الصحة العالمية: أكثر من 9 آلاف ضحية خلال التصعيد في اليمن منذ أغسطس

أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر 2026، أن عمليات التصعيد العسكري الجارية في اليمن أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من تسعة آلاف شخص منذ بداية شهر أغسطس من العام نفسه.
وجاء في تقرير للمنظمة اطّلعت عليه وكالة الأناضول أنها تمكنت من توثيق وفاة 1677 شخصاً وإصابة 7395 آخرين خلال الفترة الممتدة من أول أغسطس 2026 وحتى تاريخ إعداد التقرير، وذلك نتيجة الأعمال القتالية المتصاعدة.
حصيلة الأسبوع الأخير ومتوسط يومي مرتفع
وأضافت المنظمة أنها سجلت 559 ضحية بين 20 و25 أكتوبر 2026 وحده، من بينهم 103 قتلى و456 جريحاً، بمعدل يومي بلغ 93 مصاباً أو قتيلاً. ولم توضح طبيعة الضحايا إن كانوا مدنيين أو عسكريين أو مزيجاً من الاثنين.
إمدادات طبية لتعز ووضع صحي متدهور في مأرب
وفي الجانب الصحي، أفادت المنظمة أنها أوصلت 56 مجموعة من المستلزمات الطبية إلى مدينة تعز بتاريخ 24 أكتوبر 2026، تتألف من 46 مجموعة مخصصة لعلاج الإصابات و10 مجموعات للطوارئ، إلى جانب نحو 30 طناً من الإمدادات الدوائية. وتم توزيع هذه المساعدات على ثلاثة مستشفيات ومركز صحي واحد.
وفي محافظة مأرب، حذرت المنظمة من أن ستة مرافق صحية متنقلة فقط من أصل 31 مازالت قادرة على العمل، في وقت يعاني السكان من صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الصحية، بالتزامن مع استمرار تضرر المرافق ونقص الإمدادات.
مناطق القتال وهجمات على مرافق حيوية
وأكدت المنظمة أن الأعمال القتالية استمرت خلال الفترة التي يغطيها التقرير في محافظات تعز ولحج ومأرب، في حين تم تسجيل أعداد أقل من الضحايا في عدن والضالع وشبوة.
كما ذكرت أن مطار الريان في المكلا شرق البلاد تعرض لهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ في 21 أكتوبر 2026، لكن دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار جسيمة. وفي حادثة منفصلة، تعرض مستشفى الثورة العام في مدينة تعز لإطلاق نار مجدداً في 20 أكتوبر 2026، مما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود ومريض واحد.
تحذير من تفشي الأمراض وسط تدهور الخدمات
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن استمرار توقف الوصول إلى الخدمات الأساسية، وشح الأدوية والوقود والمياه، إلى جانب اضطراب عمليات إدارة النفايات، يرفع مخاطر انتشار الأمراض المعدية، وبشكل خاص في محافظة تعز.
يذكر أن التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي تجدد منذ يوليو 2026، ولا سيما في محافظتي تعز ولحج جنوب غرب البلاد، مما أوقع آلاف القتلى والجرحى وفق التقارير الأممية. وكان هذا التصعيد قد كسر حالة الهدوء النسبي التي سادت اليمن منذ أبريل 2022، في وقت تواصلت فيه الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء المواجهات والنزوح.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




