«AIU»: «المنتدى الخليجي 2026» يفتح ملفات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

«AIU»: «المنتدى الخليجي 2026» يفتح ملفات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

انطلقت اليوم النسخة الرابعة من «منتدى الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الخليجي 2026»، الذي تستضيفه الجامعة الأمريكية الدولية في الكويت (AIU)، وتستمر فعالياته على مدى يومَي 5 و6 الجاري، بحضور دبلوماسيين ورعاة، ومشاركة واسعة من خبراء ومتخصصين وقيادات حكومية وأكاديمية وتقنية.

وفي كلمتها خلال افتتاح المنتدى، شددت عضوة مجلس أمناء الجامعة أريج الغانم على أن الذكاء الاصطناعي يمثل رافعة مهمة لمسارات التنمية وتحقيق الأهداف التنموية، مشيرة إلى ما يفتحه هذا المجال من فرص وظيفية ومسارات للتطور المهني أمام طلبة المدارس والجامعات الحكومية والخاصة في الكويت.

رسالة الجامعات المجتمعية

وأشادت الغانم بالإقبال الواسع على المؤتمر السنوي للجامعة، وأكدت أهمية الموضوعات التي يتناولها بمشاركة مختصين في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، لما لذلك من دور في ربط الخبرات الأكاديمية والتقنية بمؤسسات الدولة ونقل المعرفة إلى الجيل الحالي والأجيال المقبلة.

وكشفت أن المنتدى يتضمن أكثر من 12 ورشة عمل مصاحبة، وأن الحرم الجامعي سيحتضن فعاليات اليوم الثاني بمشاركة طلبة مدارس من مراحل دراسية مختلفة، بهدف توسيع دائرة الاستفادة، ونشر الوعي بينهم حول الاستخدام الصحيح والمسؤول للذكاء الاصطناعي.

ووجهت الغانم الشكر إلى جميع القائمين على تنظيم المنتدى، مؤكدة استمرار الجامعة الأمريكية الدولية في دعم الأنشطة المجتمعية، وقالت: «دورنا كمؤسسة تعليمية وأكاديمية لا يقتصر على الجانب الأكاديمي، بل يمتد إلى خدمة المجتمع والوطن، ونشر التوعية الأكاديمية والعلمية والتعليمية في مختلف القطاعات».

الابتكار معيار قوة الدول

من جهته، أكد رئيس الجامعة الأمريكية الدولية د. يوسف حايك أن الابتكار أصبح أحد أبرز مقاييس قوة الأمم، إذ لم تعد المجتمعات تُقاس فقط بحجم الموارد التي تمتلكها، بل بقدرتها على ابتكار الأفكار وتحويلها بسرعة إلى حلول في قطاعات الصحة والطاقة والتعليم وغيرها.

وأوضح حايك أن الذكاء الاصطناعي يجب النظر إليه بوصفه «أداة، وليس غاية في حد ذاته»، مشيراً إلى أنه يمنح الإنسان سرعة أكبر ويساعده في حل المشكلات، لكنه لا يستطيع تحديد المشكلات التي تستحق الحل أو الموازنة بين القرارات واحتياجات المجتمع وقيمه.

وشدد على أن طرح الأسئلة الصحيحة وإنتاج المعرفة الجديدة وتحديد شكل المستقبل المنشود ستظل مسؤولية بشرية، مؤكداً أهمية الجمع بين العقل المبدع والأدوات التكنولوجية الحديثة.

وأعلن حايك أن الجامعة ستدمج الذكاء الاصطناعي في جميع مناهجها الدراسية، بما يشمل العلوم الإنسانية، والتخصصات التقنية، والعلوم، موضحاً أن الخطوة لا تعني إضافة مقرر دراسي، بل إعادة صياغة طريقة التعليم والتعلم، وتعزيز التفكير العابر للتخصصات والتعلم من خلال المشاريع الحقيقية.

وأشار إلى أن الجامعة تستهدف تخريج جيل قادر على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، بما فيها الرعاية الصحية والأمن الغذائي والصمود المناخي، محذراً في الوقت ذاته من اتساع فجوة جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ظل تركز جانب كبير من الابتكار والاستثمارات البحثية العالمية في الولايات المتحدة والصين، داعياً إلى تمكين الدول والمجتمعات الأقل دخلاً من البنية التحتية اللازمة للمشاركة في الثورة التقنية.

الأمن السيبراني ركيزة وطنية

من جهتها، قالت رئيسة المركز الوطني للأمن السيبراني م. عبير العوضي، إن المنتدى يأتي في مرحلة يشهد العالم تحولاً تقنياً هائلاً أصبح معه الذكاء الاصطناعي أحد العناصر الأساسية في تشكيل مستقبل الاقتصاد والأمن والخدمات الحكومية والتنمية.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل تحول إلى قدرة استراتيجية تؤثر في عمل المؤسسات، وصناعة القرار، وإدارة المخاطر، وحماية البنية التحتية الحيوية، مؤكدة أن الأمن السيبراني بات ركيزة أساسية للأمن الوطني والتنمية المستدامة، وهو مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.

وأكدت أن المركز الوطني للأمن السيبراني يواصل العمل على رفع مستوى الجاهزية السيبرانية، وتطوير القدرات الوطنية، وتأهيل الكوادر المتخصصة، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، مشددة على أن «الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في التقنية».

حوكمة الذكاء الاصطناعي

من جانبه، قال رئيس جمعية الذكاء الاصطناعي للأشياء الشيخ محمد الصباح، إن الذكاء الاصطناعي انتقل من مرحلة الأداة التي تجيب عن أسئلة الإنسان إلى أنظمة قادرة على التخطيط واتخاذ القرارات وإنجاز مهام متزايدة التعقيد، موضحاً أن العالم يدخل حالياً «عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي»، القادرين على كتابة الأكواد وإدارة الشبكات وتحليل المعلومات ودعم الشركات وخدمة العملاء على مدار الساعة.

وأضاف أن هذه التطورات توفر فرصاً استثنائية، لكنها تخلق في المقابل مخاطر وثغرات أمنية جديدة، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي ذاته الذي يمكن استخدامه في حماية الشبكات قد يستعمل أيضاً لمهاجمتها.

وأكد أنه لم يعد ممكناً مناقشة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني كل على حدة، معتبراً أنهما «وجهان لعملة واحدة»، مشيراً إلى أن توجه الكويت نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز القدرات الرقمية، وخلق مستقبل تكنولوجي آمن يتطلب بنية تحتية قوية وخدمات حكومية رقمية متكاملة وإطاراً واضحاً للذكاء الاصطناعي المسؤول.

وشدد على أن «البيانات تأتي أولاً»، موضحاً أن قوة الذكاء الاصطناعي وموثوقيته ترتبطان بجودة البيانات التي يستند إليها، داعياً إلى تدريب الشباب الكويتيين، ليس فقط على استخدام الذكاء الاصطناعي، بل على بنائه وحمايته.

من جهته، أكد ممثل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ميثم صفر، أن دعم المؤسسة للفعاليات والمبادرات ينطلق من مدى توافقها مع استراتيجية الدولة وأولوياتها الوطنية، موضحاً أن دورها لا يقتصر على التمويل، بل يمتد إلى المشاركة في صنع السياسات، ودعم المشاريع والأنشطة ذات النتائج والتأثيرات الواضحة.

وأشار إلى أن المنتدى ينسجم مع الركائز الأساسية لاستراتيجية المؤسسة، مشدداً على أهمية زيادة الاستثمار في رأس المال البشري، وبناء منظومة متكاملة تجمع المؤسسات البحثية والأكاديمية والقطاع الخاص والأفراد، بهدف إنتاج المعرفة ومشاركتها.

وقال إن «التقدم العلمي» لا تريد أن يُنظر إليها باعتبارها جهة تمويل فحسب، بل كـ«شريك استراتيجي يستثمر في التأثير»، ويسعى إلى تحويل المعرفة والأفكار إلى نتائج قابلة للقياس تخدم الأولويات الوطنية.

من ناحيته، أشاد الرئيس التنفيذي للعلاقات والشؤون المؤسسية في «زين – الكويت» وليد الخشتي، بأهمية المنتدى في تعزيز الحوار حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مشيراً إلى أن الشراكة الاستراتيجية لمجموعة زين تأتي في وقت يشهد الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً يفرض تساؤلات متزايدة بشأن كيفية تبني التكنولوجيا بمسؤولية وتحقيق التوازن في حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وقال إن المنتدى يسهم في الإجابة عن هذه التساؤلات، من خلال جمع المختصين والقيادات التكنولوجية والأكاديميين وصناع القرار، وتبادل الخبرات والرؤى بينهم، بهدف تحويل النقاش إلى خطوات عملية واضحة ونتائج ملموسة، مؤكداً إيمان «زين» بأهمية الشراكة بين القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، وضرورة مواكبة التقنيات الناشئة.

واصل المنتدى أعماله من خلال سلسلة من الجلسات وورش العمل المتخصصة، وسط تطلعات بأن تسهم مخرجاته في بناء شراكات جديدة، وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية، وتحويل النقاش حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني من استشراف للتحديات إلى مبادرات وحلول عملية تدعم مسيرة الكويت نحو اقتصاد رقمي أكثر أمناً وابتكاراً.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك