لجنة 4+4 الليبية تتفق في لندن على توسيع مشاوراتها مع القضاء

اتفقت لجنة الحوار الليبية المصغرة (4+4) خلال اجتماع عقدته في لندن يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 على توسيع نطاق مشاوراتها مع كافة مكونات المؤسسة القضائية، في خطوة تهدف إلى توحيد هذه المؤسسة وتمكينها من الاضطلاع بدورها في إنجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وأصدرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بياناً بهذا الشأن، أوضحت فيه أن الاجتماع هو الثالث للجنة في العاصمة البريطانية، وقد عُقد برئاسة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، لمتابعة تنفيذ اتفاق 30 أغسطس الماضي.
تشكيلة اللجنة وأهدافها
تضم اللجنة ثمانية أعضاء، أربعة منهم يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، وأربعة يمثلون القيادة العامة لقوات الشرق، وتعمل برعاية أممية على بحث السبل الكفيلة بتجاوز الانسداد السياسي وتنفيذ الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات.
وشدد المشاركون في اجتماعهم على “الأهمية البالغة التي يكتسيها توحيد السلطة القضائية في تنظيم انتخابات ناجحة وذات مصداقية يقبل الجميع بنتائجها”، وفق ما نقلته البعثة الأممية.
حياد القضاء واستقلاليته
وأكد أعضاء اللجنة ضرورة الاحترام التام لحياد المؤسسة القضائية واستقلاليتها، بما يكفل أداءها لدورها في العملية الانتخابية. وقرروا توسيع المشاورات مع مختلف مكونات أسرة القضاء، بهدف التوصل إلى حلول تضمن قيام مؤسسة قضائية موحدة بدورها في إنجاح الانتخابات.
كما جددوا التأكيد على مواصلة التواصل مع مختلف الفاعلين السياسيين من أجل حشد الدعم لاتفاق 30 أغسطس، والوصول إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفق ما تم الاتفاق عليه.
اجتماع جديد خلال أسبوعين
واختتم المجتمعون لقاءهم بالاتفاق على عقد اجتماع جديد خلال أسبوعين لمواصلة المباحثات بشأن تنفيذ الاتفاق، دون تحديد موعد أو مكان محددين لذلك.
ومنذ أبريل 2026، تجري لجنة الحوار المصغرة (4+4) مباحثات برعاية الأمم المتحدة، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، ولا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وفي 30 أغسطس 2026، توصلت اللجنة إلى اتفاق ينص على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتحديد جدول زمني لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً.
خلفية التحرك الأممي
وجاء تشكيل اللجنة بعد إعلان المبعوثة الأممية هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل 2026، التواصل مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، بحثاً عن سبل للخروج من حالة الانسداد السياسي.
يُذكر أن تيتيه كانت قد أعلنت في 21 أغسطس 2025 خارطة طريق أممية تقوم على ثلاث ركائز: وضع إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتوحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة جديدة، وإطلاق حوار منظم يضم شرائح مختلفة من الليبيين.
وتأتي هذه الجهود في ظل استمرار الانقسام السياسي بين حكومتين؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير غرب البلاد. والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.




