تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 202624 جمادى الأولى 1448 هـ16:03 الكويتالمغرب 17:00 32° غائم جزئياًد.ك = 3.209 $
موسم الوسم — متبقٍ 33 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأربعاء 4 نوفمبر 2026
الآن

وزير الدفاع الكويتي يرعى انطلاق المؤتمر الخليجي السابع للأمن السيبراني

وزير الدفاع الكويتي يرعى انطلاق المؤتمر الخليجي السابع للأمن السيبراني

أكد الوكيل المساعد لشؤون الخدمات المساندة في وزارة الدفاع الكويتية، الدكتور وائل ناصر حمود الصباح، أن الوزارة تولي دعماً كبيراً لمنظومة الأمن السيبراني، بما يتوافق مع رؤية دولة الكويت، وذلك من أجل ضمان سلامة البيانات والمعلومات الحساسة، والحفاظ على استمرارية العمليات عبر وضع الأطر والسياسات، وضمان الامتثال للمعايير الوطنية، مما يجعل هذه المنظومة أكثر أمناً وتطوراً.

جاءت تصريحات الدكتور وائل الصباح خلال كلمة ألقاها اليوم الأربعاء بمناسبة افتتاح المؤتمر والمعرض الخليجي السابع لتحديات الأمن السيبراني، الذي يُعقد تحت شعار (بناء القدرات وتعزيز الجاهزية.. الابتكار والحوكمة)، برعاية وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، ويستمر على مدى يومين، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات واتحاد مصارف الكويت.

الأمن السيبراني ركيزة الأمن الوطني

وأوضح الوكيل المساعد أن الأمن السيبراني يُعد في العصر الحالي أحد أهم عناصر الأمن الوطني، لا سيما في ظل التحول الرقمي الذي تشهده مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، حيث أصبحت حماية البنية التحتية المعلوماتية والنظم التكنولوجية والمرافق الحيوية مطلباً رئيسياً للحفاظ على أمن الدول واستقرارها، وذلك من خلال اتخاذ كافة التدابير والوسائل لحماية هذه المنظومات من التهديدات السيبرانية.

وأشار إلى أن هذا المؤتمر يمثل استمراراً لمسيرة التعاون المشترك مع الجهات المعنية والمختصة لتحقيق نجاحات أكبر وتطلعات أفضل، مؤكداً أهمية تعزيز هذا التعاون القائم على الثقة والأمن، مع الحفاظ على سرية المعلومات.

كما لفت إلى أن المؤتمر يتناول البحث والتحليل لأهم استراتيجيات الأمن السيبراني، ويسلط الضوء على أحدث الأبحاث والتقنيات المتطورة في هذا المجال، مشدداً على أهمية تعزيز الوعي بمخاطر الأمن السيبراني، وبناء مجتمع واعٍ لمواجهة التحديات المستقبلية.

دعوة لقياس الجاهزية الفعلية للمؤسسات

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، الدكتور خالد الزامل، في كلمته أن تعزيز الأمن السيبراني يتطلب الانتقال من وضع الخطط والسياسات إلى قياس الجاهزية الفعلية للمؤسسات، من خلال مؤشرات أداء واضحة تعكس قدرتها على مواجهة التهديدات السيبرانية والتعامل معها بكفاءة.

اقرأ أيضاً: الأمن السيبراني والشراكة مع الغرب من أجل حصانة رقمية.. G42 الإماراتية نموذجاً

وقال الزامل إن أكبر منصات الأصول الرقمية في العالم تعرضت قبل أيام لسرقة نحو 6 مليارات دولار خلال ساعات، في واحدة من أكبر عمليات الاختراق من نوعها، والتي بدأت من جهاز موظف واحد، مشيراً إلى أهمية الخدمات الرقمية المسندة بجاهزية فعلية (Cyber Resilience) يمكن اختبارها وقياسها.

وعلى الصعيد المحلي، لفت الزامل إلى أن جهات حكومية في البلاد تعرضت لهجمات مماثلة، موضحاً أن متوسط كلفة اختراق البيانات (Data Breach) في المنطقة بلغ 8 ملايين دولار هذا العام، مقابل نحو 5 ملايين دولار عالمياً، وأن واحداً من كل أربعة اختراقات ينفذ باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI-enabled Attacks).

وشدد على أهمية قياس أثر الاستثمارات في الأمن السيبراني بمؤشرات أداء واضحة تعكس جاهزية المؤسسات، بحيث ينبغي اختبار كل خطة بتمارين المحاكاة (Cyber Drills)، وكل تدريب بتطوير قدرة فعلية، وكل اختبار بمعالجة واضحة لما يكشفه من قصور.

وأشار إلى أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تكتسب فيه هذه الجاهزية أهمية خاصة، إذ إن هجوماً واحداً ببرمجيات الفدية (Ransomware) على مزود خدمة مشترك قد يوقف خدمات مئات الجهات دفعة واحدة.

وأكد ضرورة أن تتقدم متطلبات الحماية واستمرارية الأعمال بالتوازي مع تطوير البنية التحتية، موضحاً أن القيادة المؤسسية تتولى تحديد المسؤوليات ومتابعة المخاطر وتوجيه الموارد لاتخاذ القرارات بناء على معرفة دقيقة بمستوى الاستعداد.

اقرأ أيضاً: وكيل الدفاع الكويتي يمثل الوزير في قمة المنامة للأمن الإقليمي

وبين أن ذلك يتطلب الاستثمار في الكفاءات الوطنية وإتاحة التدريب العملي للشباب والمتخصصين على تحديات المؤسسات الفعلية، لافتاً إلى أن الفرق المؤهلة هي التي تحول الخطط إلى استجابة فعالة عند الحاجة (Incident Response).

وأشار الزامل إلى أن الهيئة تؤكد أهمية التنظيم في دعم الثقة بالخدمات الرقمية وحماية حقوق مستخدميها، إذ أصدرت لائحة حماية خصوصية البيانات لتنظيم التعامل مع البيانات الشخصية، مشدداً على أهمية التزام الجهات الخاضعة لأحكام اللائحة بمتطلباتها، وأن تنعكس هذه الالتزامات في تصميم الخدمات وتشغيلها والتعامل مع بيانات المستخدمين.

القطاع المصرفي وحتمية المرونة السيبرانية

من جانبها، أكدت الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت، شيخة العيسى، في كلمتها أن الأمن السيبراني أصبح عنصراً أساسياً في استقرار الاقتصاد وحماية المؤسسات وتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية، لا سيما في القطاع المصرفي الذي يعد من أكثر القطاعات اعتماداً على التكنولوجيا واستهدافاً بالهجمات الإلكترونية.

وأضافت العيسى أن اتحاد مصارف الكويت يحرص على تعزيز منظومة الأمن السيبراني من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير أنظمة الحماية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة المخاطر والحوكمة، بما يضمن حماية العملاء والمحافظة على الاستقرار وسلامة القطاع المالي.

وأوضحت أن العالم يشهد توسعاً متسارعاً في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يفتح آفاقاً واسعة للابتكار وتحسين الكفاءة التشغيلية، إلا أنه يفرض في الوقت ذاته تحديات جديدة تتمثل في تطور أساليب الاحتيال والهندسة الاجتماعية والتزييف الرقمي، الأمر الذي يستوجب تعزيز القدرات المؤسسية وتبني أدوات أكثر تطوراً لرصد هذه المخاطر والتعامل معها بفعالية.

اقرأ أيضاً: انطلاق المؤتمر الثامن للمختبرات الطبية بالكويت برعاية وزير الصحة

وأشارت إلى أن التركيز لم يعد مقتصراً على الحماية فقط، بل أصبح من الضروري تعزيز مفهوم المرونة السيبرانية، إذ تقاس الجاهزية الحقيقية بمدى قدرة المؤسسة على الاستجابة والتعافي السريع من أي هجمات أو حوادث إلكترونية، والمحافظة على استمرارية أعمالها في مختلف الظروف.

وقالت إن التعاون الوثيق بين البنوك الكويتية وبنك الكويت المركزي والجهات الرسمية، من خلال الغرفة المركزية للتعامل مع عمليات الاحتيال المالي والإلكتروني، أسهم في تعزيز الجاهزية والاستجابة الفعالة للمخاطر الناشئة، ودعم أمن واستقرار المنظومة المالية في دولة الكويت.

وأضافت أن الاتحاد يواصل بالتعاون مع بنك الكويت المركزي والبنوك الكويتية تنفيذ الحملات التوعوية والتثقيفية، وفي مقدمتها حملة (لنكن على دراية) الهادفة إلى رفع مستوى الوعي بالمخاطر السيبرانية وأساليب الاحتيال المتجددة، وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للخدمات المالية والرقمية.

وأكدت أن مواجهة التحديات السيبرانية تتطلب عملاً جماعياً يجمع بين الابتكار والحوكمة والتكنولوجيا والموارد البشرية والجاهزية والمرونة، بما يسهم من خلال هذا التكامل في بناء منظومة أكثر مرونة وجاهزية لمواكبة متطلبات المستقبل والتحديات المتجددة.

حضر المؤتمر سفراء الدول الشقيقة والصديقة، وعدد من القياديين وممثلي الجهات الحكومية، وصاحبه معرض شاركت فيه الشركات الراعية لاستعراض أحدث التقنيات والحلول في مجال الأمن السيبراني.

المزيد في قسم محليات