اليمن، قال سريع إن قوات الجماعة تصدت لمحاولة تقدم نفذتها قوات عسكرية من الاتجاه الجنوبي لمنطقة باب المندب، مستهدفة القوات المتقدمة بصواريخ باليستية وأسلحة ثقيلة، مدعياً سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات.

الأزمة الإنسانية وتزايد النزوح

على الصعيد الإنساني، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتفاع عدد النازحين جراء تصاعد القتال في اليمن إلى 281 ألف شخص منذ يوليو الماضي. جاء ذلك في رد كتابي من المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش على أسئلة مراسل الأناضول. وقال بالوش إن الأعداد تتزايد باستمرار مع اشتداد القتال وامتداده إلى جبهات جديدة، مضيفاً: “وصل العدد حتى اليوم إلى 281 ألف شخص، وهو يواصل الارتفاع أسبوعاً بعد آخر”. وأوضح أن هؤلاء يضافون إلى أكثر من 5.2 ملايين شخص كانوا نازحين بالفعل داخل اليمن قبل التصعيد الأخير. وأشار إلى أن القتال في تعز ومحيطها يحد من إمكانية الوصول إلى المنطقة، ولا توجد للمفوضية موظفون ميدانيون في تعز، وأن أنشطة المنظمة الشريكة محدودة للغاية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

ومنذ يوليو الماضي، تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، خصوصاً في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، فيما تتواصل عملية “فجر اليمن” التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.