انطلاق مؤتمر الشباب بين الاستثمار والتمكين في الكويت برعاية «الجريدة» و«أوكسجين»

انطلقت في مقر رابطة الاجتماعيين فعاليات مؤتمر «الشباب بين الاستثمار والتمكين: تحديات التنمية والتحول الاجتماعي»، على أن تختتم جلساته اليوم، تمهيداً لانطلاق معرض الابتكار والإبداع الشبابي يومي الأربعاء والخميس المقبلين، الموافقين 4 و5 نوفمبر. ويأتي المؤتمر برعاية إعلامية من جريدة «الجريدة»، ورعاية رسمية من الشركة الكويتية الرياضية «أوكسجين».
دور الشباب في صياغة التحولات المجتمعية
ألقى رئيس رابطة الاجتماعيين عبدالله يوسف الرضوان كلمة خلال المؤتمر، شدد فيها على أهمية دعم الشباب بوصفهم حاضر الأوطان ومستقبلها، إضافة إلى كونهم شريكاً أساسياً في صياغة التحولات الكبرى التي تشهدها المجتمعات المعاصرة، والمحرك الفعلي لكل تطور يُنشَد لضمان مستقبل مزدهر ومستدام للأجيال القادمة. وأوضح أن هذا النهج يتسق مع إيمان الرابطة الراسخ بدور الشباب وأهمية استثمار طاقاتهم وتمكينهم.
وأعلن الرضوان أن المؤتمر يتضمن فعالية مصاحبة تتمثل في المعرض الشبابي للمواهب والابتكارات، الذي يُقام يومي 4 و5 نوفمبر، بهدف إبراز إبداعات الشباب وتوفير منصة رائدة ومحفزة لعرض مشاريعهم وأفكارهم الابتكارية، ودعم حقوقهم في الملكية الفكرية، وخلق بيئة حاضنة ومحفزة للريادة والابتكار.
دعوة لفتح آفاق أوسع أمام الشباب
من جانبه، شدد عريف المؤتمر وعضو هيئة التدريس بكلية التربية الأساسية وعضو رابطة الاجتماعيين الدكتور محمد العجمي على ضرورة فتح آفاق أوسع أمام الشباب للمشاركة والإنجاز، وتشجيعهم على الانخراط في الحوارات، لا سيما أنهم يمثلون القوة الحقيقية التي تستند إليها المجتمعات في تحقيق الإبداع. وأكد العجمي دور جريدة «الجريدة» كداعم أساسي ومستمر لأهداف الرابطة التنموية ودعم الشباب، إلى جانب الجهود البارزة للراعي الرسمي «أوكسجين».
جلسات علمية تناقش التحولات السكانية والتعليم
انطلقت الجلسة الأولى للمؤتمر تحت عنوان «التحولات السكانية ودور الشباب كفاعل اجتماعي: من الهشاشة إلى الشراكة»، بمشاركة أستاذ علم الاجتماع بجامعة أم القرى الدكتور خالد الحربي، وأستاذة علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الكويت الدكتورة هند المعصب، ورئيس قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بالجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا الدكتور عبدالوهاب الحايس.
وتقدم المتحدثون في الجلسة بأوراق علمية؛ إذ ناقش الدكتور خالد الحربي منهجية الدراسات التي تتناول الهوية الوطنية وبناءها وتعزيزها، فيما ناقشت الدكتورة هند المعصب في ورقتها البحثية واقع الشباب الكويتي والخليجي وسبل تعزيز مشاركته المجتمعية، والانتقال به من دائرة الاستهلاك إلى فضاء المبادرة والإنجاز. وتناول الدكتور عبدالوهاب الحايس البعد الاقتصادي والديموغرافي لقضية الشباب.
وجاءت الجلسة الثانية لتناقش التعليم وتمكين الشباب بين التكوين الحقيقي وتفريغ المعنى، وتحدثت خلالها الباحثة بجامعة السلطان قابوس فهيمة السعيدية حول أهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة. وفي كلمتها، أشادت عضوة هيئة التدريس بالكلية الكندية الدكتورة فاطمة الهاشم بقطاع البنوك الكويتي الذي يستهدف توظيف الشباب الكويتي.
توصيات المؤتمر: تعزيز الهوية وتطوير التعليم والتمكين الاقتصادي
اختتم المؤتمر فعالياته بمجموعة من التوصيات، شملت تعزيز الهوية الوطنية عبر تطوير البرامج التربوية والمجتمعية لترسيخ الانتماء والوحدة الوطنية، وتطوير التعليم من خلال مواءمة المناهج والبرامج الأكاديمية والمهنية مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية واحتياجات سوق العمل. كما دعا إلى استشراف احتياجات سوق العمل بإنشاء مرصد وطني للمهارات الشبابية يرصد الفجوات المهنية ويتنبأ بالوظائف المستقبلية.
وتضمنت التوصيات أيضاً التمكين الاقتصادي للشباب مع توسيع فرص التوظيف النوعي وريادة الأعمال، وتطوير آليات التمويل والحاضنات المهنية، وربط الدعم الحكومي بمؤشرات الإنتاجية والاستدامة. وأشارت التوصيات إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، ودمج تطبيقاته في العملية التعليمية ضمن أطر تربوية وأخلاقية واضحة، مع تأهيل المعلمين وتطوير أساليب التقويم.




