تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ10:03 الكويتالظهر 11:32 30° صحود.ك = 3.217 $
موسم الوسم — متبقٍ 40 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 28 أكتوبر 2026
الآن

الكويت: المرأة ركيزة الصمود أمام الأزمات وشريك فاعل في مسار التعافي

الكويت: المرأة ركيزة الصمود أمام الأزمات وشريك فاعل في مسار التعافي

أكدت دولة الكويت، مساء الثلاثاء، أن المرأة تمثل شريكاً أساسياً في مواجهة الأزمات والنزاعات، وعنصراً فاعلاً في مرحلة التعافي من تبعاتها، وصوتاً لا يمكن الاستغناء عنه في بناء مستقبل يضمن الأمن والاستقرار والسلام للجميع. ودعت الكويت إلى تعزيز المشاركة الكاملة والفاعلة للنساء في جهود بناء السلام المستدام.

جاء ذلك في كلمة ألقتها السكرتير الثاني في وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، وفيقة الملا، خلال المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول موضوع المرأة والسلام والأمن.

دور المرأة الكويتية في مواجهة التحديات

وأشادت الملا بالدور الذي لعبته المرأة الكويتية في التصدي للتحديات التي واجهتها البلاد منذ الغزو العراقي الغاشم، وما أظهرته خلاله من صمود وتضحيات، وصولاً إلى إسهامها في إعادة بناء الوطن وتعزيز أمنه واستقراره.

وأشارت إلى أن المرأة الكويتية تواصل أداء دورها في خدمة وطنها ومجتمعها، والإسهام في مواجهة تداعيات الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تعرضت لها دولة الكويت منذ 28 فبراير 2026، والتي استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والبنية التحتية، وهددت أمن وسلامة المواطنين والمقيمين.

وعبرت الملا عن تقديرها لجهود المرأة الكويتية في مختلف مواقع العمل والمسؤولية، وما تبذله إلى جانب أبناء وطنها للحفاظ على تماسك المجتمع واستمرارية الحياة. وأكدت أن المرأة ليست بمنأى عن آثار الأزمات والنزاعات، كما أنها ليست غائبة عن الاستجابة لها.

الجهود الوطنية لتعزيز مشاركة المرأة

وعلى الصعيد الوطني، استعرضت الملا جهود دولة الكويت في تعزيز مشاركة المرأة في المؤسسات المعنية بالأمن والعدالة وصنع القرار، إلى جانب العمل على إعداد الخطة الوطنية الأولى بشأن المرأة والسلام والأمن، وذلك من خلال اللجنة الوطنية المعنية وبالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) والجهات الوطنية ذات الصلة.

وبينت أن هذه الجهود تهدف إلى إدماج ركائز أجندة المرأة والسلام والأمن في السياسات والخطط الوطنية، وتوسيع مشاركة المرأة في الوقاية من النزاعات والاستجابة للأزمات والتعافي منها، بما يتسق مع رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة.

ونبهت الملا إلى أن مشاركة المرأة يجب أن تبدأ قبل اندلاع النزاعات، من خلال إسهامها في جهود الدبلوماسية الوقائية والوساطة، وأن تستمر في المفاوضات وتنفيذ اتفاقات السلام والتعافي وإعادة الإعمار.

حماية المرأة ومواجهة التحديات الدولية

وشددت على أن حماية النساء تمثل مسؤولية أساسية تتطلب احترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات.

وحذرت الملا من أن النزاعات المتزايدة تترك تداعيات لا تنتهي بانتهاء العمليات العسكرية، إذ تواجه النساء والفتيات فقدان أفراد الأسرة والنزوح والعنف والحرمان من التعليم والرعاية الصحية وسبل العيش، في وقت تتزايد فيه المسؤوليات الملقاة على عاتقهن.

وذكرت أنه بعد أكثر من 25 عاماً على اعتماد قرار مجلس الأمن (1325)، لا تزال هناك فجوة بين الالتزامات الدولية والواقع الذي تعيشه النساء في مناطق النزاع. واستشهدت بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي أظهر أن النساء لم يمثلن سوى خمسة بالمئة من كبار المفاوضين في 57 عملية سلام خلال عام 2025.

وأكدت الملا في هذا الصدد أن التعافي المستدام يتطلب تمكين النساء والفتيات من العودة إلى التعليم، والحصول على الرعاية الصحية، واستعادة سبل عيشهن، والمشاركة في القرارات المتعلقة بإعادة بناء مجتمعاتهن.

كما شددت على أهمية إدماج احتياجات المرأة وأولوياتها في خطط التعافي وإعادة الإعمار، وتوفير فرص العمل وبناء القدرات، بما يعزز استقلالها الاقتصادي وقدرتها على الإسهام في مستقبل أسرتها ومجتمعها.

وفيما يتعلق بالتطور التكنولوجي، أكدت أهمية الاستفادة من الأدوات الرقمية في تعزيز مشاركة المرأة وتبادل الخبرات وبناء القدرات، مع التصدي للتهديدات التي تواجهها في الفضاء الرقمي، بما فيها التحرش وحملات التضليل التي قد تحد من مشاركتها في الحياة العامة وصنع القرار.

وجددت الملا في ختام الكلمة التزام دولة الكويت بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة والدول الأعضاء والشركاء لترجمة أجندة المرأة والسلام والأمن إلى واقع ملموس، قائلة إن السلام المستدام لا يبنى بمعزل عن النساء، بل بمشاركتهن الكاملة والفاعلة.